اخبار الإقليم والعالم

إثيوبيا تؤسس سوقاً وطنية لأرصدة الكربون.. إطار شامل لتمويل المناخ

وكالة أنباء حضرموت

كشفت إثيوبيا عن إطلاق إطار قانوني متكامل لتنظيم تداول أرصدة الكربون للغابات.

خطوة استراتيجية تهدف إلى فتح مسار جديد لتمويل المناخ وتعزيز جهود خفض الانبعاثات عبر الحلول القائمة على الطبيعة.

وبموجب توجيه تداول أرصدة الكربون الحرجية الذي دخل حيز التنفيذ تم وضع نظام مؤسسي مُحكم يُنظم عمليات تسجيل، والتحقق، ونقل أرصدة الكربون الناتجة عن أنشطة صون الغابات وإعادة تأهيلها.

ويتيح الإطار الجديد لأصحاب الأراضي، والمجتمعات المحلية، ومطوري المشاريع توليد أرصدة كربونية قابلة للتداول، حيث يُمثل كل رصيد طناً مترياً واحداً من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي تم خفضها أو إزالتها من الغلاف الجوي.

ويحدد التوجيه 6 مجالات رئيسية مؤهلة لتوليد الأرصدة، تشمل الحد من إزالة الغابات وتدهورها، التشجير، واستصلاح الأراضي المتدهورة، والإدارة المستدامة للغابات، إلى جانب أنشطة أخرى ذات صلة ستحددها هيئة تنمية الغابات الإثيوبية. ويمكن تطوير الأرصدة عبر مشاريع مسجلة رسمياً، أو مبادرات مجتمعية محددة جغرافياً، أو برامج واسعة النطاق تُدار على مستوى الولايات أو الحكومة الفيدرالية.

ويفرض الإطار الجديد متطلبات تنظيمية صارمة، إذ يُلزم جميع المشاريع والبرامج بالتسجيل لدى الهيئة المختصة والحصول على شهادة اعتماد قبل بدء التنفيذ. كما يُشترط تقديم حزمة متكاملة من الوثائق، تتضمن خطط المشاريع المدعومة بخرائط جغرافية، واتفاقيات قانونية مع مالكي الأرصدة، وخطابات دعم من السلطات الإقليمية، إضافة إلى إثباتات ملكية الأراضي.

وفي خطوة تعزز وضوح حقوق الملكية، ينص التوجيه على احتفاظ مالكي الأرصدة بحق نقلها إلى أطراف ثالثة، فيما تتولى هيئة تنمية الغابات الإثيوبية إدارة عمليات نقل الأرصدة ضمن البرامج الخاضعة للولاية القضائية. كما يُشترط إعداد خطط لتقاسم المنافع تحظى بموافقة المستفيدين، بما يضمن وصول العوائد المالية إلى المجتمعات المحلية ومالكي الغابات.

ويُخضع النظام الجديد أرصدة الكربون لعمليات تحقق مستقلة وفق معايير دولية، مع إلزام المطورين بالاحتفاظ بسجلات المشاريع لمدة لا تقل عن 10 سنوات، وتقديم تقارير سنوية حول التنفيذ. كما يفرض الإفصاح العلني عن منهجيات المحاسبة، وترتيبات تقاسم العوائد، وخطوط الأساس المستخدمة في احتساب الأرصدة، مع السماح بحماية الأسرار التجارية ضمن حدود محددة.

ويمنح التوجيه السلطات التنظيمية صلاحيات إلغاء تسجيل المشاريع في حالات الاحتيال أو تقديم بيانات مضللة، أو في حال الإضرار بالبيئة أو الصحة العامة، أو عند تعارض المشروع مع أولويات وطنية عليا. ومع ذلك، تظل الأرصدة الصادرة قبل الإلغاء سارية، ما لم يثبت حصولها بطرق غير قانونية.

ويأتي هذا الإطار ضمن توجه أوسع لدى إثيوبيا لتعزيز موقعها في أسواق الكربون العالمية، بالتوازي مع استعدادها لاستضافة مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين في العام 2027. كما تواصل البلاد تطوير برامجها في مجال الكربون الحرجـي بالتعاون مع شركاء دوليين، وفي مقدمتهم النرويج، ضمن آلية برنامج REDD+، التي أحرزت تقدماً ملحوظاً مؤخراً نحو تفعيل المدفوعات القائمة على النتائج واستكمال صفقات أرصدة الكربون.

سميرة سعيد تطرح "ماذا لو" قريبًا


حرب إيران أفلتت من مشعليها


إسرائيل تنتهج سياسة "التقطير" في إدخال الوقود إلى غزة


قرقاش: خطاب الإعلام الرسمي الإيراني تعبوي ساذج