اخبار الإقليم والعالم

6 مليارات دولار قد تنقذ 32 مليون شخص.. تحذير أممي من تداعيات الحرب

وكالة أنباء حضرموت

في ظل تصاعد تداعيات الصراعات الإقليمية وارتفاع تكاليف المعيشة عالميا، تتزايد الدعوات إلى تدخلات اقتصادية سريعة ومحددة الهدف لحماية الفئات الأشد ضعفا من الانزلاق إلى الفقر.

قال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، لرويترز، إن استثمار 6 مليارات دولار فقط في صورة مدفوعات نقدية موجهة أو دعم للطاقة لتعويض ارتفاع أسعارها الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، يمكن أن يمنع 32 مليون شخص حول العالم من الوقوع في براثن الفقر.

وقال دي كرو، رئيس وزراء بلجيكا السابق، إن 6 أسابيع من الحرب قضت على المكاسب التي تحققت في مجال التنمية على مدى عقود، إلا أن استثمارًا صغيرًا نسبيًا يمكن أن يضمن عدم دفع ملايين الأشخاص إلى الفقر نتيجة تداعيات الحرب.

وأضاف: "الخطوة الأولى بالطبع هي إنهاء الحرب"، يليها استئناف التجارة، موضحًا في الوقت ذاته أن هناك حاجة أيضًا إلى استجابة سياسية محددة الأهداف وفي الوقت المناسب، تشمل صرف مبالغ نقدية محددة المدة أو دعم تكاليف الطاقة، رغم أن هذا الخيار أقل فعالية بشكل عام.

وتأتي تصريحات دي كرو في ظل المخاوف التي أثارها كبار المسؤولين الماليين خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن هذا الأسبوع، حيث حذروا من اتخاذ تدابير واسعة النطاق قد تؤدي إلى تفاقم معدلات التضخم. كما تعاني العديد من البلدان النامية من محدودية الحيز المالي وارتفاع مستويات الدين العام.

وكان صندوق النقد الدولي قد خفّض، الثلاثاء، توقعاته للنمو الاقتصادي بسبب الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب واضطراب الإمدادات، مشيرًا إلى أن الاقتصاد العالمي قد يقترب من حافة الركود إذا استمر الصراع وظل سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل حتى عام 2027.

وقال دي كرو إن مبلغ 6 مليارات دولار "ليس مبلغًا زهيدًا، لكنه من وجهة نظرنا استثمار، لأن الفوائد الاقتصادية المترتبة على القيام بذلك ملموسة للغاية، في حين أن التكلفة الاقتصادية لعدم القيام به أكبر بكثير".

وأضاف أن الحرب لها تأثير عالمي أوسع نظرًا لارتفاع تكاليف الطاقة والمشكلات المرتبطة بتجارة الأسمدة.

وأشار إلى أن تقديم المدفوعات النقدية أصبح أسهل بالنسبة للحكومات خلال العقدين الماضيين، بفضل الزيادة الكبيرة في عدد الأشخاص الذين يمتلكون حسابات مالية عبر الهاتف المحمول.

وارتفع معدل امتلاك حسابات الأموال عبر الهاتف المحمول عالميًا بنسبة 28 نقطة مئوية بين عامي 2011 و2024، مع تسجيل ارتفاع أكبر في الاقتصادات ذات الدخل المنخفض والمتوسط بنسبة 33 نقطة مئوية، حيث يمتلك 75% من سكان تلك البلدان الآن مثل هذه الحسابات، وفقًا لما ذكره مسؤول في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

كما أفادت منظمة (جي. إس.إم.إيه)، وهي منظمة عالمية تتابع النظام البيئي للهواتف المحمولة، الشهر الماضي، بأن المعاملات المالية عبر الهاتف المحمول بلغت تريليوني دولار في عام 2025، أي ضعف المستوى المسجل قبل أربع سنوات فقط. وجاءت معظم الحسابات الجديدة من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، التي تُعد من بين أكثر المناطق تضررًا من تداعيات الحرب، لا سيما من خلال انقطاع إمدادات الأسمدة.

محمد محدثين: إسقاط النظام الإيراني يتطلب انتفاضة داخلية لا احتلالاً أجنبياً


تونس تنتزع أول اعتراف دولي بـ«حديقة الظاهر الجيولوجية» من اليونسكو


وول ستريت تقترب من قمة تاريخية وسط آمال السلام وتراجع مخاطر الطاقة


مؤتمر برلين حول السودان يعيد طرح «الحل المدني» في مواجهة «الانقلاب»