رئيس مجلس القيادة يلتقي اللجنة الوطنية للتحقيق ويتسلم تقريرها الدوري الرابع عشر
استقبل فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليوم الأربعاء، اللجنة الوطنية للتحقيق بادعاءات انتهاكات حقوق الانسان برئاسة القاضي أحمد سعيد المفلحي الذي سلم فخامته نسخة من التقرير الرابع عشر للجنة.
واستمع رئيس مجلس القيادة من رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية إلى إحاطة شاملة حول نشاط اللجنة خلال الفترة الماضية في مجال التوثيق والتحقيق والإحالة إلى القضاء ومعاينة السجون، ومراكز الاحتجاز والمواقع التي شهدت سقوط ضحايا مدنيين، إضافة إلى التسهيلات المطلوبة للوفاء بمهامها بموجب القوانين الوطنية والدولية ذات الصلة.
كما تضمنت الإحاطة أبرز نتائج التقرير الدوري الرابع عشر للجنة، وما تضمنه من توثيق للانتهاكات خلال الفترة التي يغطيها من وقائع استهداف المدنيين وتجنيد الأطفال، إلى جانب عشرات الوقائع المتعلقة بالقتل خارج نطاق القانون، والتعذيب وسوء المعاملة، والتهجير القسري، وتفجير المنازل وزراعة الألغام والاعتداء على الأعيان المدنية والدينية والطبية، فضلاً عن الانتهاكات المرتبطة بالنساء والهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر.
وأثنى فخامة الرئيس على الدور الوطني والمهني الذي تضطلع به اللجنة الوطنية للتحقيق بادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، خصوصاً في هذه المرحلة الاستثنائية، معتبرا بأن استقلال اللجنة وحيادها ومهنيتها هي مصدر قوتها ومصداقيتها أمام اليمنيين والمجتمع الدولي.
وتطرق رئيس مجلس القيادة، إلى التطورات التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، بما في ذلك موجة التصعيد الواسعة من جانب جماعة الحوثي المسلحة، خصوصاً في تعز والحديدة والساحل الغربي، وما ترتب عليها من حركة نزوح غير مسبوقة، واعتداءات على المنشآت والأعيان المدنية المحمية بموجب القانوني الدولي، بما في ذلك مستودعات تابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية التي يستفيد منها مئات الآلاف من المواطنين.
وأكد فخامة الرئيس أن هذه التطورات تستدعي من اللجنة، في إطار ولايتها واستقلاليتها، تكثيف الرصد والتحقيق الميداني العاجل للوقائع المرتبطة بالتصعيد، ولا سيما في تعز والحديدة ومأرب والمناطق المتأثرة بالعمليات العدائية.
وأضاف "نريد أن تكون هناك صورة حقوقية وطنية موثقة لما حدث من قتل وتجويع للمدنيين، والنزوح والتهجير، واستهداف المنازل والمنشآت المدنية والطبية والتعليمية، والأضرار التي لحقت بمخيمات النازحين، وزرع الألغام، وأي انتهاكات أخرى للقانون الدولي الإنساني أو القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وشدد رئيس مجلس القيادة على إيلاء اهتمام خاص لما يحدث للمدنيين أثناء النزوح نفسه، بما في ذلك أي اعتداءات على طرق النزوح أو القوافل المدنية، وتوثيق الظروف التي أجبرت الأسر على مغادرة مناطقها.
وحث فخامة الرئيس اللجنة الوطنية، على مضاعفة جهودها المقدرة لتوسيع خارطة الرصد في مختلف محافظات البلاد، في ضوء التقارير عن الاعتقالات، والاحتجازات التعسفية والتضييق على العاملين الإنسانيين والمدنيين، والاهتمام بصورة خاصة بحالات تجنيد الأطفال والتعبئة والاختفاء القسري والاحتجاز خارج القانون، والتحقق منها وفق معايير اللجنة.
وأوضح فخامة الرئيس ان ما تقوم به اللجنة الوطنية للتحقيق، ليس عملاً توثيقياً للماضي فقط؛ بل أيضاً حماية للحاضر ومنع أي انتهاكات مستقبلية، وتأسيس للعدالة والسلام المستدام الذي ينشده جميع اليمنيين.
وأكد الرئيس، أن الدولة معنية بأن تخوض معركتها وهي متمسكة بالقانون، وأن تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان، أياً كان الطرف المنسوبة إليه، لافتا إلى أن الحرب التي أشعلتها جماعة الحوثي، ليست مبرراً لتعليق القانون، وإنما كلما اتسعت دائرة الاعتداءات، ازدادت مسؤولية الدولة عن حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
وأضاف فخامة الرئيس قائلا: أن معركتنا لاستعادة مؤسسات الدولة هي في جوهرها، معركة لاستعادة القانون وحماية حقوق الإنسان، لأن الدولة التي يناضل اليمنيون من أجل استعادة مؤسساتها يجب أن تكون أول من يحتكم إلى القانون.
ووجه رئيس مجلس القيادة، الحكومة والسلطات المحلية والأجهزة المختصة بتسهيل مهام اللجنة الوطنية للتحقيق، ووصول راصديها إلى كافة المناطق، والمعلومات التي تدخل ضمن ولايتها، وفقا للقانون.
حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.