اخبار الإقليم والعالم

قرقاش: خطاب الإعلام الرسمي الإيراني تعبوي ساذج

وكالة أنباء حضرموت

وصف الدبلوماسي الإماراتي البارز الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، خطاب الإعلام الرسمي الإيراني بأنه "تعبوي ساذج" وبعيد كل البعد عن العقل والواقعية، مشيراً إلى أنه يعتمد على لغة شعارات عفا عليها الزمن ولا يخاطب سوى "المحازبين".

وقال قرقاش في تدوينة نشرها الإثنين على منصة إكس "خطاب الإعلام الرسمي الإيراني تعبوي ساذج، بعيد عن العقل والواقعية، ويستدعي لغة الشعارات من زمنٍ مضى حيث لا يخاطب إلا المحازبين، خطاب لا صلة له بما يجري على الأرض في ظل غياب التغطية، وانقطاع الإنترنت، وتآكل المصداقية".

وأضاف المستشار الدبلوماسي "كما أكدنا مراراً، تبقى السردية الإعلامية في الحروب عنصراً حاسماً، ومصداقيتها هي أساس تأثيرها".

وتأتي تصريحات قرقاش في سياق تصعيد إقليمي يشهده الخليج، حيث تواجه الإمارات ودول أخرى هجمات إيرانية مستمرة تستهدف بنيتها التحتية وتهدد المدنيين، بحسب مسؤولين إماراتيين.

ويُعد قرقاش، الذي شغل سابقاً منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية، صوتاً بارزاً في الدبلوماسية الإماراتية، يؤكد دائماً على أهمية الردع والحلول السياسية المبنية على احترام السيادة وعدم التكرار للعدوان.

وصدر هذا الانتقاد الحاد في وقت تشهد فيه إيران صعوبات في تغطية الأحداث الميدانية، مع تقارير عن انقطاعات متكررة للإنترنت داخل البلاد وغياب تغطية إعلامية مستقلة موثوقة.

في عصر التواصل الاجتماعي والمعلومات الفورية، يفقد الخطاب "التعبوي الساذج" فعاليته خارج الدوائر المغلقة، خاصة مع انتشار تقارير مستقلة وصور من الميدان تكشف تناقضاته

ويصف مراقبون الإعلام الرسمي الإيراني بأنه يركز على سرديات تعبوية تهدف إلى حشد الدعم الداخلي للنظام، مستخدماً لغة ثورية بالية تعود إلى عقود مضت، في حين تفتقر إلى مصداقية خارج دائرة المؤيدين المباشرين.

وتبرز تدوينة قرقاش نقطة مركزية في علم الاتصال والحرب الحديثة، ففي النزاعات المسلحة، لا تكفي الشعارات لكسب المعركة الإعلامية؛ فالمصداقية هي السلاح الأقوى.

ويتناقض الخطاب الإيراني، بحسب الدبلوماسي الإماراتي، مع الواقع على الأرض، حيث تتعرض منشآت مدنية واقتصادية لهجمات، بينما يغيب الإعلام الرسمي عن تقديم تغطية موضوعية أو الاعتراف بالخسائر الاستراتيجية.

وتؤكد هذه الملاحظات التي تندرج في إطار سلسلة تصريحات إماراتية على موقف أبوظبي الثابت: الدفاع عن السيادة الوطنية مع التمسك بالضبط النفس والسعي إلى حلول سياسية، شريطة أن تشمل أي تسوية ضمانات واضحة بعدم تكرار العدوان الإيراني.

وقد أشار قرقاش في تصريحات سابقة إلى أن بعض وسائل الإعلام أساءت تفسير الموقف الإماراتي، مطالبًا بوضعه في سياق الهجمات الإيرانية المستمرة على البنية التحتية والمدنيين.

كما يعكس انتقاد قرقاش للإعلام الإيراني تحولاً في ديناميكيات الصراع الإقليمي، حيث أصبحت "السردية الإعلامية" جبهة رئيسية موازية للعمليات العسكرية.

وفي عصر التواصل الاجتماعي والمعلومات الفورية، يفقد الخطاب "التعبوي الساذج" فعاليته خارج الدوائر المغلقة، خاصة مع انتشار تقارير مستقلة وصور من الميدان تكشف تناقضاته.

كما تشدد الإمارات، من خلال مثل هذه التصريحات، التزامها بمقاربة واقعية وعقلانية تجمع بين الردع العسكري والدبلوماسية النشطة، في مواجه"النهج الإيراني الذي يهدد الاستقرار الإقليمي".

سميرة سعيد تطرح "ماذا لو" قريبًا


حرب إيران أفلتت من مشعليها


إسرائيل تنتهج سياسة "التقطير" في إدخال الوقود إلى غزة


حرب الشرق الأوسط تحوّل الحشد الشعبي إلى معضلة عراقية مزمنة