اخبار الإقليم والعالم

الاتفاق الأمريكي الإيراني.. ماذا يعني للدولار؟

وكالة أنباء حضرموت

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الأبعاد الحقيقية الكامنة وراء صياغة مذكرة التفاهم الأخيرة لإنهاء الحرب مع إيران.

ولم تعد المسألة تقتصر على تفكيك البرنامج النووي أو تأمين ممرات الملاحة في مضيق هرمز فحسب، بل برزت "حماية المكانة العالمية للدولار الأمريكي" كأحد الدوافع الجوهرية غير المعلنة وراء بنود الاتفاق الجديد.

وسلط تقرير تحليلي نشرته وكالة "بلومبرغ" الضوء على التصريحات المفاجئة للرئيس ترامب خلال إجابته على أسئلة الصحفيين بشأن "مذكرة التفاهم ذات النقاط الـ 14" الرامية لإنهاء الصراع العسكري مع طهران، حيث أقر ترامب علانية بأن الحفاظ على الهيمنة العالمية للعملة الأمريكية كان محركاً رئيسياً لصياغة أحد أهم بنود هذه الصفقة التاريخية.

الدولار كأداة حرب
وبحسب التقرير، يرى المحللون أن إدارة ترامب أدركت متأخراً أن استمرار الصراع العسكري في الشرق الأوسط، وتجفيف صادرات النفط الإيرانية، ودفع بكين وموسكو نحو بناء أنظمة مالية بديلة بعيدة عن نظام "سويفت" الخاضع للسيطرة الأمريكية، شكّل تهديداً وجودياً طويل الأمد لعرش الدولار.

ومن هنا، جاءت "صفقة النقاط الـ 14" لتضمن إعادة دمج قطاع الطاقة الإيراني في النظام المالي العالمي، ولكن وفق شروط تضمن بقاء الدولار هو العملة المرجعية الأساسية لتسعير وتسوية هذه المعاملات الضخمة.

براغماتية من أجل الدولار
ولا تقتصر الصفقة الجديدة على أبعادها الاقتصادية، بل تمتد لتشكل إطاراً شاملاً لمعالجة أبرز الملفات التي فجّرت الصراع وأطالت أمده.

ويمثل هذا الاتفاق تحولاً نوعياً في أسلوب إدارة ترامب للأزمات الدولية؛ فبينما اتسمت سياسته السابقة بالاعتماد المفرط على سياسة "الضغط الأقصى" والعقوبات الأحادية، تظهر "صفقة إيران 2026" ميلاً نحو واقعية سياسية واقتصادية جديدة تحسب حساباً دقيقاً لتبعات الحرب على الداخل الأمريكي، لا سيما مع تنامي المخاوف من حدوث تضخم عالمي جديد إذا ما استمرت اضطرابات إمدادات الطاقة.

وكانت رغبة ترامب في إظهار قدرته على إبرام "الصفقة الأكبر" تلاقت مع تحذيرات الخبراء الاقتصاديين في واشنطن من أن تآكل هيمنة الدولار قد يفقد الولايات المتحدة نفوذها العالمي الأقوى. وبناءً على ذلك، تم تصميم الاتفاق ليعيد صياغة المشهد في الشرق الأوسط مع ضمان بقاء وول ستريت ومجلس الاحتياطي الفيدرالي في مركز القيادة للاقتصاد العالمي.

وتأتي هذه التحركات الأمريكية في وقت حساس للغاية؛ حيث تواجه العملة الخضراء ضغوطاً متزايدة ومحاولات مستمرة من قوى اقتصادية كبرى لتقليص الاعتماد عليها في التجارة الدولية وتسوية مبيعات الطاقة، وهي الظاهرة التي تزايدت وتيرتها نتيجة الإفراط في استخدام العقوبات الاقتصادية الأمريكية كأداة للضغط السياسي في الأزمات الدولية الأخيرة، ولا سيما الحرب مع إيران.

 

«حصر السلاح لا يقبل المساومة».. العراق يتمسك بخطه الأحمر


أنشيلوتي وأغيري ولوبيتيغي.. عودة تاريخية في كأس العالم 2026


176 مقترحاً إصلاحياً.. كوبا تمضي نحو اقتصاد أكثر انفتاحاً


شبوة: قبائل باكازم تطالب بالتدخل الحاسم لإنهاء مظلومية المواطن باصبرين