اخبار الإقليم والعالم
« يمكنك أن تحصل على أي شيء».. ترامب يمازح عون في لقاء البيت الأبيض
أجواء ودية سادت لقاء دونالد ترامب بنظيره اللبناني تخللتها لحظات خاصة طغت عليها الابتسامة فيما لم يغفل الرئيس الأمريكي ممازحة ضيفه.
ولم يكن اللقاء الذي جرى بالمكتب البيضاوي في البيت الأبيض رسميا بشكل كبير، فلقد أدت تعليقات ترامب إلى موجات ضحك في القاعة التي كانت تضم عددا من المسؤولين والمراسلين الصحفيين.
وبعد حديث مسترسل لترامب، منح الكلمة لعون بإشارة من يده، فبادر الرئيس اللبناني بالإعراب عن سعادته واعتزازه بلقاء الرئيس الأمريكي، مشيدا بصفاته القيادية.
وقال عون: "كنت أتطلع إلى هذه الزيارة منذ زمن طويل، إنه لشرف عظيم لي أن التقي رئيسا عظيما مثلك".
وكان الرئيس اللبناني يهم بالاسترسال في الحديث لكن ترامب قاطعه بشكل ودي مبديا إعجابه بما قاله، ليهمس بشكل سريع "هذا لطف منك".
ولم يتوقف ترامب عند ذلك الحد، بل التفت إلى الحاضرين في القاعة وقال لهم: "أترون؟ لقد عرف كيف يستميلني.. والآن يمكنه أن يحصل على أي شيء".
ثم كرر عبارة "يمكنه أن يحصل على أي شيء" مع ابتسامة عريضة، وتعليق بالقول:"لا أحد مثله"، فيما ضج الحاضرون بالضحك.
« يمكنك أن تحصل على أي شيء».. ترامب يمازح عون في لقاء البيت الأبيض - صورة 1
مساعدة "كبيرة"
خلال اللقاء، أعلن ترامب أنه يريد تقديم مساعدة "كبيرة" إلى لبنان مع بدء تطبيق اتفاق إطار مع اسرائيل رعته واشنطن، وقال "لبنان بلدٌ عانى من سوء المعاملة منذ فترة طويلة"، مشيدا بمزاياه.
وأضاف مخاطبا الصحفيين في المكتب البيضوي إلى جانب نظيره اللبناني "سنساعده. سنساعده كثيرا".
من جانبه، شكر عون باللغة الإنجليزية نظيره على "الزيارة التاريخية والإنجاز التاريخي الذي تحقق بتوقيع الاتفاق الإطاري"، وأضاف أن "هدفه النهائي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد".
وانتشر الجيش اللبناني الثلاثاء في إحدى المناطق التجريبية جنوبا بموجب اتفاق مع إسرائيل.
وأعلن الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار قرب عناصره بينما كانوا ينفذون انتشارهم في بلدة زوطر الغربية، إحدى المناطق التجريبية، التي تضمنها الاتفاق الإطاري الذي وقّعه البلدان برعاية أمريكية، ويتضمن أن تنسحب إسرائيل تباعا من مناطق تحتلها في جنوب لبنان، على أن ينتشر الجيش اللبناني فيها.
وعقب اندلاع الحرب التي بدأها حزب الله ضد اسرائيل في الثاني من مارس/آذار الماضي، شنّت إسرائيل حملة عسكرية مدمرة أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص في لبنان، وفق السلطات.
واحتلت مناطق واسعة في جنوب لبنان، تكرر أنها ستُبقي قواتها فيها حتى نزع سلاح حزب الله.
وأشار الرئيس اللبناني قبل الاجتماع إلى أنه يريد مطالبة نظيره الأمريكي بالضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب، الذي تحتل جزءا كبيرا منه.
وتُعدّ زيارة جوزاف عون الأولى لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ العام 2009.
وتعهد عون، وهو قائد سابق للجيش اللبناني، منذ انتخابه رئيسا مطلع العام 2025 بدعم غربي، بنزع سلاح حزب الله، في تحوّل سياسي كبير في لبنان، وفي خطوة رفضها الحزب مرارا.