تحذير بريطانيا من عقوبات العودة السريعة ضد نظام إيران

تحذير بريطانيا من عقوبات العودة السريعة ضد نظام إيران بسبب تهديداتها النووية

في الأول من أبريل 2025، حذّر هاميش فالكونر، وكيل الدولة البرلماني البريطاني لشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية،.....

تحذير بريطانيا

حفظ الصورة
مهدي عقبائي
حضر موت

في الأول من أبريل 2025، حذّر هاميش فالكونر، وكيل الدولة البرلماني البريطاني لشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية، نظام إيران من احتمال فرض عقوبات العودة السريعة وتدابير عقابية أخرى وسط تصاعد التوترات حول طموحات طهران النووية. جاءت تصريحاته خلال جلسة في مجلس العموم، حيث أثيرت مخاوف بشأن تهديدات النظام المستمرة وخطابه الأخير حول شن هجمات استباقية ضد الأصول العسكرية الأمريكية في المنطقة.

الخلفية التاريخية: الاتفاق النووي وانهياره

جاء تحذير بريطانيا في سياق القضايا المرتبطة بخطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، المعروفة باسم الاتفاق النووي لعام 2015، التي وقّعتها إيران مع مجموعة P5+1 (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، روسيا، والصين). صيغ الاتفاق للحد من برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات. لكن انسحاب الولايات المتحدة في 2018 بقرار من دونالد ترامب، بدعوى انتهاك إيران لالتزاماتها ودعمها لجماعات وكيلة، جعل مصير الاتفاق غامضًا. منذ ذلك الحين، صعّدت إيران من تخصيب اليورانيوم وقلّصت تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما زاد من التوترات.

الوضع الحالي للبرنامج النووي الإيراني

تشير تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران حققت تقدمًا كبيرًا في برنامجها النووي بحلول 2025. وصلت مخزوناتها من اليورانيوم المخصب إلى مستوى يكفي، في حالة التخصيب إلى 90%، لإنتاج عدة أسلحة نووية. تطوير أجهزة طرد مركزي متقدمة وتقييد وصول مفتشي الوكالة إلى المنشآت النووية زاد من المخاوف حول نوايا طهران الحقيقية، مما دفع بريطانيا وفرنسا وألمانيا (E3) إلى دراسة تدابير أكثر صرامة.

موقف بريطانيا: الأولوية للدبلوماسية مع جاهزية للعمل

قال فالكونر في مجلس العموم: "لا نريد أن نرى إيران تمتلك سلاحًا نوويًا. نعتقد أن الحل الدبلوماسي هو الخيار الأمثل، لكننا سنبقي خيار العودة السريعة للعقوبات وغيرها من التدابير قيد الدراسة حتى نطمئن." تعكس هذه التصريحات إحباط بريطانيا المتزايد من عدم تعاون إيران في المفاوضات. كما أشار إلى تهديدات إيران الأخيرة بشن هجمات استباقية على قاذفات B-2 Spirit الأمريكية في دييغو غارسيا، مؤكدًا خطورة هذه التهديدات دون الخوض في التفاصيل.

ما هي عقوبات العودة السريعة؟

عقوبات العودة السريعة هي آلية في JCPOA تتيح لأي من الموقّعين الأصليين إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة في حالة انتهاك إيران للاتفاق بشكل كبير. تستهدف هذه العقوبات قطاعات رئيسية مثل تصدير النفط والنظام المصرفي وشراء الأسلحة، وهي سارية حتى أكتوبر 2025، مما يضفي إلحاحًا على الجهود الدبلوماسية الحالية. تطبيقها قد يوجه ضربة قوية لاقتصاد إيران ويزيد من عزلتها الدولية.

التداعيات والآثار العالمية

إعادة فرض العقوبات ستترتب عليها تداعيات واسعة. اقتصاديًا، ستواجه إيران قيودًا شديدة في التجارة الدولية، خاصة تصدير النفط، مما قد يزيد من الاضطرابات الداخلية. سياسيًا، قد يدفع ذلك إيران لتسريع برنامجها النووي أو اللجوء إلى أعمال انتقامية عبر وكلائها مثل حزب الله أو الحوثيين، مما يهدد استقرار الشرق الأوسط. كما أن تقلص إمدادات النفط الإيراني قد يؤدي إلى اضطراب سوق الطاقة العالمية وارتفاع الأسعار، مما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

الخلاصة: نقطة تحول حاسمة مع إشارة إلى مواقف مريم رجوي

تحذير بريطانيا يمثل نقطة تحول حاسمة في الجدل المستمر حول طموحات إيران النووية. مع اقتراب انتهاء آلية العودة السريعة وتقدم البرنامج النووي الإيراني، يتقلص الوقت المتاح للحل الدبلوماسي. يجب على المجتمع الدولي، بقيادة E3، إيجاد توازن بين التدابير الحازمة ومخاطر تصعيد التوتر. في هذا السياق، تؤكد السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن "النظام الإيراني يسعى لامتلاك السلاح النووي كأداة لبقائه، والحل الوحيد هو إسقاطه بيد الشعب والمقاومة." تدعو رجوي المجتمع الدولي لدعم هذا الهدف بدلاً من التفاوض مع نظام "غير موثوق"، وهو موقف يحظى بدعم متزايد بين بعض السياسيين الغربيين، مما قد يؤثر على السياسات المستقبلية تجاه إيران. الشهور القادمة ستحدد ما إذا كان السلام ممكنًا أم أن العالم سيواجه جولة جديدة من التوترات النووية.