جولة مفاوضات جديدة بين لبنان وإسرائيل الشهر المقبل
أعلنت واشنطن، أنها سترعى جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان مطلع سبتمبر، معربة عن "ارتياحها للطريقة التي تتطور بها الأمور".
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، طالبا عدم كشف هويته، إن "المسار السياسي سيُستأنف في روما مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وستتواصل المحادثات في الأثناء في بيروت والقدس وواشنطن".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أصيب شخصان بجروح بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان، ألحقت كذلك أضرارا بسيارة إسعاف، وفق ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية مندّدة بـ"إصرار" إسرائيل على استهداف فرق الإسعاف.
وتأتي هذه الغارة رغم تراجع وتيرة العنف بشكل كبير في جنوب لبنان منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو/حزيران، بالتزامن مع استمرار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.
وقالت وزارة الصحة إن غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في مدينة النبطية، ما أدّى إلى إصابة شخصين بجروح.
وأوضحت الوزارة في بيان أن "الاستهداف تكرر على دفعتين وطال في المرة الثانية فريقا إسعافيا لجمعية الرسالة حضر لإنقاذ الجريحين مما أدى إلى تضرر في سيارة الإسعاف".
وتابعت "تجدد الوزارة شجبها لإصرار إسرائيل على استهداف فرق الإسعاف مما يشكل تجاوزا غير مقبول للقانون الدولي الإنساني وكل الأعراف الدولية".
وأعلن الدفاع المدني اللبناني من جهته أن طائرة مسيّرة استهدفت عناصره أثناء قيامهم "بإخماد حريق أعشاب في منطقة النبطية... ما أدى إلى انسحاب فرق الإطفاء إلى مكان آمن، دون أي إصابات".
ودخل لبنان الحرب في الثاني من مارس/آذار بعد إطلاق حزب الله صواريخ نحو إسرائيل، ردا على مقتل المرشد علي خامنئي في مطلع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وردّت الدولة العبرية بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري للجنوب، أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص وفق السلطات اللبنانية.
وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران "اتفاق إطار" بعد خمس جولات تفاوضية برعاية أمريكية، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الدولة العبرية تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "مناطق تجريبية".
وتبقي الدولة العبرية قوات في جنوب لبنان ضمن "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة.