اخبار الإقليم والعالم

طوابير الوقود تعود إلى تونس.. إضراب مفاجئ يهدد الإمدادات ويزيد مخاوف النقص

وكالة أنباء حضرموت

دخلت عدة مدن تونسية، الخميس، في أزمة وقود، إثر دخول سائقي شاحنات نقل المحروقات في إضراب مفاجئ، للمطالبة بتحسين ظروف العمل وزيادة الأجور.

وشهدت العديد من محطات الوقود في العاصمة حالة من الاكتظاظ وطوابير طويلة للسيارات الراغبة في التزود بالوقود، ما تسبب في تعطل حركة المرور، وسط مخاوف متزايدة بين المواطنين من نفاد المخزونات وتفاقم الأزمة في حال استمرار الإضراب.

تونس تواجه أزمة مياه معبأة.. الطلب يقفز 30% والإنتاج يتراجع
وأغلق عمال نقل الوقود المنطقة البترولية في رادس، جنوبي العاصمة تونس، ما أدى إلى تعطيل حركة شاحنات نقل المحروقات المخصصة لتزويد محطات التوزيع.

ويأتي هذا التحرك على خلفية مطالب مهنية واجتماعية تتعلق، خصوصًا، بتحسين ظروف العمل وتطبيق الاتفاقات القطاعية الخاصة بالزيادات في الأجور.

وتعتمد محطات توزيع الوقود بشكل كامل على شاحنات النقل في إيصال الإمدادات من مستودعات شركات البترول إلى مختلف المدن، ما يجعل أي توقف في نشاط السائقين ينعكس فورًا على عمليات التزويد والسوق.

وقال المواطن التونسي، سليم القماطي، لـ«العين الإخبارية»، إنه ينتظر منذ أكثر من ساعة في طابور أمام محطة وقود في مدينة المروج بالضاحية الجنوبية للعاصمة، على أمل أن يتمكن من التزود بالوقود.

وأكد القماطي أنه يخشى استمرار الإضراب لفترة أطول ونفاد الوقود بالكامل، مشيرًا إلى تراكم الأزمات المعيشية، بدءًا من نقص المياه المعدنية والكهرباء، وصولًا إلى بعض المواد الأساسية.

أزمة ديون تهدد الأمن الدوائي في تونس.. الصيدليات تدق ناقوس الخطر
وعرفت الأسواق على فترات متواترة خلال الفترة الماضية نقصًا أو اضطرابًا في توافر مواد مثل السكر والقهوة والأرز والزيت النباتي المدعم، فيما اختفت بعض المواد من رفوف المحال لفترات متفاوتة قبل أن تعود إلى الأسواق بأسعار أعلى.

أسباب أزمة الوقود في تونس
وقال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة نقابية في تونس، سلوان السميري، في تصريحات إعلامية، إن الإضراب الذي ينفذه سائقو شاحنات نقل المحروقات هو تحرك عفوي نابع من غضب مجموعة من العمال بسبب أوضاعهم المهنية والاجتماعية، وليس إضرابًا منظمًا بقرار من الاتحاد.

وبيّن السميري أن الإضراب يأتي نتيجة حالة من الاحتقان تراكمت منذ فترة بسبب أوضاع مهنية واجتماعية، مشيرًا إلى أن تعطل بعض الإجراءات المتعلقة بمستحقات العمال كان من بين العوامل التي فاقمت حالة التوتر.

وأوضح السميري أن الاحتجاجات توسعت اليوم لتشمل أغلبية شركات نقل المحروقات، مؤكدًا أن الجامعة العامة للنفط والنقابات المعنية تعمل على تهدئة الوضع وإعادة الأمور إلى نصابها خلال الساعات المقبلة.

ودعا الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل الأطراف المعنية إلى التدخل العاجل وفتح باب الحوار، معتبرًا أن الحلول موجودة وأن تجاوز الأزمة ممكن من خلال العودة إلى طاولة التفاوض خلال الساعات المقبلة.

من جهة أخرى، أكد الكاتب العام للجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية، سليم السحيمي، أن إضراب سائقي الشاحنات أدى إلى اضطراب في عمليات نقل وتوزيع المحروقات، ما أثر في وتيرة تزويد عدد من محطات الوقود.

وأفاد بأن سائقي شاحنات نقل المحروقات دخلوا في إضراب عشوائي للمطالبة بتطبيق الزيادات المنصوص عليها في قانون المالية، إلى جانب تسوية وضعية المساهمات الاجتماعية المستحقة لهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وأضاف أن السائقين يطالبون أيضًا بتسوية ملف الاقتطاعات الاجتماعية، في ظل اقتطاع مبالغ من أجورهم دون تحويلها إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

صفقة بـ4.5 مليار دولار.. أمريكا توافق على بيع طائرات تزود بالوقود لقطر


باب المندب.. تداعيات هجمات الحوثي على الملاحة وتجارة النفط العالمية


واشنطن تتعهد «إسقاط النظام» في إيران عبر «أشد عقوبات» في التاريخ


تونس تواجه أزمة مياه معبأة.. الطلب يقفز 30% والإنتاج يتراجع