اخبار الإقليم والعالم

محطات تاريخية.. دول خرجت من «أوبك» قبل الإمارات

وكالة أنباء حضرموت

اعتباراً من الأول من مايو/أيار 2026، يسري قرار خروج دولة الإمارات من منظمة «أوبك»، والذي يتماشى مع استراتيجية طويلة الأمد للطاقة.

قرار دولة الإمارات السيادي يتوافق مع الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد لدولة الإمارات وتطور قطاع الطاقة لديها بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة كما يرسخ التزامها بدورها كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.

وتأسست منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» في سبتمبر/أيلول 1960، بهدف تنسيق سياسات النفط وضمان أسعار عادلة ومستقرة.

وتضم "أوبك" اليوم 12 دولة، معظمها من الشرق الأوسط. وانضمت دولة الإمارات إلى المنظمة عام 1967.

دول خرجت من «أوبك» قبل الإمارات
على مدار أكثر من 6 عقود لـ"أوبك"، تعد دولة الإمارات ثالث أكبر منتج يخرج من منظمة البلدان المصدرة للنفط. كما أن دولة الإمارات تعد رابع أكبر منتج في تحالف "أوبك+"، الشراكة الاستراتيجية التي تأسست بين منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" (12 دولة) وحلفاء مستقلين (11 دولة). وتجاوز التزام دولة الإمارات في "أوبك+" نسبة الـ100% بهدف إدارة مستويات الإنتاج ودعم استقرار أسواق النفط العالمية والحد من التقلبات.

وخلال فترة عضويتها بمنظمة "أوبك"، قامت دولة الإمارات بدور فعّال في دعم استقرار سوق النفط العالمي وتعزيز الحوار بين الدول المنتجة. وكان آخر مراحل تلك الشراكة المثمرة إقرار تعديل في مستويات الإنتاج قدره 206 آلاف برميل يومياً وذلك ضمن التعديلات الطوعية الإضافية البالغة 1.65 مليون برميل يومياً التي تم الإعلان عنها في أبريل/نيسان 2023 على أن يبدأ تطبيق هذا التعديل بدءا من مايو/أيار 2026.

وبحسب بيانات مستويات الإنتاج الفعلي لشهر فبراير/شباط 2026 المتاحة في تقرير شهر مارس/آذار لمنظمة "أوبك"، تنتج دولة الإمارات نحو 3.390 مليون برميل يومياً من النفط، بما يعادل نحو 4% من الإنتاج العالمي. وبدءاً من مايو/أيار 2026 سيقدر إنتاج دولة الإمارات المطلوب من النفط الخام بنحو 3.447 مليون برميل يومياً.

وتعمل دولة الإمارات على رفع طاقتها الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2027، بعدما قدمت هذا الهدف من موعده السابق في 2030، مدعومة بخطة إنفاق رأسمالي لـ"أدنوك" تبلغ 150 مليار دولار بين 2023 و2027.

ووفق حقائق وأرقام متاحة على الموقع الإلكتروني لمنظمة "أوبك"، سبقت الإمارات دولاً عدة في مراحل مختلفة، من بينها أنغولا في 2024، وقطر في 2019، إضافة إلى حالات تعليق وعودة لعضوية دول مثل الإكوادور وإندونيسيا والغابون، ما يعكس ديناميكية العضوية داخل المنظمة عبر تاريخها.

أنغولا
أعلنت دولة أنغولا خروجها من المنظمة في 21 ديسمبر/كانون الأول 2023، ليبدأ التنفيذ بداية من 2024، بعد عضوية استمرت منذ يناير/كانون الثاني 2007.

وجاء القرار بعدما رأت لواندا أن التزامها داخل المنظمة لم يعد يحقّق مكاسب تتناسب مع طموحاتها الإنتاجية.

ووفقًا لأحدث البيانات المنشورة على منصة "طاقة" الأمريكية، تمثّل أنغولا ثالث أكبر منتج للنفط في أفريقيا بعد نيجيريا وليبيا؛ إذ بلغ الإنتاج في 2025 نحو 1.1 مليون برميل يوميًا، لكنه يبقى دون مستوياته البالغة 1.7 مليون برميل يومياً قبل أقل من عقد.

الإكوادور
برزت الإكوادور حالة متكررة في مسار الخروج والعودة داخل منظمة أوبك، إذ أعلنت الخروج مع نهاية عام 2019، مستندة إلى الصعوبات المالية.

وأوضحت وزارة الطاقة، حينها، أن القرار يأتي ضمن "تحديات الاستدامة المالية" وسعي الحكومة إلى خفض الإنفاق العام وتعزيز الإيرادات، في وقت كانت فيه البلاد تحاول زيادة إنتاج النفط الخام لتعويض الضغوط الاقتصادية، ما أدى إلى تكرار تجاوزها حصص الإنتاج المحددة داخل المنظمة.

وكانت الإكوادور قد انضمّت لأول مرة إلى المنظمة عام 1973، قبل أن تخرج في 1992، ثم عادت مجدداً في 2007، لتخرج مرة أخرى في بداية 2020.

وفي مايو/أيار 2023، وجهت "أوبك" دعوة رسمية إلى الإكوادور للعودة مجدداً إلى المنظمة.

وبفضل احتياطياتها التي تبلغ نحو 8 مليارات برميل وإنتاجها المستمر منذ زمن طويل من حوض أورينتي، لا تزال الإكوادور من أبرز موردي النفط في أمريكا الجنوبية. وقد انخفض الإنتاج إلى حوالي 370 ألف برميل يومياً، مما يعكس التراجع الطبيعي للحقول الناضجة وسنوات من نقص الاستثمار، وفق تقرير نشره "ياهو فاينانس" في 27 أبريل/نيسان 2026.

قطر
في 3 ديسمبر/كانون الأول 2018، أعلنت دولة قطر خروجها من "أوبك"، لتنتهي بذلك عضوية استمرت نحو 57 عاماً، منذ انضمامها عام 1961.

واستند قرار الدوحة إلى اعتبارات فنية واستراتيجية تتعلّق بإعادة توجيه سياستها نحو قطاع الغاز المسال، حيث تُعد ثاني أكبر المنتجين عالمياً بعد الولايات المتحدة.

إندونيسيا
انضمّت إندونيسيا إلى "أوبك" عام 1962 لتصبح العضو السابع في المنظمة وقتها، لكن التراجع في الإنتاج كان العامل الحاسم في قرارها الأول بتعليق العضوية خلال يناير/كانون الثاني 2009، بعدما تحولت من دولة مصدرة للنفط إلى دولة مستوردة.

ورغم عودتها المؤقتة إلى المنظمة في يناير/كانون الثاني 2016، فإن هذا الوجود لم يدم طويلاً؛ إذ قررت إندونيسيا مجدداً الخروج في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

ووفق بيانات مجلس الوزراء في إندونيسيا، يشهد إنتاج النفط انخفاضاً طويل الأمد في البلاد، حيث يقدر متوسطه بين 580 إلى 619 ألف برميل يومياً في 2025، مع محدودية عمليات الاستكشاف الجديدة.

الغابون
انضمّت "الغابون" إلى أوبك عام 1975، لكنها خرجت من المنظمة في يناير/كانون الثاني 1995 بعد أن أعلنت عدم قدرتها على تحمّل الرسوم السنوية للعضوية.

غير أن قرار الخروج لم يكن نهائياً، وعادت الغابون رسمياً إلى منظمة أوبك في الأول من يوليو/تموز 2016، بعد غياب استمر 21 عاماً.

ووفق وكالة Ecofin Agency المتخصصة في الاقتصاد الأفريقي، يتراوح متوسط إنتاج الغابون من النفط بين 210 و228 ألف برميل خام يومياً خلال الفترة 2025 – 2026. ويأتي معظم النفط في الغابون من الحقول البحرية.

إضراب سجناء سياسيين عن الطعام في 56 سجناً للأسبوع الـ118 من حملة “ثلاثاء لا للإعدام”


كارثة تحاصر مزارعي البصل في اليمن.. خسائر كبيرة بعد منع التصدير


باريس- تظاهرة كبرى من أجل السلام والحرية


الروبوتات في أوكرانيا.. درع لوجستية تقلل المخاطر وتطيل المعارك