اخبار الإقليم والعالم

لبنان: التعميم 151 مدار جدل.. هل يتسبب تعديله بإقفال المصارف؟

وكالة أنباء حضرموت

يُصرُّ حاكم مصرف لبنان المركزي بالإنابة وسيم منصوري على تطبيق التعديل المرتقب للتعميم 151، والذي يسمح بسحب 150 دولارًا من الحسابات الدولارية (اللّولار)، رغم رفضه من قبل جمعية مصارف لبنان بذريعة أن مصارف عدة لا تملك السيولة الكافية لتلبية السحوبات.


ذلك في وقت، تزداد الضغوط السياسية للإبقاء على سعر الصرف الرسمي للدولار عند 15 ألف ليرة، وذلك تلبية لمطالب المصارف الرافضة تحويل ميزانياتها على سعر 89500 ليرة للدولار وفق سعر الصرف في موازنة 2024 كما يرفض معظم النواب تحمل تبعات ذلك، ويصرّون على أن تسعير الدولار من صلاحية مصرف لبنان وليس المجلس النيابي.


فأي مصير ينتظر التعميم 151 ؟
بإنتظار ما سيخرج به اجتماع منصوري وجمعية المصارف، يعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور إيلي يشوعي، أن "التعميم 151 يتعلّق بالودائع المصرفية القديمة، أي ودائع فترة ما قبل الإنهيار وأكتوبر/تشرين الأول 2019. وهو يعتبر من التعاميم التذويبية، وأصدره الحاكم السابق بموافقة المجلس المركزي، إلّا أن أحدًا من أعضائه لم يسجّل اعتراضًا عليه، علمًا أنه بحسب قانون والنقد والتسليف، أي اعتراض يُسجّل، يوقف مفعول التطبيق لفترة أسبوع، وهي مدّة كافية ليعيد الحاكم النظر بالتعميم الصادر".


وقال يشوعي في حديث لـ “جسور"، "هذا التعميم أُصدِر من أجل تخفيف قيمة الودائع في المصارف خدمة لها ولناهبي الأموال، لأنه بذلك لا يصبح هناك إمكانية للمطالبة بها. كما يجب ألّا ننسى أن التعميم 151 تسبّب بإقفال الكثير من الحسابات المصرفية الصغيرة، التي اضطر أصحابها لإنفاق الدولارات المودعة بالمصارف بسعر صرف يقل عن سعر صرف السوق، وهي قيمة كان قد حدّدها المصرف المركزي، استكمالًا لعملية سرقة المودعين في لبنان".

"جذب ودائع"
كذلك رأى يشوعي أن "معظم المصارف عمليًّا معطّل حتى ولو كانت أبوابه مفتوحة، فكل مصرف لا يقرض ولا تأتيه ودائع كافية تتحول إلى قروض منتجة هو بحكم الإقفال فعمل المصارف ليس تطبيق تعاميم سرقة واقتطاع عمولات من الحسابات الجديدة، بل هو جذب الودائع بواسطة الثقة وتحويلها الى استثمارات بواسطة إقراض القطاع الخاص المنتج أولًا، وإقراض الاستهلاك ثانيًا، وإقراض القطاع العام إذا كان منظّمًا بإنفاقه ومنضبطًا ماليًّا ويقوم بواجباته ويدفع مستحقاته من الديون، وأيضًا إذا بقي للمصرف سيولة".

وعند سؤاله عن الدور الذي يلعبه منصوري وتصرّفه وكأنه حاكم مصرف لبنان، سأل يشوعي: "من أي حق يشرّع مجلس النواب الضرورة بغياب رئيس الجمهورية؟ ومن أي حق تفرض الحكومة ضرائب جديدة على المكلفين المنضبطين ضريبيًّا قبل أن ترد لهؤلاء المكلّفين حقوقهم المالية الضائعة المتمثلة بودائعهم المفقودة في المصارف؟"، مضيفًا "على جميع الأطراف أن تتساوى بالحقوق والواجبات من دون أي تمييز".

يُذكر أن حاكم مصرف لبنان المركزي بالإنابة وسيم منصوري يعقد اجتماعاً طارئاً الثلاثاء مع الجمعية بغية إقناع كل المصارف بضرورة تعديل التعميم.
ويرفض عدد منها ذلك، بذريعة أنه لا يملك السّيولة الكافية لتلبية السحوبات.

«صدمة مالية».. الحوثيون يفرضون العملة القديمة في ساحل اليمن الغربي


رحلة بـ 760 ألف دولار من الصين إلى الفضاء.. تجربة لا تنسى


نجاة مسافرين من انفجار لغم حوثي بسيارتهم على طريق اليتمة-الحزم


تحالف دعم الشرعية باليمن يعلن اعتراض وتدمير صاروخ حوثي باتجاه الرياض