اخبار الإقليم والعالم
من المحركات إلى المدافع.. «البنتاغون» يستعين بعمالقة السيارات لترميم ترسانة الأسلحة
أجرت وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" محادثات مع شركتي جنرال موتورز وفورد حول كيفية مساهمة شركات صناعة السيارات في سلاسل إمداد الأسلحة الأمريكية وذلك في إطار إصلاح إدارة الرئيس دونالد ترامب لعمليات الشراء العسكري.
وتناولت المحادثات "واسعة النطاق" كيفية مساعدة شركات تصنيع السيارات في إنتاج مكونات أو قطع غيار لمجموعة متنوعة من أنظمة الأسلحة، بما في ذلك من خلال استخدام تقنيات التصنيع المتقدمة مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد، وفقًا لمصادر مطلعة تحدثت لصحيفة وول ستريت جورنال.
وتأتي هذه المناقشات مع كبار مسؤولي البنتاغون في وقت يقود فيه وزير الدفاع بيت هيغسيث جهودًا لتغيير عمليات الشراء العسكري جذريًا.
تضليل الجيش الأمريكي
وكان وزير الجيش دان دريسكول قد اتهم العام الماضي كبرى شركات الدفاع الأمريكية، المعروفة باسم "الشركات الرئيسية"، بتضليل الجيش الأمريكي ودفعه إلى الاعتماد المفرط على أنظمة متخصصة للغاية، وهي أنظمة أغلى ثمنًا وأصعب إنتاجًا من نظيراتها التجارية.
وقال أحد المصادر المطلعة على المحادثات إن البنتاغون "متحمس للغاية لإعادة هيكلة عمليات الشراء، وتسريع وتيرة العمل، وإنجاز المهام بتكلفة أقل، وإزالة العقبات، وزيادة الإنتاج، لذا فقد تواصلوا مع جنرال موتورز وفورد، وينصبّ التركيز مبدئيًا على كيفية تقديم المساعدة".
وتجاوزت المحادثات نطاق العقود القائمة بين الشركتين والجيش، وركزت على كيفية تمكّن شركات صناعة السيارات في ديترويت من تجاوز معوقات الإنتاج وسلاسل التوريد لمقاولي الدفاع الحاليين، وفقًا لما ذكره المصدر.
وأضاف المصدر: «لم يتم توقيع أي اتفاقية رسمية بعد».
توسيع قاعدة الصناعات الدفاعية
ووفق صحيفة فايننشال تايمز، لدى جنرال موتورز بالفعل شركة تابعة متخصصة في مجال الدفاع، تعمل مع الجيش الأمريكي على تطوير قدرات تشمل مركبات ذاتية القيادة قادرة على نقل الجرحى.
كما تُعدّ الشركة المالكة لعلامتي شيفروليه وكاديلاك جزءًا من مجموعة شركات تعمل على تطوير مركبة جوالة قمرية جديدة لبرنامج أرتميس التابع لناسا، وتُثير بطارية المركبة وقدراتها على الطرق الوعرة اهتمام المخططين العسكريين.
وقالت الشركة في بيان لها: "لأكثر من 100 عام، دعمت جنرال موتورز أمن أمريكا وسلامتها، ودعمت من يحمون أمتنا. وفي حين يستمر هذا الالتزام، فإننا لا نعلق على التكهنات".
وصرح مسؤول في البنتاغون لصحيفة فايننشال تايمز بأن "وزارة الحرب ملتزمة بتوسيع قاعدة الصناعات الدفاعية بسرعة من خلال الاستفادة من جميع الحلول والتقنيات التجارية المتاحة لضمان تفوق قواتنا المسلحة بشكل حاسم".
وأضاف: "تسعى الوزارة جاهدةً إلى تبني أفضل الابتكارات الأمريكية ودمجها، أينما وُجدت".