اخبار الإقليم والعالم
حريق جبل «لنقاع» يثير مخاوف في تونس.. وعائق أمام الدفاع المدني
تواصل فرق الدفاع المدني في تونس جهودها للسيطرة على حريق اندلع صباح الأربعاء بجبل "لنقاع"، القريب من منطقة بوسالم في محافظة جندوبة شمال غربي البلاد، ومنطقة "الكريب" بمحافظة سليانة.
وأكد الدفاع المدني أن فرق الإطفاء تركّز في المرحلة الحالية على حماية السكان وممتلكاتهم، في حين يبقى الوصول إلى المرتفعات التي تشتعل فيها النيران مستبعدًا بسبب وعورة تضاريس المنطقة.
وعن تفاصيل الحادث، أكد رئيس دائرة الغابات بسليانة، صبري الولاني، أن حريقًا غابيًا اندلع اليوم بمنطقة جبلية تابعة لمنطقة بوسالم في محافظة جندوبة، وسرعان ما اتسعت رقعته إلى جبل "المرقب" بمحافظة سليانة بفعل سرعة الرياح.
وأضاف أن جهود فرق الدفاع المدني وأعوان الغابات ما تزال متواصلة للسيطرة على الحريق من الجهتين، مع تسخير خمس شاحنات إطفاء تابعة لإدارة الغابات، وثلاث شاحنات تابعة للدفاع المدني.
وجبل لَنْقَاع هو مرتفع جبلي غابي واسع يقع في نقطة جغرافية مشتركة بين محافظتي جندوبة وسليانة في الشمال الغربي التونسي، ويمتد بين قرية "سيدي عبيد" التابعة لمنطقة بوسالم في محافظة جندوبة، ومنطقة الكريب في محافظة سليانة.
ويتميز الجبل بطبيعة غابية كثيفة تضم أشجار الغابات المتوسطية ونباتاتها، ويمتد على مساحات شاسعة تربط بين جندوبة وسليانة.
ويُعد الجبل شديد الوعورة ومليئًا بالمرتفعات الصعبة، وهو ما يفسر صعوبة وصول شاحنات الإطفاء التابعة للحماية المدنية إلى قمم البؤر المشتعلة فيه حاليًا.
وتواجه تونس هذا الصيف واحدة من أشد موجات الحر خلال السنوات الأخيرة، وهو ما ساهم في اتساع رقعة الحرائق وامتدادها إلى مساحات واسعة من الغابات والأراضي الزراعية.
وتحظى الغابات في تونس بأهمية بيئية واقتصادية كبيرة، إذ تغطي نحو 34% من مساحة البلاد، وتتركز بشكل رئيسي في الشمال الغربي والوسط الغربي، حيث يعيش نحو مليون نسمة يعتمد جزء كبير منهم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على الموارد الطبيعية التي توفرها هذه الغابات.
وتُقدَّر القيمة الاقتصادية للثروة الغابية في تونس بنحو 932 مليون دينار تونسي، أي ما يعادل نحو 310 ملايين دولار، وهو ما يجعل الحفاظ عليها أولوية بيئية واقتصادية، خاصة في ظل تزايد تأثيرات التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة.