اخبار الإقليم والعالم

«السلام والحرية» يتصدران مؤتمر «إيران حرة 2026» في يومه الثاني

وكالة أنباء حضرموت

بعد يوم أول حافل شهد انعقاد مؤتمر «إيران حرة 2026» بمشاركة عشرات الشخصيات السياسية والبرلمانية الدولية، وتأكيداً على الدعم المتزايد للمقاومة الإيرانية بوصفها البديل الديمقراطي للنظام الحاكم في طهران، تواصلت فعاليات المؤتمر في يومه الثاني وسط أجواء سياسية لافتة أعقبت التظاهرة الكبرى التي شهدتها شوارع باريس.
وكان عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصار المقاومة قد احتشدوا في العاصمة الفرنسية قادمين من مختلف المدن الفرنسية وعدد من الدول الأوروبية، في واحدة من أكبر الفعاليات المؤيدة لإيران الحرة خلال السنوات الأخيرة. وجاء ذلك رغم قرار السلطات الفرنسية منع المسيرة المركزية التي كان من المقرر تنظيمها، حيث نجح المشاركون في إيصال رسالتهم عبر تجمعات وتحركات واسعة في أنحاء باريس، مؤكدين تمسكهم بمطلب الحرية والديمقراطية ورفضهم لكل أشكال الديكتاتورية.
وفي هذا السياق، افتتحت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أعمال اليوم الثاني للمؤتمر بكلمة سياسية شاملة أكدت فيها أن خيار المقاومة يظل الطريق الوحيد لإسقاط نظام ولاية الفقيه، وأن التجارب أثبتت فشل جميع الرهانات القائمة على الاسترضاء أو انتظار إصلاحات من داخل النظام.
وقالت رجوي إن الشعب الإيراني دفع ثمناً باهظاً من أجل الحرية، لكن المقاومة المنظمة واصلت طريقها رغم القمع والمجازر والإعدامات طوال أكثر من أربعة عقود، مؤكدة أن ما بدأ في 20 حزيران/يونيو 1981 تحول اليوم إلى حركة وطنية واسعة تمتلك الخبرة والتنظيم والبديل السياسي اللازمين لإحداث التغيير.
وأضافت أن العامل الحاسم في المعادلة الإيرانية يتمثل في الانتفاضة الشعبية المنظمة التي يقودها شباب إيران ووحدات المقاومة داخل البلاد، مشيرة إلى أن هؤلاء يواصلون نشاطهم رغم حملات القمع والإعدامات والاعتقالات المتواصلة. وأكدت أن النظام يواجه اليوم أزمات متراكمة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأن حالة السخط الشعبي المتصاعدة تكشف فقدانه لأي قاعدة شرعية داخل المجتمع.
وشددت رجوي على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لا يطرح مجرد شعار لإسقاط النظام، بل يقدم بديلاً سياسياً واضحاً لمرحلة ما بعده، يتمثل في حكومة انتقالية تتولى نقل السيادة إلى الشعب الإيراني عبر انتخابات حرة ونزيهة خلال فترة زمنية محددة. وأوضحت أن المشروع الذي تطرحه المقاومة يقوم على إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على التعددية السياسية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.
وأكدت أن الشعب الإيراني يرفض بصورة قاطعة كلاً من ديكتاتورية الشاه وديكتاتورية الملالي، معتبرة أن مستقبل البلاد يجب أن يُبنى على الإرادة الشعبية الحرة، لا على إعادة إنتاج أي شكل من أشكال الاستبداد. كما ربطت بين بقاء النظام ومشاريعه النووية وسياساته التوسعية في المنطقة، معتبرة أن هذه المشاريع ليست سوى أدوات يستخدمها النظام لإطالة عمره، وأن إسقاطه يمثل الطريق الأقصر نحو السلام والاستقرار في المنطقة.
واختتمت رجوي كلمتها بالتأكيد على أن «السلام والحرية» هما عنوان المرحلة المقبلة، وأن مسؤولية تحقيق التغيير تقع أولاً على عاتق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، معربة عن ثقتها بأن إيران الديمقراطية أصبحت أقرب من أي وقت مضى.
من جانبها، أكدت راميش سيبهـراد، التي أدارت الجلسة، أن ما شهدته باريس في العشرين من حزيران/يونيو شكّل رسالة سياسية واضحة للعالم، مشيرة إلى أن أكثر من مئة ألف إيراني تحدوا القيود والإجراءات المفروضة وتمكنوا من إيصال صوتهم إلى الرأي العام الدولي. وأضافت أن ما جرى أثبت أن محاولات التضييق لم تضعف حركة «إيران الحرة»، بل أظهرت اتساع قاعدتها الشعبية وقدرتها على الحشد والتأثير.
وفي أبرز مداخلات الجلسة، اعتبر الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق والقائد الأعلى السابق لقوات الحلف الأطلسي في أوروبا، أن النظام الإيراني يعيش إحدى أضعف مراحله منذ قيامه، في ظل أزمة شرعية عميقة وتدهور اقتصادي متسارع. وأكد أن تلاقي السخط الشعبي المتنامي مع وجود مقاومة منظمة تمتلك برنامجاً سياسياً واضحاً يشكلان معاً عناصر التغيير الحقيقية. كما دعا إلى مواجهة حملات التضليل التي تستهدف المقاومة الإيرانية، مؤكداً أن سياسة الاسترضاء لم تحقق سوى مزيد من الجرأة للنظام، وأن الوقت حان لدعم البديل الديمقراطي.
بدوره، شدد النائب البريطاني بوب بلاكمان على أن النظام الإيراني وصل إلى طريق مسدود، معتمداً على القمع والإعدامات والتدخلات الخارجية من أجل البقاء. وأشاد بخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة رجوي، معتبراً أنها توفر أساساً ديمقراطياً لمستقبل إيران، كما أشار إلى الدعم الواسع الذي تحظى به المقاومة الإيرانية داخل البرلمانات حول العالم، وإلى الجهود المبذولة في بريطانيا لتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية.

السيدة مريم رجوي تتسلم كتاباً يضم رسائل دعم موقّعة من 3000 شخصية سياسية وبرلمانية، مؤيدة لخطتها ذات النقاط العشر، وذلك من رئيس الوفد البرلماني والسياسي البريطاني بوب بلاكمان.
أما ديفيد جونز، عضو البرلمان البريطاني والوزير السابق، فانتقد قرار منع تظاهرة باريس، معتبراً أنه يتعارض مع المبادئ الديمقراطية وحرية التعبير. وأكد أن الشعب الإيراني يرفض الديكتاتورية الدينية كما يرفض العودة إلى الحكم الملكي، وأن التغيير الحقيقي يجب أن يأتي من داخل إيران على يد شعبها ومقاومتها المنظمة.
من جانبه، رأى الجنرال جوزيف كيث كيلوج، المبعوث الأميركي السابق إلى أوكرانيا والمستشار السابق للأمن القومي لنائب الرئيس الأميركي السابق مايك بنس، أن النظام الإيراني يمر بمرحلة غير مسبوقة من الضعف السياسي والاستراتيجي. وقال إن الضغوط المتزايدة التي تعرض لها النظام خلال الفترة الأخيرة جعلته أكثر هشاشة أمام شعبه، معتبراً أن اللحظة الراهنة تمثل فرصة تاريخية ينبغي استثمارها لدعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة وتسريع مسار التغيير.
وشهدت جلسات اليوم الثاني كذلك مشاركة شخصيات سياسية وعسكرية وبرلمانية بارزة من الولايات المتحدة وأوروبا، من بينها لويس فريه المدير الأسبق لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، والسير ليام فوكس وزير الدفاع والتجارة الدولية البريطاني الأسبق، وغير هاارده رئيس وزراء آيسلندا الأسبق، وكارلا ساندز السفيرة الأميركية السابقة لدى الدنمارك، في تأكيد جديد على اتساع الدعم الدولي للمقاومة الإيرانية ورؤيتها لإيران ديمقراطية حرة.
کما شهد المؤتمر حضور وکلمات من شخصیات سیاسیة من بینهم کل من لويس فريه – المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI).كاثلين ديبورتير – عضوة البرلمان البلجيكي. أنيلي ياتينماكي – رئيسة وزراء فنلندا السابقة. مارغوت كيسمان – شخصية دينية ألمانية بارزة. الجنرال تود وولترز – القائد السابق لقوات حلف الناتو في أوروبا. إنغريد بيتانكور – سياسية كولومبية ومرشحة رئاسية سابقة. كارلا ساندز – سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الدنمارك. غير هارده – رئيس وزراء آيسلندا الأسبق. السفير روبرت جوزيف – وكيل وزارة الخارجية الأمريكية الأسبق للحد من التسلح. لينكولن بلومفيلد جونيور – مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق للشؤون السياسية والعسكرية. ليندا تشافيز – مستشارة سياسية أمريكية وعضو سابقة في البيت الأبيض. إينيغو فرنانديز غارسيا – عضو مجلس الشيوخ الإسباني. باولو كاساكا – سياسي برتغالي وعضو سابق في البرلمان الأوروبي. ستروان ستيفنسون – سياسي بريطاني وعضو سابق في البرلمان الأوروبي.
واختتمت أعمال اليوم الثاني وسط تأكيد المشاركين أن قضية التغيير في إيران لم تعد مجرد مطلب سياسي للمعارضة، بل باتت مشروعاً يحظى باهتمام ودعم متزايدين على المستوى الدولي، في وقت يواصل فيه الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة معركتهم من أجل الحرية والديمقراطية.

وفد برنامج الأغذية العالمي يزور ميناء المكلا ويبحث سبل تعزيز التعاون المشترك


صلاح الدين وداعة الله يشيد بتنظيم امتحانات الشهادة السودانية ويهنئ بالنجاح


كلية التربية الرياضية والتغذية العلاجية بجامعة عدن تدشن امتحانات الفصل الدراسي الثاني


انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الثاني بكلية التربية عدن