الهند تجدد دعوتها لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر بعد غرق سفينة تجارية قبالة اليمن
جددت وزارة الخارجية الهندية، الجمعة، دعوتها إلى ضمان حرية الملاحة وأمن حركة السفن في البحر الأحمر ومنطقة الخليج، مؤكدة أهمية حماية حركة التجارة العالمية عبر الممرات المائية الدولية، وذلك على خلفية غرق سفينة تجارية ترفع العلم الهندي قبالة السواحل اليمنية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الهندية، راندير جايسوال، خلال إحاطة إعلامية نصف شهرية في العاصمة نيودلهي، إن بلاده تتابع باهتمام بالغ حادثة السفينة التجارية MSV Faize Noore Oliya، التي تعرضت لهجوم قبالة السواحل اليمنية الثلاثاء الماضي، مؤكدًا أن سلامة السفن والبحارة الهنود تمثل أولوية قصوى للحكومة الهندية.
وأوضح جايسوال أن البعثات الدبلوماسية الهندية في دول منطقة الخليج تواصل اتصالاتها المكثفة مع شركات وقطاعات الشحن والسلطات البحرية في المنطقة، بهدف تقديم الدعم اللازم للبحارة الهنود والسفن التي ترفع العلم الهندي، مشيرًا إلى أن السفارات والقنصليات الهندية توفر كذلك خطوط مساعدة تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
وشدد المتحدث الهندي على استمرار بلاده في الدعوة إلى توفير ملاحة آمنة وغير معاقة وضمان حرية حركة التجارة عبر الممرات المائية الدولية، داعيًا جميع الأطراف إلى تجنب استهداف المدنيين والمنشآت والبنية التحتية المدنية، وفي مقدمتها السفن التجارية والعاملون على متنها.
وكانت وزارة النقل اليمنية قد أعلنت، الثلاثاء، تعرض سفينة الشحن المدنية الهندية MSV FAIZE NOORE OLIYA 1451 لهجوم بزورق مفخخ أثناء إبحارها في البحر الأحمر باتجاه ميناء المخا، ما أدى إلى غرقها بالكامل.
وأفادت الوزارة بأن قوات خفر السواحل في قطاع البحر الأحمر، بالتعاون مع القوات البحرية اليمنية، تمكنت من إنقاذ أفراد طاقم السفينة، البالغ عددهم 14 بحارًا، ونقلهم بأمان إلى ميناء المخا.
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الخارجية الهندية أن السفينة غرقت في البحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية في 4 أغسطس، موضحة أنها تنسق مع السلطات اليمنية لمتابعة ملابسات الحادث والتعامل مع تداعياته.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الذي تشهده حركة الملاحة في البحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات التصعيد الإقليمي على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.