اخبار الإقليم والعالم

تفجير «زاوية» مصراتة يعيد شبح الإرهاب إلى غرب ليبيا

وكالة أنباء حضرموت

عادت المخاوف الأمنية إلى الواجهة في غرب ليبيا، عقب تفجير استهدف أحد مراكز تحفيظ القرآن الكريم في مدينة مصراتة، في حادثة أثارت قلقًا واسعًا من احتمال عودة نشاط التنظيمات المتطرفة واستغلالها لحالة التوتر القائمة.

وأعلن المجلس البلدي مصراتة، في بيان، تعرض “زاوية الشيخ المدني لتبسيط وحفظ القرآن الكريم” لاعتداء بعبوة متفجرة، واصفًا الحادث بأنه “عمل إرهابي آثم” يستهدف أمن المجتمع ويطول مؤسسات دينية تمثل رمزية روحية وتعليمية داخل المدينة.

وأكد المجلس أن هذا الاعتداء يعكس “فكرًا متطرفًا دخيلًا يسعى لنشر الفوضى وبث الرعب بين المواطنين”، مشددًا على أن مراكز تحفيظ القرآن ستظل منارات للعلم والاعتدال، وأن المساس بها يمثل اعتداءً على ثوابت المجتمع الليبي.

ودعا البيان إلى التكاتف الشعبي ودعم الأجهزة الأمنية، مع التأكيد على استمرار التنسيق مع الجهات المختصة لكشف ملابسات الحادث وملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.

توتر أمني متصاعد
ويأتي هذا التفجير في ظل أجواء مشحونة تشهدها مصراتة منذ أيام، عقب إعلان جهاز المخابرات الليبية توقيف القيادي المتطرف أبريك مازق، المنتمي سابقًا إلى مجلس شورى أجدابيا، والمطلوب في قضايا إرهابية منذ عام 2015.

وأفادت مصادر محلية بمحاولة مجموعات مسلحة اقتحام مقر جهاز المخابرات في المدينة احتجاجًا على توقيف “مازق”، وسط أنباء عن نية تسليمه إلى قوات الجيش الليبي، ما زاد من حدة التوتر الميداني.

وفي محاولة لاحتواء الموقف، دفعت وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية بتعزيزات عسكرية إلى منطقة “الكراريم”، وكلفت قوات تابعة لها بتأمين مقر المخابرات ومنع أي تصعيد محتمل.

مؤشرات مقلقة
ويرى مراقبون أن استهداف مركز ديني يحمل دلالات تتجاوز البعد الأمني المباشر، إذ يعكس محاولة لضرب حالة الاستقرار النسبي داخل مصراتة، وإثارة القلق في أوساط المدنيين عبر استهداف مواقع ذات طابع ديني وتعليمي.

كما يربط محللون بين توقيت التفجير وعملية توقيف “مازق”، معتبرين أن الحادث قد يكون رسالة ضغط من خلايا متطرفة تسعى لإرباك الأجهزة الأمنية أو التأثير على مسار التحقيقات.

هشاشة أمنية
ورغم ما تتمتع به مصراتة من ثقل عسكري وتنظيم أمني نسبي مقارنة بمدن أخرى في غرب ليبيا، إلا أن تعدد التشكيلات المسلحة وتباين ولاءاتها يظل عاملًا معقدًا، قد يتيح ثغرات تستغلها جماعات متشددة لإعادة التموضع.

وتحذر تقارير أمنية من أن استمرار التوتر دون معالجة حاسمة قد يفتح الباب أمام تصعيد محدود، أو عودة نشاط الخلايا النائمة، في ظل الانقسام السياسي والأمني الذي تعيشه البلاد.

دعوات للتهدئة
في المقابل، تتصاعد الدعوات داخل مصراتة لاحتواء الموقف وتجنب الانزلاق نحو مواجهات مسلحة، مع التأكيد على ضرورة دعم مؤسسات الدولة وتعزيز التنسيق الأمني لمواجهة أي تهديدات محتملة.

ويؤكد متابعون أن سرعة كشف ملابسات التفجير وتحديد الجناة ستكون عاملًا حاسمًا في منع تدهور الأوضاع، والحفاظ على الاستقرار النسبي في المدينة، التي تمثل أحد أبرز مراكز الثقل في غرب ليبيا.

هونر 600 لايت.. مواصفات كاملة وسعر الهاتف الجديد


"صناعة عدن" تكثف نزولها الميداني للرقابة على محطات الغاز والأسواق لضمان استقرار الأسعار


الحوثي وحرب إيران.. «جبهة مؤجلة» أم معركة خاسرة؟


سوق العمل الغربي.. تراجع دور النساء مع طفرة AI