تقارير وحوارات
صحيفة اليوم الثامن
الإطاحة بهادي بانقلاب ناعم
كان يعتقد هادي ان السلطة قد سلمت له كرئيس مدى الحياة، فلا انتخابات يمكن ان تزيحه من منصبه ناهيك انه بات الوجه الأخير للشرعية وازاحته تبدو صعبة.
هذه الثقة هادي دفعته الى إزاحة أقرب المقربين منه من مناصبهم بدعوى انه لم يكونوا أوفياء معه، وأبرز من ازاحهم المهندس احمد الميسري، وزير الداخلية الأسبق.
نص اتفاق الرياض على ضرورة التشاور بشأن القرارات التي يتخذها هادي، غير ان الأخير سلم قرار التعيينات الى مدير مكتبه الإخواني عبدالله العليمي،وهو الامر الذي جعله يصدر جملة من القرارات التي رفضها المجلس الانتقالي الجنوبي، خاصة قرار تعيين احد قيادات الإخوان نائبا عاما.
شعرت السعودية ان قرارات هادي، باتت تعرقل أي جهد للدفع نحو هزيمة الحوثيين او تحقيق تسوية سياسية، وهو ما جعلها تدرس قرار نقل صلاحيات الرئيس ونائبه الى مجلس رئاسي.
واقنعت السعودية هادي بترك السلطة ودعت اليمنيين الى عقد مشاورات في الرياض، كانت خاتمة اليوم الأخير من هذه المشاورات التي استمرت لأكثر من عشرة أيام بنقل هادي صلاحياته الى مجلس رئاسي.
وبقرار تنحي هادي عن السلطة، يطوي الرجل الحقبة الأشد دموية، لكن هذا لا يعني ان الرئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي لديهم عصاء سحرية لمعالجة القضايا اليمنية العالقة، فالمجلس جاء لمعالجة ازمة اليمن الشمالي، من خلال قتال الحوثيين او الدخول معهم في تسوية سياسية تنهي الصراع، ومع ذلك لا يعول على وجود عضو في المجلس هو عبدالله العليمي، الذي تربطه علاقة سلالية بالحوثيين، حيث قتل شقيقه قبل سنوات وهو يقاتل في صف الحوثيين.
ويتخوف يمنيون وجنوبيون من ان يكون هذه المجلس مقدمة لحرب أشد دموية خاصة ضد الجنوب الساعي نحو تحقيق الاستقلال والانسلاخ عن اليمن الهوية السياسية، خاصة بعد ان اصبح محررا من الحوثيين الموالين لإيران.