اخبار الإقليم والعالم
فجّر قنبلة يدوية رافضاً الاستسلام.. استشهاد الثائر مجتبى باباخاني في مواجهة بطولية مع أجهزة أمن النظام الإيراني
فجّر قنبلة يدوية رافضاً الاستسلام.. استشهاد الثائر مجتبى باباخاني في مواجهة بطولية مع أجهزة أمن النظام الإيراني
فجّر قنبلة يدوية رافضاً الاستسلام.. استشهاد الثائر مجتبى باباخاني في مواجهة بطولية مع أجهزة أمن النظام الإيراني
سطّر الشاب الثائر مجتبى باباخاني ملحمة فداء جديدة في مواجهة أجهزة القمع التابعة لسلطة الولي الفقيه، إثر استشهاده صباح يوم الأربعاء 9 سبتمبر (أيلول) 2026، بعدما أقدم على تفجير قنبلة يدوية كانت بحوزته داخل دورية أمنية رافضاً الوقوع في قبضة الجلادين؛ ما أسفر عن مقتله وإصابة اثنين من عناصر الملاحقة القضائية والأمنية التابعين للنظام بجروح بالغة في قضاء مهران التابع لمحافظة إيلام الحدودية غربي إيران.
اعتراف رسمي بالواقعة: تفجير داخل مركبة الاعتقال
اضطرت وسائل الإعلام الرسمية التابعة للنظام الإيراني إلى الإقرار بتفاصيل الحادثة عقب عجزها عن التكتم على دوي الانفجار في المنطقة؛ حيث نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن حاكم قضاء مهران، حيدر نعمتي، تأكيده أن عناصر الضابطة القضائية والأمنية نفذوا مداهمة أمنية في بلدة «إسلامية» التابعة للمدينة في إطار عملية استهدفت توقيف ملاحقَين اثنين مسلحين، زاعماً أن أحدهما تمكن من الفرار من موقع الحادث، في حين جرى اعتقال الآخر.
وأقر نعمتي في تصريحاته الرسمية بأن المعتقل، وأثناء محاولة العناصر اقتياده ونقله داخل مركبة الأمن، سحب صاعق قنبلة يدوية كانت مخبأة بحوزته وفجّرها على الفور؛ مما أدى إلى مقتله وإصابة عنصري الملاحقة الأمنية اللذين كانا يشرفان على اقتياده ونقلهما إلى المراكز العلاجية، في تجسيد حاسم لخيار المقاومة حتى اللحظة الأخيرة لمنع تحويله إلى ورقة رابحة داخل غرف التحقيق والتعذيب.
خلفية النضال: مطاردة ممتدة من انتفاضة يناير
أكدت مصادر ميدانية موثوقة أن الشاب الشهيد مجتبى باباخاني، وشقيقه شجاع باباخاني، كانا من أبرز كوادر وشبان انتفاضة يناير (كانون الثاني) 2026 في المنطقة، وظلا ملاحقين ومطاردين من قِبل الأجهزة الاستخباراتية التابعة لـ «حرس النظام الإيراني» على خلفية دورهما الميداني والتحريضي الفاعل في مقارعة قوات البطش وإسقاط هيبة أجهزة الترهيب. وخلال محاصرة مقرهما في بلدة «إسلامية»، خاض الشقيقان مواجهة بطولية غير متكافئة تمكن خلالها شجاع باباخاني من كسر الطوق الأمني والإفلات من قبضة المهاجمين، بينما اختار مجتبى، بعد إحكام الحصار عليه واحتجازه مؤقتاً، ألا يمنح الجلادين فرصة اقتياده إلى أروقة المحاكم الصورية وأعواد المشانق.
دلالات الفداء: كسر طوق الخوف وتصاعد روح المواجهة
تحمل هذه المواجهة في بلدة إسلامية بقضاء مهران أبعاداً استراتيجية بالغة الدلالة تعكس طبيعة التحول النوعي في وجدان الجيل الإيراني المنتفض، الذي بات يرفض الانقياد السلبي نحو غرف الإعدام بعد المجازر التي ارتكبها النظام في أعقاب انتفاضة يناير؛ فالشهيد باباخاني، بتفضيله الشهادة المباشرة وإيقاع الخسائر في صفوف المهاجمين على الاستسلام لمنظومة الإعدام والتعذيب، يجسد تنامي الجرأة والروح الهجومية لدى شبان الانتفاضة ومعاقلها المقاومة، ويوجه رسالة تحذير صارمة لعناصر الأجهزة القمعية بأن ملاحقة المعارضين باتت تكلف أثماناً ميدانية فورية، مؤكداً أن جذوة الثورة الشعبية ضد استبداد «الولي الفقيه» تزداد اشتعالاً وتستعصي على كل محاولات التدجين والإبادة.