اخبار الإقليم والعالم

«رايدر» من الأعلى للمرة الأولى.. صور تكشف أسرار «الشبح»

وكالة أنباء حضرموت

للمرة الأولى منذ الإعلان عن برنامج القاذفة الاستراتيجية الأكثر تطوراً في العالم، تظهر صور جوية شاملة من الأعلى لقاذفة "بي-21 رايدر".

وحصل موقع "تايم وور زون" على الصور الجوية الشاملة خلال إحدى التجارب الأولية للتزود بالوقود جواً.

ورغم إظهار الصور السابقة أجزاءً من مقدمة القاذفة الشبحية من زوايا مرتفعة قليلا، إلا أن هذه اللقطة تُعد الأولى التي تمنح المحللين والمتابعين رؤية بانورامية كاملة لسطح الطائرة العلوي، بما في ذلك أحد أكثر أجزاء التصميم حساسية وأهمية في تقنية التخفي: نظام العادم الخلفي للمحركات.

جاءت هذه الصورة ضمن بيان صحفي أصدرته شركة "نورثروب غرومان"، يوثق المراحل الأولى من اختبارات التزود بالوقود لهيكل القاذفة الملقبة بـ"سيربيروس" أثناء تحليقها في وضعية ما قبل التلامس خلف ناقلة الوقود.

وأكدت الشركة في بيانها أن "بي-21" تُعد القاذفة الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود على الإطلاق، حيث تستهلك جزءاً ضئيلاً مما تستهلكه طائرات الجيلين الرابع والخامس، مما يُقلل الاعتماد على أساطيل التزود بالوقود في مسرح العمليات ويمنح القادة مرونة تكتيكية أوسع.

تجدر الإشارة إلى أن الشركة ضخت استثمارات تفوق 5 مليارات دولار في البنية التحتية الرقمية لتسريع وتيرة الإنتاج، على أن تصل أول طائرة إلى قاعدة "إلسورث" الجوية بحلول عام 2027.

وتُظهر الصورة الجديدة مدى اعتماد الطائرة على تصميم هيكلي مُستوحى من سابقتها "بي-2 سبيريت"، لكن مع تحسينات جذرية تهدف إلى إطالة مدى التحليق.

فرغم كون "رايدر" أصغر حجماً من "سبيريت"، إلا أنها صُممت لتحمل كميات هائلة من الوقود، مما يمنحها قدرة على التوغل لمسافات أبعد من طائرات التزود بالوقود نفسها.

واستناداً إلى تحليل مسارات التكثيف ومؤشرات التصميم، يرجح الخبراء اعتماد القاذفة على محركين فقط بدلاً من أربعة، مع حمولة أسلحة أخف، في مقايضة هندسية مدروسة لصالح المدى والكفاءة.

وبالعودة إلى تفاصيل الصورة الجوية، تبرز بوضوح فتحة التزود بالوقود المفتوحة وعلاماتها الإرشادية، والتي تتشابه إلى حد كبير مع نظيراتها في مقاتلات الجيل الخامس "إف-22" و"إف-35".

كما تكشف الزاوية العلوية عن مداخل الهواء المدمجة بعمق في جسم الطائرة، وهي من أبرز أسرار البصمة الرادارية المنخفضة للقاذفة.

لكن الأكثر إثارة للدهشة والتساؤلات هو منظر العوادم الخلفية الغائرة التي تتخذ شكل حرف "V" معكوس، حيث صُممت لتكون في مقدمة هيكل الطائرة بعيداً عن الحافة الخلفية بهدف تشتيت البصمة الحرارية وإخفائها عن أعين المستشعرات المعادية.

غير أن الصورة تثير أيضاً قدراً من الحيرة التقنية، إذ لا يظهر فيها أي أثر للمواد الخاصة أو التجاويف المستخدمة عادةً في تبريد وتخفيف الحرارة المنبعثة من الغازات الساخنة، على غرار نظام التبريد النشط الموجود في طائرة "بي-2".

وهذا الغياب يدفع إلى الاعتقاد بأن الصورة قد تكون عُدلت رقمياً لإخفاء بعض خصائص العادم الفائقة الحساسية، وهو إجراء معتاد في برامج الطائرات الشبحية شديدة السرية.

ومن بين التفاصيل اللافتة الأخرى في الصورة صِغر نوافذ قمرة القيادة بشكل غير مسبوق، وهو تصميم يهدف في المقام الأول إلى تقليص المقطع العرضي الراداري الأمامي لأدنى حد ممكن، مع الإبقاء على مساحة زجاجية تسمح برؤية كافية أثناء مناورات التزود بالوقود الجوي.

وتُظهر زاوية جانبية مصاحبة للتجربة قِصر طول القاذفة النسبي، والذي يُقدر بحجم مقاتلة "إف-15" تقريباً، في حين يتراوح باع جناحيها ما بين 145 و155 قدماً.

ويُجمع مراقبون على أن برنامج "بي-21" يسير حتى الآن بثبات لافت ضمن الجدول الزمني والميزانية المحددة، وهو إنجازٌ يُحسب لشركة "نورثروب غرومان" في ظل التعقيدات المالية التي عصفت ببرنامج "بي-2" سابقاً.

محمد محدثين: إسقاط النظام الإيراني يتطلب انتفاضة داخلية لا احتلالاً أجنبياً


تونس تنتزع أول اعتراف دولي بـ«حديقة الظاهر الجيولوجية» من اليونسكو


وول ستريت تقترب من قمة تاريخية وسط آمال السلام وتراجع مخاطر الطاقة


مؤتمر برلين حول السودان يعيد طرح «الحل المدني» في مواجهة «الانقلاب»