أخبار محلية
العاصمة عدن
حلقة نقاش حول الصحافة في الجنوب النشأة والتطور والتحديات
في أطار أنشطته الأسبوعية وبمناسبة انعقاد المؤتمر الأول للصحفيين الجنوبيين نظم منتدى الجنوب لتنمية الوعي السياسي والاجتماعي في يوم الخميس الموافق 19- يناير - 2023م حلقة نقاشية بعنوان الصحافة في الجنوب النشأة والتطور والتحديات التي واجهتها، والواقع المأمول، وقد حضر المنتدى عدد من الشخصيات السياسية الأكاديمية والعسكرية والاجتماعية والناشطين والمفكرين الجنوبيين، في البدء رحب سعادة السفير قاسم عسكر جبران رئيس المنتدى بالحاضرين شاكرا لهم التفاعل الدائم مع أنشطه وفعاليات المنتدى، مقدما ملمحا موجزا عن رسالة ورؤية وأهداف المنتدى وفي بداية الحلقة التي أدارها د. عارف السنيدي ، مقدما ضيف الحلقة القائد النقابي والصحفي المخضرم نجيب صديق رئيس مجلس إدارة مؤسسة 14 اكتوبر .
وقدم المتحدث نجيب صديق موضوع الحلقة معددا محاور الحديث ابتدأ من البدايات الأولى لظهور الصحافة في عدن ومعرجا على مراحل التطور والتحديات والمشكلات التي، واجهة الصحافة والصحفيين الجنوبيين لاسيما بعد غزو الجنوب في صيف 94م.
وأشار صديق لبداية الطباعة في العام 1853 م عندما أدخلت سلطات الاحتلال البريطاني في عدن أول مطبعة وذلك لتغطية احتياجات إدارتها في المستعمرة، والتي كانت تطبع باللغتين العربية والإنجليزية.
توسعت المطابع وظهر العديد منها فقد أنشأت (شركة قهوجي دنشو وأخويه) مطبعة في العام 1874 م، كما افتتحت (شركة هوارد) مطبعة أخرى في العام 1889 م وكانت تصدر مطبوعاتها باللغة العربية والإنجليزية والعبرية وصدر عنها أول صحيفة في عدن في العام 1900 م تحت مسمى (جريدة عدن الأسبوعية) تحت إشراف الكابتن بيل.
واعتباراً من العام 1915 م صدرت عدد من الصحف المختلفة نتيجة التوسع في إنشاء المطابع وبحلول الأربعينات بلغ العدد 78 مطبوعة كان من أبرزها صحيفة (فتاة الجزيرة) واستمر هذا الزخم طوال عقد الخمسينات وحتى إعلان استقلال الجنوب عن الاحتلال في1967 م إلى أن صدر قرار جمهوري يلغي كافة الصحف والمجلات والنشرات التي كانت تصدر قبل الاستقلال وسمح فقط بصدور الصحف الناطقة باسم الجبهة القومية.
وقد نٌظم العمل الصحفي في جنوب اليمن بصدور القانون رقم (27) في 3 يوليو 1939 م الذي عرف بقانون النشر والكتب في مستعمرة عدن، كما صدر في عام 1953 م.
وفيما يخص المرحلة التي تلت الاستقلال تحدث قائلا لقد كانت صحيفة 14 اكتوبر هي المؤسسة التي تضم في طياتها كثير من الكوادر الصحفية التي أسست العمل الصحفي في الجنوب، بل ان المؤسسة كانت تضم فريق كبير من الصحفيين والناشرين والمراسلين وكانت كل مطبوعات الدولة تطبع في مطابع مؤسسة اكتوبر للطباعة والنشر، وكان هناك صحيفة الثوري الناطقة باسم الحزب الحاكم والمعبرة عن توجهاته السياسية، وظلت تلك المؤسسة منارة للصحافة والإعلام حتى إعلان مشروع الوحدة والذي كان بداية تدهور العمل الصحفي في الجنوب وحاول نظام صنعاء دمج تلك المؤسسة الرائدة بمؤسسات إعلامية حكومية إلا أن الموظفين وقفوا صفا واحدا في وجهة تلك المؤامرة وأشار أن مؤسسة 14 اكتوبر قارعة كل، توجهات الطمس والتدمير التي فرض على الجنوب بعد غزوه، لكن المحتل تعامل مع تلك المؤسسة الاهمال والتطنيش والتدمير الممنهج حتى أن معظم روادها ماتوا كمدا وقهرا وهناك أكثر من 15 إداريا وصحفيا ماتوا تباعا نتيجة القهر والاحتياج، ومن تبقى من الزملاء اعتكف وفضل الصمت واخرون ارتموا في احضان صنعاء،
وتطرق أن بوادر الانطلاقة والابتعاث كانت في منتصف عام 2007م حيث اعلنت الجنوب ثورته السلمية والتي كانت مؤسسة الايام الوطن الكبير الذي احتضن كل الصحفيين الأحرار المعبرين عن رفضهم لطغيان صنعاء وكان المناضل الشهيد هشام باشراحيل رجل المرحلة حيئذ فصارت الأيام وكتابها هي الفنار والذي يضيء الطريق لثورة شعبنا الجنوبي العظيم.
ونوه إلى الواقع الذي وصلت إليه المؤسسة اليوم بأنها استطاعت ان ترتب اوراقها وتعيد جزء من وظيفتها في، تنوير شعب الجنوب، ودعا كافة الباحثين والمهتمين الى المشاركة في النهوض بهذه المؤسسة التي تحمل تاريخ وهوية شعب الجنوب مشيرا ان الصحيفة ابوابها مفتوحة للجميع.
ومن ثم ترك الحديث للمشاركين حيث تحدثوا باستفاضة عن الصحافة ودورها وتطرق الجميع لتلك المرحلة وما صاحبها من أحداث وما تحقق فيها من انجازات وقد عد المناقشون مبدأ الصحافة والاعلام، لكونه المنطلق الذي سارت عليه الحركة الوطنية الجنوبية منذ انطلاقتها حتى اللحظة.
وقد أكد المشاركون على الاستفادة من تلك تجربة الصحفية الناجحة فد الجنوب والاستفادة منها في المرحلة الحالية لاسيما مع ولادة الكيان الجنوبي الصحفي والاعلامي الذي يعد الجبهة العريضة التي تمثل مسار قضية شعب الجنوب والدفاع عنها.
وفي ختام الحلقة التي وصفت بالهامة جدا، خرج اللقاء بالتوصيات التالية:
1- الاستفادة من الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين المخضرمين الذي لهم باع طويل في تطوير العمل الصحفي والاعلامي
2-كشف قضية شعبنا الجنوبي امام الاقليمي والعالم لكون المعلومات المضللة التي ينشرها الاخر تشوه الحقائق عن قضية شعب الجنوب.
3- تعزيز، مفاهيم وقيم التسامح والتصالح الجنوبي بين فئات المجتمع الجنوبي وبمختلف توجهاتهم ومكوناتهم.
4-عمل دراسات علمية لتوثيق وتطوير العمل الصحفي والاعلامي الجنوبي في، سبيل مواكبة المرحلة والاستفادة من التطورات التكنولوجية
5-عدم السماح للمكينة الاعلامية المعادية في بث سمومها وأخبارها ومعلوماتها الكاذبة والمزيفة والتي تهدف من وراءها تدمير الانتصارات التي حققها شعب الجنوب في ثورته التحررية.