اخبار الإقليم والعالم

إيران تتجاهل الهدنة وتواصل الاعتداء على جيرانها

وكالة أنباء حضرموت

تجاهلت إيران الأربعاء هدنة الأسبوعين في حربها ضد كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وواصلت هجماتها على مرافق مدنية في بلدان الخليج على الرغم من أنّ طهران نفسها تصنّف تلك الاعتداءات ضمن ما تسميه "ردودها" في إطار الحرب نفسها.

ويظهر تواصل الهجمات على بلدان بمجلس التعاون الخليجي الرائدة في تزويد الأسواق العالمية بالنفط والغاز أن طهران غير راغبة بالتفريط في ورقة الضغط على عصب الطاقة الحيوي والتي مثّلت ورقتها الأهم في الحرب.

وفي هذا السياق قال مصدر في ‌قطاع النفط لوكالة رويترز، الأربعاء، إن خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام من الخليج إلى البحر الأحمر للتصدير تعرض لهجوم ويجري تقييم الأضرار، كما استُهدفت منشآت أخرى.

وكان ‌هذا الخط هو ‌المنفذ الوحيد للسعودية لتصدير النفط ‌الخام بعدما أغلقت إيران فعليا مضيق هرمز.

إلى ذلك تعرضت الإمارات والكويت، صباح الأربعاء، لهجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، أسفر بعضها عن أضرار مادية بمنشآت نفطية ومحطات طاقة ومرافق تقطير المياه.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، سعود عبدالعزيز العطوان، إن الدفاعات الجوية تعاملت منذ الساعة الثامنة صباحا وحتى منتصف النهار والنصف بالتوقيت المحلي مع موجة مكثفة من الهجمات، تم خلالها رصد والتصدي لـ28 طائرة مسيّرة استهدفت البلاد.

وأضاف أن بعض الهجمات استهدفت منشآت نفطية حيوية ومحطات طاقة جنوبي الكويت، ما أدى إلى أضرار مادية "جسيمة" في البنية التحتية النفطية ومحطات الكهرباء وتقطير المياه، دون أن يحدد مصدر الهجمات.

وفي دولة الإمارات قالت وزارة الدفاع إن الدفاعات الجوية تعاملت "مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران".

وأكدت أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة ناتجة عن عمليات اعتراض للصواريخ الباليستية والجوالة والمسيّرات.

وفي تقييم عام للوضع قالت السلطات الإماراتية إنّ البلاد تعرّضت لهجمات إيرانية جديدة باستخدام العشرات من الصواريخ والطائرات السيّرة.

وأعلنت وزارة الدفاع عبر منصة إكس أن "الاعتداءات الإيرانية السافرة منذ بدء سريان الهدنة بلغت 17 صاروخا بالستيا و35 طائرة مسيرة، ونجحت الدفاعات الجوية في التعامل معها".

اعتراف أميركي بهشاشة الهدنة على لسان نائب الرئيس جيه دي فانس الذي قال إنّ هناك جهات داخل إيران تسعى لتقويضها.

وفي مملكة البحرين أصيب شخصان بجروح جراء هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية، وفق ما أعلنت السلطات بعد ساعات من إعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وكتبت وزارة الداخلية في منشور عبر منصة إكس "جراء العدوان الإيراني السافر وقعت إصابتان طفيفتان في صفوف المواطنين، وتضرر عدد من المنازل بمنطقة سترة إثر سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض وتدمير مسيرة إيرانية".

وصباح الأربعاء سُمعت انفجارات في العاصمة البحرينية المنامة، بحسب صحافية في وكالة فرانس برس شاهدت أيضا تصاعد الدخان من منطقة في جزيرة سِترة التي تضم المرافق الرئيسية للطاقة في المملكة الخليجية الصغيرة.

وفي بيان سابق، قالت وزارة الداخلية إن فرق الدفاع المدني نجحت في السيطرة على حريق اندلع في منشأة "استهدفها العدوان الإيراني"، من دون أن تُفصح عن موقع المنشأة.

وبُعيد الإعلان عن وقف إطلاق النار، أعلنت وزارة الدفاع القطرية أنها تتعامل أيضا مع تهديد صاروخي.

وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الضربات على إيران لمدة أسبوعين، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.

وجاء ذلك قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي منحها ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز والقبول باتفاق قبل تدمير ما قال إنها "حضارة بأكملها".

لكن الولايات المتحدة نفسها عادت الأربعاء لتعترف بهشاشة الهدنة وذلك على لسان نائب الرئيس جيه دي فانس الذي قال متحدّثا من العاصمة المجرية بودابست، إن فتح مضيق هرمز والوقف المتبادل لإطلاق النار كانا أساس "الهدنة الهشة".

وأوضح فانس أن هناك جهات داخل إيران تتعامل مع مفاوضات السلام المحتملة بصورة بناءة، وأخرى تسعى لتقويضها.

وأضاف : "إذا كان الإيرانيون مستعدين للعمل معنا بنية حسنة، فأنا أعتقد أننا يمكننا التوصل إلى اتفاق"، مضيفا أنهم "إذا كذبوا وغشوا وأفسدوا وقف إطلاق النار الحالي الهش، فلن يكونوا مسرورين".

الاستثمار الدفاعي العربي دون تكامل استخباراتي: فجوة مستمرة في بنية الأمن الإقليمي


حرب إيران تفتح الباب لتغيير ضروري في العقيدة الأمنية لبلدان الخليج


وثائقي "فرانس5" عن المغرب.. سردية قديمة لا تعكس الواقع الجديد


إقرار الهدنة يطرح إشكال مصير هرمز في مرحلة ما بعد الحرب