اخبار الإقليم والعالم

«انتهاكات» الجيش السوداني بحق المدنيين.. جرح مفتوح في قلب الخرطوم

وكالة أنباء حضرموت

في قلب الخرطوم، حيث تنزف الأرض من جراح الحرب، «تتفاقم الانتهاكات» التي يقترفها الجيش السوداني ضد المدنيين الأبرياء، في مشهد يُعبّر عن أقصى درجات «التعسف».

فتحت «ذرائع واهية»، مثل التعاون مع قوات «الدعم السريع»، أضحى القتل العشوائي واقعًا مريرًا يهدد حياة المدنيين ويغذي دوامة العنف في ظل غياب أي احترام لحقوق الإنسان.

وبينما يندلع هذا الصراع الدموي الذي طال أمده، تدعو الأمم المتحدة لوقف هذا النزيف، مُطالبةً قادة الجيش بالتحرك الفوري لوقف هذه الجرائم التي تسلب الأبرياء حقهم في الحياة.

وفي تصريحات لـ«العين الإخبارية»، قال نشطاء في غرفة طوارئ جنوبي الخرطوم، إن عناصر بالجيش السوداني، ارتكبت عمليات قتل عشوائي بحق مواطنين أبرياء خارج دائرة القانون، بتهمة التعاون مع قوات «الدعم السريع» في المنطقة.

واستعاد الجيش السوداني وحلفاؤه أواخر مارس/آذار الماضي، جميع الأحياء والمواقع في الخرطوم وجبل أولياء بعد أن ظلت خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع منذ اندلاع النزاع في 15 أبريل/نيسان 2023.

وطبقا لنشطاء غرفة الطوارئ، فإن عناصر بالجيش السوداني، «ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق المواطنين العالقين في الأحياء السكنية، وأخضعتهم للتحقيق والتعذيب العنيف والحرمان من الغذاء والدواء».

وبحسب النشطاء، فإن حملات التمشيط جنوبي الخرطوم التي نفذها عناصر الجيش «اتسمت بالعشوائية وعدم التخطيط، واعتمدت على الاسترشاد بالمواطنين ما أدى إلى تعرض أبرياء إلى الأذى».

ولم تتلق "العين الإخبارية" تعليق فوري من الجيش السوداني، بشأن تصريحات النشطاء بشأن «الانتهاكات» التي طالت المواطنين في عدد من الأحياء بالعاصمة الخرطوم.

حرمان من الحياة
يأتي ذلك، فيما أعرب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في بيان صادر عنه، عن «فزعه» إزاء «تقارير موثوقة تشير إلى وقوع العديد من حالات الإعدام بإجراءات موجزة لمدنيين في عدة مناطق من الخرطوم، للاشتباه في تعاونهم مع الدعم السريع»، داعيًا قادة الجيش إلى اتخاذ تدابير فورية لـ«وضع حد للحرمان التعسفي من الحق في الحياة»، و«محاسبة الأفراد المرتكبين لها على أن تشمل المساءلة الأشخاص الذين يتحملون المسؤولية القيادية».

ويجري الجيش عمليات تمشيط واسعة في الخرطوم للتأكد من عدم وجود خلايا لقوات الدعم السريع، «يمكن أن تقوض الاستقرار حال عودة المواطنين إلى منازلهم».

والثلاثاء الماضي، قال حاكم الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، إن السلطات تعلم أن الكثير من الأفراد قبل يوم من دخول الجيش كانوا يرتدون الكدمول (قطعة قماش تربط حول الرأس وتحجب جميع ملامح الوجه) ــ «في إشارة إلى تعاونهم مع الدعم السريع». وتعهد بتطبيق القانون على كل فرد «تورط في إرشاد عناصر الدعم للانتقام من المواطنين».

مقاطع مروعة
وذكر المفوض فولكر تورك، أن مفوضية حقوق الإنسان راجعت العديد من مقاطع الفيديو المروعة المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 16 مارس/آذار الماضي، التي يبدو أنها صُوّرت في جنوب وشرق الخرطوم.

وقال إن هذه المقاطع تُظهر رجالًا مسلحين ــ بعضهم يرتدي الزي العسكري وآخرين بملابس مدنية ــ «ينفذون إعدامات بدم بارد ضد مدنيين في أماكن عامة غالبًا»، مضيفًا: «في بعض المقاطع، صرح الجناة بأنهم يعاقبون مؤيدي قوات الدعم السريع».

وأوضح تورك، أن عمليات القتل «نُسبت إلى الجيش وأفراد من الأجهزة الأمنية التابعة للدولة، ومليشيات ومقاتلين مرتبطين بالقوات المسلحة».

وأضاف: «على سبيل المثال، يزعم أن 20 مدنيًا على الأقل، بينهم امرأة واحدة، قُتلوا في جنوب الحزام جنوبي الخرطوم على يد الجيش والمليشيات والمقاتلين المرتبطين به».

وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت في مواقع التواصل الاجتماعي اعتقال الجيش وحلفائه عشرات المدنيين من جنوب الحزام التي كانت قاعدة حصينة لقوات الدعم السريع.

تحقيق مستقل
وطالب فولكر تورك بإجراء تحقيقات مستقلة في حوادث قتل المدنيين، وفقًا للمعايير الدولية، بهدف محاسبة المسؤولين عنها وضمان حق الضحايا في الحقيقة والعدالة.

وأشار إلى أن مكتبه «وثق تصاعدًا مقلقًا في خطاب الكراهية والتحريض على العنف عبر الإنترنت، حيث نُشرت قوائم بأسماء أفراد متهمين بالتعاون مع الدعم السريع، كما يبدو أن الجماعات الإثنية من دارفور وكردفان تتعرض للاستهداف بشكل غير متناسب».

ويخوض الجيش السوداني و«الدعم السريع» منذ منتصف أبريل/نيسان 2023، حربًا خلفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 14 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفًا.

وتتصاعد دعوات أممية لإنهاء الحرب بما يجنب السودان كارثة إنسانية بدأت تدفع ملايين الأشخاص إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18

محمد القحوم صوت اليمن الذي أضاء العتمة بلحن الجمال


إعلان تحذيري لزائري سواحل المخا وذوباب والخوخة


غارة إسرائيلية تستهدف شقة في صيدا اللبنانية وتسفر عن 3 قتلى


يوم حافل بالمواجهات الكروية في ملاعب العالم.. الهلال والنصر في قمة الدوري السعودي تتصدر المشهد