تقارير وحوارات

ذكرى تأسيس الانتقالي.. الزبيدي يحذر من «مشاريع التتويه» جنوب اليمن

وكالة أنباء حضرموت

حذر رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، من "مشاريع التتويه" التي تستهدف جنوب اليمن، وذلك في كلمة عشية الذكرى الـ9 لتأسيس المجلس.

واعتبر الزبيدي أن الذكرى الـ9 لإعلان عدن التاريخي وتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي "محطة لتحمل المسؤولية وتجديد العهد مع هذا الشعب الذي منحنا ثقته، وحمّلنا أمانة الدفاع عن تطلعاته المشروعة في الحرية والكرامة وبناء دولته المستقلة".

وقال إن "الرابع من مايو لم يكن لحظة إعلان عابرة، بل كان لحظة تفويض تاريخية حملتمونا فيها مسؤولية التعبير عن إرادة الجنوب في مرحلة بالغة التعقيد والتداخلات"، مجددا العهد على المضي "على ذات الطريق، والتمسك بالثوابت الوطنية".

وأضاف أن "المرحلة الراهنة تتطلب منا جميعاً أعلى درجات الوعي الوطني، فهدفنا في هذه المرحلة هو الثبات على ما تحقق من مكتسبات، وصونها من محاولات الاستهداف، وعدم الانجرار إلى مشاريع التتويه أو إشغال الساحة الجنوبية بصراعات جانبية تستهدف إضعاف الموقف الوطني وإرباك القرار الجنوبي".

وأكد أن "خيارنا في التعامل مع أي إجراءات غير شرعية فرضت بالقوة في أعقاب أحداث يناير/ كانون الثاني الماضي هو المقاومة السلمية الواعية، القائمة على الوعي الشعبي والتمسك بالحقوق دون التفريط أو الانجرار إلى الفوضى".

وفي هذا الإطار، جدد التأكيد على تمسك المجلس الانتقالي الجنوبي بمسار سياسي واضح يستند إلى الحوار كوسيلة أساسية لمعالجة القضية الجنوبية، وفق ما ورد في الإعلان السياسي الصادر في الثاني من يناير/ كانون الثاني 2026، وبناءً على المبادئ التي تضمنها الميثاق الوطني الجنوبي الذي وقعت عليه غالبية المكونات السياسية في الجنوب في مايو/ آيار من العام 2023 باعتبار الحوار خياراً استراتيجياً للوصول إلى حل عادل وشامل.

وأشار الزبيدي إلى أن الجنوب يتعرض لـ"محاولات منظمة لإعادة تشكيل المشهد السياسي من خلال إفراغ الساحة الجنوبية من أي تمثيل وطني حقيقي، واستبداله بكيانات لا تعبر عن إرادة الناس، والعمل على إدخال الجنوب في حالة من الشتات السياسي والزج به في مسارات حوار غير جادة لا تفضي إلى حلول حقيقية".

وأكد أن "الشرعية الحقيقية هي الشرعية الشعبية، وأن شعب الجنوب هو مصدرها الأول والأخير، وهو من يمنحها لأي سلطة أو كيان سياسي، وليس العكس، فالإرادة الشعبية هي المرجعية العليا التي لا يمكن تجاوزها أو الالتفاف عليها تحت أي ظرف".

وفي ‏رسالته للمجتمعين الإقليمي والدولي، قال الزبيدي إن "أهدافنا واضحة وثابتة لا تقبل المساومة، وفي مقدمتها حماية الأرض والإنسان والسيادة الوطنية، وصون كرامة أبناء الجنوب، وضمان حقهم الكامل في تقرير المصير، والمضي بثبات نحو بناء دولتهم المستقلة كاملة السيادة وفق ما نص عليه الإعلان السياسي في الثاني من يناير 2026".

وأكد رفض أي "تسويات أو مخرجات لا تنبع من إرادة شعب الجنوب أو تتجاوزها، كما قاومنا ولا نزال نقاوم كل ما ترتب على حرب عام 1994 وما بعدها من واقع فُرض بالقوة".

كما أكد أن "القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية تمثلان العمود الفقري لمشروعنا الوطني"، مشيرا إلى أنها "صمام أمان الجنوب ودرعه الحصين وشريكا مؤتمنا في الحرب على الإرهاب وحماية التجارة العالمية وأمن الطاقة".

وأوضح أن "مضي المجلس الانتقالي في بناء مؤسسة عسكرية محترفة، قائمة على العقيدة الوطنية والانضباط، بعيداً عن أي اعتبارات مناطقية أو حزبية، وبما يضمن جيشاً حديثاً يمثل الدولة لا الجماعات".

‏وأشار إلى أن القوات "ستظل خطاً أحمر، ولن نفرط فيها أو نسمح بتدميرها تحت أي ظرف، لأنها الضمانة الحقيقية لأي حل سياسي عادل يلبي تطلعات شعبنا، وأن أي تسوية لا تضمن بقاءها وحماية دورها ومكانتها هي تسوية مرفوضة شعبياً ووطنياً"، مؤكدا أن "السلاح سيبقى بيد الدولة الجنوبية المنشودة، ولن يتحول إلى أداة للفوضى أو المليشيات".

ودعا الزبيدي "الدول الفاعلة في الملف اليمني إلى الاستماع الجاد لصوت شعب الجنوب، وإدراك أن استمرار تجاهل قضيته لن يقود إلى استقرار حقيقي، بل سيزيد من تعقيد المشهد ويمتد أثره إلى الإقليم والعالم في ظل التحولات الجارية".

الإعدام الإجرامي للثائر الشجاع محراب عبد الله زاده في أرومية


أمريكا «ركيزة الناتو».. ميرتس يقلل التوتر مع ترامب


«سيج ساور إم18».. أداة لا تقدر بثمن للطيارين الأمريكيين خلف خطوط العدو


«يريد العودة لفريق القلب».. اعتراف جزائري يرسّم مستقبل يوسف بلايلي