اخبار الإقليم والعالم

اتساع حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» يحوّل السجون إلى جبهة مواجهة مع سياسة الترهيب

وكالة أنباء حضرموت

قال نظام مير محمدي، الكاتب والحقوقي والخبير في شؤون الشرق الأوسط، إن استمرار حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» للأسبوع الـ133 واتساعها إلى 59 سجناً في مختلف أنحاء إيران يمثلان تطوراً مهماً في مواجهة سياسة الإعدام التي يعتمدها نظام الولي الفقيه كأداة رئيسية للترهيب والسيطرة على المجتمع.

وأوضح مير محمدي أن أهمية هذه الحملة لا تكمن فقط في عدد السجون المشاركة، بل في قدرتها على تحويل الاحتجاج ضد الإعدام من موقف فردي أو حقوقي إلى حركة جماعية مستمرة داخل السجون، تتزامن مع تصاعد الرفض الشعبي خارجها. فالسجناء الذين يواجه كثير منهم أحكاماً ثقيلة أو خطر الإعدام يخوضون الإضراب عن الطعام رغم الضغوط والنقل إلى الزنازين الانفرادية وفتح ملفات قضائية جديدة ضدهم.

وأضاف أن المعطيات الواردة في الحملة تشير إلى استمرار وتيرة مرتفعة للإعدامات منذ بداية العام الإيراني الجاري، بما في ذلك إعدام نساء وأشخاص كانوا دون سن الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم، إلى جانب عشرات السجناء السياسيين. كما تتواصل أحكام الإعدام بحق معتقلي الاحتجاجات، في محاكمات تفتقر، بحسب المعطيات المتاحة، إلى الشفافية وضمانات العدالة.

وقال مير محمدي إن أخطر ما في هذه السياسة هو استخدامها المنهجي لخلق الخوف الجماعي. فالسلطة لا تستهدف فقط الأفراد المحكومين، بل تسعى عبر الملفات الجماعية والأحكام الثقيلة إلى توجيه رسالة ردع إلى المجتمع بأكمله، خصوصاً إلى الشباب الذين شاركوا في الاحتجاجات أو يواصلون نشاطهم السياسي والمدني.

وأشار إلى أن النتائج الميدانية لا تسير بالضرورة في الاتجاه الذي يريده النظام. فكلما توسعت الإعدامات، ازداد التضامن مع السجناء، وظهرت أشكال جديدة من الاحتجاج داخل السجون وخارجها. كما أن انضمام شرائح اجتماعية، وفي مقدمتها المتقاعدون، إلى المطالبة بوقف الإعدامات يعكس انتقال القضية من إطار حقوقي محدود إلى قضية اجتماعية وسياسية أوسع.

وأكد مير محمدي أن تلاقي احتجاج السجناء مع حركة الشارع يشكل تطوراً بالغ الحساسية بالنسبة إلى السلطة، لأن سياسة الترهيب تقوم أساساً على عزل السجين عن المجتمع وكسر التضامن معه. وعندما تتحول السجون نفسها إلى مراكز احتجاج مستمر، تفقد هذه السياسة جزءاً مهماً من فعاليتها.

وختم نظام مير محمدي قائلاً: «اتساع حملة ثلاثاءات لا للإعدام يثبت أن المشانق لم تعد قادرة على فرض الصمت المطلق. فالنظام يستخدم الإعدام لمنع الانفجار الاجتماعي، لكن استمرار المقاومة داخل السجون واتساع التضامن في الخارج يمكن أن يحولا أداة الخوف نفسها إلى عامل يزيد من الغضب والرفض. وهذا ما يجعل وقف الإعدامات اليوم قضية إنسانية وسياسية ملحّة في آن واحد».

رئيس صندوق صيانة الطرق يفتتح ندوة حول حقوق العمل والواجبات الوظيفية للمرأة


بدء أعمال الصيانة الروتينية لطريق مفرق يفرس–مفرق الصافية في تعز


عاجل | استهداف ميناء المخا بصواريخ باليستية


إجلاء الفوج الثالث من نازحي المزروب إلى غرب كردفان