مريم رجوي في «التلغراف» : كل برميل نفط يبيعه الملالي يتحول إلى رصاصة لقتل المطالبين بالحرية
أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في مقال لها بصحيفة “التلغراف“ البريطانية، أن النظام الإيراني وصل إلى طريق مسدود تماماً، مشددة على أن كل برميل نفط يبيعه الملالي يتحول إلى رصاص يقتل المتظاهرين، ومطالبة المجتمع الدولي بوقف سياسة “الاسترضاء” وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.
نهاية الطريق: انتفاضة الـ 92 مليوناً
أوضحت السيدة مريم رجوي أن المجتمع الإيراني والنظام الحاكم يتجهان بسرعة غير مسبوقة نحو وضع جديد؛ فبعد 47 عاماً من الديكتاتورية والفساد وسفك الدماء، وصل النظام إلى طريق مسدود، حيث لا يستطيع العودة إلى الوراء أو المضي قدماً، وهو عاجز تماماً عن تلبية احتياجات الشعب الأساسية.
• تعكس الاحتجاجات التي بدأت في بازار طهران في أواخر عام 2025 وانتشرت في عشرات المدن غضب 92 مليون إيراني.
• الشعب الإيراني لم يعد قادراً على تحمل انهيار قدرته الشرائية الناتج عن النهب الممنهج لثروات البلاد لتمويل حرس النظام الإيراني.
• حاول النظام منع الانتفاضة بتكثيف القمع، حيث سجل عام 2025 رقماً قياسياً بـ 2200 حالة إعدام، شملت سجناء سياسيين.
عقيدة القمع: تعيين الإرهابيين والرد بالرصاص
أشارت السيدة رجوي إلى أن رد علي خامنئي على الاحتجاجات كان استخدام الرصاص الحي وتعيين العميد أحمد وحيدي، القائد الأول لـ “فيلق القدس” الإرهابي، نائباً للقائد العام لـ حرس النظام الإيراني.
• وحيدي مطلوب دولياً ومسؤول عن تفجير مركز (AMIA) في الأرجنتين عام 1994، وهو تعيين يؤكد أن خامنئي يرى بقاء نظامه فقط في القمع والإرهاب.
• الأفعال الأخيرة تجعل من الواضح أن النظام يهرب من أزماته نحو بناء القنبلة النووية وإثارة الحروب الإقليمية.
الانهيار الاقتصادي وتدهور المعيشة
رسم المقال صورة قاتمة للأوضاع المعيشية داخل إيران نتيجة تبديد الموارد على البرامج النووية والصاروخية:
• أزمة الخدمات: تواجه طهران ومدن أخرى مثل الأهواز وكرمانشاه وماهشهر نقصاً حاداً في المياه والكهرباء والغاز.
• التضخم: تشير الإحصاءات الرسمية إلى تضخم سنوي قدره 43%، لكن التضخم الشهري على السلع الأساسية تجاوز حاجز الـ 100%.
• العملة الوطنية: فقد الريال الإيراني نحو 70% من قيمته في العام الماضي وحده، مما دفع السخط الشعبي إلى حافة الانفجار.
المعادلة الإقليمية: سقوط الأسد وعزلة طهران
اعتبرت السيدة رجوي أن سقوط ديكتاتورية الأسد في سوريا والضربات التي تلقاها وكلاء النظام في المنطقة جعلت طهران بلا غطاء ودفاعات أمام الشعب الإيراني الذي يسعى لإسقاطها.
• تبخرت القاعدة الاجتماعية للنظام، حيث أظهرت استطلاعات أجراها النظام نفسه أن 92% من الإيرانيين غير راضين عن الأوضاع.
• هناك حالياً 18 سجيناً سياسياً من منظمة “مجاهدي خلق” يواجهون خطر الإعدام الوشيك بتهمة الانتماء للمنظمة.
الحل الوطني: لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه
أكدت السيدة رجوي أن الشعارات في الشوارع تعكس رفض الشعب الإيراني لكافة أشكال الديكتاتورية، حيث يهتف المتظاهرون بوضوح: “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه”، و”الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي”.
• فشل الاسترضاء: أثبتت أربعة عقود أن الرهان على الإصلاح من داخل النظام هو وهم، وأن سياسة الاسترضاء لم تؤدِ إلا إلى تمكين الاستبداد.
• المسؤولية الوطنية: الحل لا يكمن في التدخل العسكري الأجنبي، بل في الانتفاضة المنظمة ووحدات المقاومة؛ فإسقاط النظام مسؤولية الشعب الإيراني وحده.
مشروع البديل الديمقراطي (NCRI)
تلتزم المقاومة الإيرانية بنقل السلطة إلى ممثلي الشعب خلال 6 أشهر بعد سقوط النظام، مع ضمان:
1. فصل الدين عن الدولة والمساواة الكاملة للمرأة.
2. الحكم الذاتي لـ “كردستان إيران” وإلغاء عقوبة الإعدام.
3. إجراء انتخابات حرة لتشكيل جمعية تأسيسية تضع الدستور الجديد.
نداء عاجل للمجتمع الدولي
دعت السيدة رجوي أوروبا والعالم إلى اتخاذ خطوات عملية وحاسمة:
• وقف مبيعات النفط: “كل برميل نفط يبيعه الملالي يتحول إلى رصاصة تقتل المطالبين بالحرية والديمقراطية في الشوارع”.
• قائمة الإرهاب: يجب على أوروبا التوقف عن التأخير وإدراج حرس النظام الإيراني فوراً على قائمة المنظمات الإرهابية.
• الاعتراف بالحق: يجب الاعتراف رسمياً بحق الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة في مواجهة جرائم النظام وإسقاطه.