اليافعي: دماء الجنوبيين ليست ورقة تفاوض في حرب غامضة
قال المحلل السياسي الجنوبي ياسر اليافعي إن دماء المقاتلين الجنوبيين يجب ألا تتحول إلى ورقة تفاوض في حرب غير واضحة الأهداف والنهاية، داعياً إلى تحديد الغاية من العمليات العسكرية وسقفها والضمانات المرتبطة بها، إلى جانب معرفة الجهة التي تملك قرار استمرار الحرب أو إيقافها.
وتساءل اليافعي عن الكلفة التي قد تترتب على أي قرار بوقف الحرب بعد سقوط قتلى وجرحى، وكيف يمكن تبرير هذا التوقف أمام أسر الشهداء والجرحى وآلاف من دفعوا ثمناً باهظاً نتيجة المعارك.
وأوضح أن إثارة هذه التساؤلات لا تعني تثبيط المقاتلين أو التقليل من تضحياتهم، وإنما تأتي في ظل حجم الخسائر الإنسانية التي تتركها الحرب، من قتلى وجرحى وأرامل وأطفال وآباء وأمهات يعيشون تداعياتها.
وأشار اليافعي إلى أن الحرب لا تجري بمعزل عن الحسابات الإقليمية والدولية، متسائلاً عن مآل العمليات العسكرية، وما إذا كانت ستستمر حتى تحقيق نهاية عسكرية، أم أنها قد تتوقف بمجرد التوصل إلى تفاهمات أو تسويات إقليمية.
وأكد أن وضوح الأهداف والمسارات والجهات صاحبة القرار يمثل ضرورة أساسية قبل الاستمرار في دفع المزيد من المقاتلين إلى ساحات القتال، في ظل الكلفة البشرية المتزايدة التي تتحملها الأسر والمجتمعات.