أمريكا تحدث أسطولها المدرع.. وتكشف عن دبابتها الجديدة

وكالة أنباء حضرموت

للمرة الأولى، الجيش الأمريكي يكشف عن ملامح النموذج التجريبي لدبابته الثقيلة من الجيل الجديد باسم "أبرامز إم1 إي3".

ويأتي هذا الإعلان تتويجًا لجهود تحديث الأسطول المدرع وتسريع دمج التقنيات القتالية المتطورة، حيث يتوقع أن تبدأ الاختبارات الميدانية الشاملة للدبابة في الشهور الأولى من العام الحالي، حسب تقرير لموقع "تايم وور زون".

وأكد الجيش تسلمه النموذج الأولي الشهر الماضي، محققًا بذلك الهدف الزمني المعلن بتسلمه الدبابة قبل نهاية العام.

ونشرت الصور الأولية عبر الحسابات الرسمية للجيش على وسائل التواصل الاجتماعي، مُعلنةً عن اكتمال أول نموذج أولي تقني للدبابة التي يقود الجيش عملية تصميمها بشكل مباشر.

تصميم مبتكر يركز على خفة الوزن والقدرات الهجينة
يبرز التصميم الجديد عدة تحولات جذرية. فإلى جانب السعي لخفض الوزن الإجمالي من حوالي 78 طنًا في الطرازات الحالية إلى نحو 60 طنًا، تتميز الدبابة بنظام دفع هجين جديد يجمع بين الوقود السائل والطاقة الكهربائية.

ومن المتوقع أن يحسن هذا النظام كفاءة استهلاك الوقود بنسبة تقارب 40 % مقارنة بمحركات التوربين الغازي التقليدية، وذلك بهدف تعزيز المدى التشغيلي والمرونة اللوجستية دون الاعتماد الكلي على بنية تحتية للشحن الكهربائي قد لا تكون متاحة في ساحات القتال.

تغييرات هيكلية وتقنية عميقة
تُظهر الصور – رغم محدوديتها – تغييرات جوهرية في الهيكل الخارجي مقارنة بدبابات أبرامز الحالية، مع إعادة تصميم " للأمام والخلف، ودمج فتحات وإدخال فتحات تبريد جديدة، بالإضافة إلى مصابيح من نوع "إل إي دي" وأنظمة استشعار وبصريات موزعة.

ويبدو البرج أقل ارتفاعًا بشكل عام مع الاحتفاظ ببعض ملامح التصميم السابق، ويظهر عليه عنصر جديد بارز على يسار درع المدفع الرئيسي.

أما المدفع الرئيسي فيبدو مطابقًا من حيث الشكل لمدفع "إم 256" عيار 120 ملم الحالي، رغم أن الجيش لم يستبعد احتمال الترقية إلى عيار أكبر في المستقبل.

إلا أن التحول الأبرز يتمثل في اعتماد نظام تلقيم آلي للمرة الأولى في الدبابات الأمريكية الرئيسية، مما سيقلص طاقم التشغيل من أربعة أفراد إلى ثلاثة، ويفتح الباب أمام إمكانيات مستقبلية مثل دمج أنظمة لإطلاق الذخائر المتسكعة.

دمج متقدم للحماية وأنظمة القيادة
تتجه "إم 1 إي 3" نحو دمج نظام حماية نشط متطور ومتكامل ضمن هيكلها الأساسي، بعيدًا عن الحلول الإضافية المركبة لاحقًا والتي تزيد الوزن والتعقيد.

ويهدف هذا النظام إلى تعزيز القدرة على مواجهة طيف واسع من التهديدات، بما في ذلك أسراب الطائرات المسيرة الهجومية التي برزت كخطر رئيسي في الحروب الحديثة.

كما ستركز التطويرات على تحسينات كبيرة في مجالات الاستشعار والاتصالات الشبكية والاستهداف، مع تبني فلسفة تصميم معيارية ذات بنية مفتوحة. وستسمح هذه الفلسفة بتحديث الدبابة ودمج التقنيات الجديدة بسرعة وكفاءة أكبر خلال دورة حياتها التشغيلية.

وأكد الدكتور أليكس ميلر، كبير مسؤولي التكنولوجيا في الجيش، أن الهدف من النموذج الأولي الحالي هو الحصول على ملاحظات عملية ميدانية مبكرة من أطقم الدبابات وألوية المدرعات.

وسيتم استخدام هذه الملاحظات في صقل المتطلبات النهائية قبل التوجه لاحقًا إلى إنتاج عدد كافي من النماذج لتشكيل فصيلة اختبارية كاملة.

وسيشمل التقييم كل جانب، بدءًا من تصميم المقاعد وصولاً إلى أداء أنظمة التسليح والتلقيم الآلي.