اخبار الإقليم والعالم
«مولنيا» الروسية.. «أجنحة ثابتة» من الهجوم للاستطلاع
زودت روسيا مسيرتها الهجومية الرخيصة من طراز "مولنيا" ببطاريات إضافية وكاميرات عالية الدقة لتتحول بذلك إلى أداة استطلاع.
وعززت روسيا مدى ورؤية مسيراتها من طراز "مولنيا" ذات الأجنحة الثابتة، لتحولها من مسيرة رخيصة وبسيطة إلى منصة أكثر كفاءة، قادرة الآن على الاستطلاع والضرب في أوكرانيا.
ووفقا لموقع "بيزنس إنسايدر" الأمريكي، فإن هذه التحسينات تتيح لموسكو الاعتماد بشكل أكبر على "مولنيا" أو "البرق" بالروسية في مهمات الاستطلاع في ساحة المعركة، لتحل بذلك محل مسيرات المراقبة الأغلى ثمناً مثل "سوبركام" و"أورلان-10".
وفي تصريحات لـ"بيزنس إنسايدر"، قال سيرغي بيسكريستنوف، مستشار وزارة الدفاع الأوكرانية، إن روسيا زودت بعض مسيرات "مولنيا" ببطاريات إضافية لزيادة مداها، وكاميرا عالية الدقة، وجهاز مودم شبكي لتحسين الاتصالات.
ودائما ما كان ينظر إلى "مولنيا" على أنها مسيرات هجومية أحادية الاتجاه تحمل رأسًا حربيًا وتنفجر عند الاصطدام، إلا أنه جرى تعديلها لمهام أخرى، بما في ذلك حمل مسيرات رباعية المراوح أصغر حجمًا.
ومنذ نحو شهرين، بدأت روسيا تشغيل مسيرات "مولنيا" المعدلة ومنذ ذلك الوقت زاد استخدامها لأغراض الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.
ووفقًا لبوابة معلومات الأسلحة العسكرية الأمريكية، فإن نسخة "مولنيا" المعدلة للاستطلاع والمراقبة تفتقر إلى رأس حربي، وهي مجهزة بدلًا من ذلك بإلكترونيات مراقبة متطورة، تشمل حاسوبًا صغيرًا وكاميرا دوارة بتقريب بصري يصل إلى عشرة أضعاف.
ويتم تصنيع مسيرات "مولنيا" منخفضة التكلفة من مواد خفيفة مثل الخشب الرقائقي والفوم والألومنيوم.
وفي حين تبلغ تكلفة الطائرة الواحدة من طراز "سوبركام" و"أورلان-10" بنحو 100 ألف دولار فإن روسيا تستطيع الحصول على 10 أو 15 طائرة من طراز "مولنيا بنفس السعر، بحسب بيسكريستنوف.
ودفع الانتشار الكثيف للمسيرات الأوكرانية الاعتراضية فوق ساحة المعركة موسكو إلى اختيار أصول أرخص وأقل تكلفة للاستطلاع وتحديد الأهداف.
وقال ديمكو زلوكتينكو، جندي في فوج الأنظمة غير المأهولة 413 الأوكراني، إن مسيرات "مولنيا" المعدلة سهلة التصنيع نسبيًا، مما يمنح روسيا سعرًا مثاليًا لمهام الاستطلاع.
ودأبت روسيا وأوكرانيا على تطوير مسيراتهما باستمرار خلال الحرب، سعيًا لتحقيق التفوق قبل أن يلحق الطرف الآخر بالركب التكنولوجي أو يطور آلية دفاعية مضادة.
ومن أبرز هذه التغييرات التحول من الاتصالات اللاسلكية سهلة التشويش إلى كابلات الألياف الضوئية التي تتمتع بمناعة كبيرة ضد الحرب الإلكترونية التي تغمر ساحة المعركة.
وبلغت ابتكارات روسيا وأوكرانيا مدى أبعد حيث زودتا مسيراتهما بأسلحة غير تقليدية مثل صواريخ جو-جو أو أرض-جو.