اخبار الإقليم والعالم

الصين تكسب بصمت من حرب إيران.. «انتصار هادئ» يعزز مكانتها الاقتصادية

وكالة أنباء حضرموت

تشير تحليلات حديثة إلى أن الصين تحقق مكاسب استراتيجية هادئة من الصراع الدائر في إيران، مستفيدة من تقلبات أسعار الطاقة وفرص الإمداد المتميزة، دون أن تشارك مباشرة في العمليات القتالية.

ويبرز هذا المكسب الصيني كأحد أبرز المستفيدين غير المباشرين للأزمة، ما يعزز موقعها الصناعي والاقتصادي عالميا.

قدّر تحليل نشره موقع "يورأكتيف" أن الصين تمكنت من بناء احتياطيات ضخمة من النفط، مما قلّل تعرضها لصدمات الإمدادات. كما تستفيد بكين من شراء النفط الإيراني بأسعار منخفضة بسبب العقوبات الغربية، ما يمنحها ميزة مزدوجة: تأمين الإمدادات وخفض تكلفة الإنتاج.

ومع عزوف المشترين الغربيين، أصبحت الصين من أكبر المستفيدين من الخصومات الإيرانية، وهو ما يزيد تنافسيتها الصناعية.

في المقابل، ترتفع أسعار الطاقة عالميا، ما يضغط على الاقتصادات الأوروبية ويزيد تكاليف الإنتاج والتضخم فيها. هذا التباين يعمّق الفجوة الاقتصادية بين الصين وأوروبا، ويؤكد قدرة الأولى على احتواء الصدمات الاقتصادية بشكل أفضل.

كما تستفيد بكين من تقلبات الأسواق العالمية لتعزيز مخزوناتها الاستراتيجية من النفط والغاز بأسعار تفضيلية، ما يمنحها مرونة أكبر في إدارة اقتصادها على المدى المتوسط.

إضافة إلى ذلك، تسهم الحرب في إعادة توجيه تدفقات التجارة العالمية نحو شبكات بديلة، ما يعزز موقع الصين كمركز رئيسي في سلاسل الإمداد.

كما توفر الأزمة فرصًا استثمارية طويلة الأجل للشركات الصينية لتوسيع حضورها في قطاعات الطاقة والبنية التحتية داخل إيران ودول أخرى، في ظل تراجع الشركات الغربية بسبب المخاطر السياسية.

ورغم هذه المكاسب، يبقى المشهد محفوفًا بالمخاطر، إذ قد يؤدي استمرار الحرب إلى اضطرابات أعمق في الاقتصاد العالمي وتباطؤ الطلب على السلع، ما قد يؤثر على الصادرات الصينية.

ومع ذلك، تمنح سياسات الصين الصناعية المرنة وتنويع مصادر الطاقة واحتياطياتها الكبيرة أدوات أفضل للتكيف مع هذه التحديات والحفاظ على مكاسبها الاقتصادية.

أرخص 5 سيارات 2026 في مصر.. طرازات عصرية بأقل من مليون جنيه


فاتورة حرب إيران.. تكلفة بيئية وانبعاثات تستمر لسنوات


«مولنيا» الروسية.. «أجنحة ثابتة» من الهجوم للاستطلاع


3 آلاف جندي إلى الشرق الأوسط.. أمريكا تستعد لخيار غزو إيران