عقوبات أمريكية تضرب «اقتصاد هرمز» وشبكة تمويل الحرس الثوري

وكالة أنباء حضرموت

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الأربعاء، فرض حزمة جديدة من العقوبات على إيران، استهدفت شبكات قالت إنها تستغل مضيق هرمز لابتزاز السفن التجارية وتمويل الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب فرض عقوبات على شركات وناقلات نفط مرتبطة بتصدير النفط الإيراني.

وقالت الوزارة، في بيان، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) اتخذ إجراءات ضد شركتين تشكلان ركيزة أساسية في ما وصفته بـ«مخطط ابتزاز» مدعوم من الحرس الثوري، يجبر السفن التجارية على شراء وثائق تأمين بحرية إلزامية لعبور مضيق هرمز.

وأضافت أن هذه الوثائق تزعم توفير الحماية من مخاطر مثل احتجاز السفن، إلا أن معظم هذه المخاطر «تتسبب بها إيران نفسها»، وفق البيان.

وأوضحت الوزارة أن النظام الإيراني، عبر شركة الخليج الفارسي للتأمين البحري وهيئة هرمز سيف للخدمات البحرية، يبيع وثائق تأمين معتمدة من الحرس الثوري تحت غطاء تقديم خدمات بحرية، بما يشمل قبول المدفوعات بالعملات الرقمية للالتفاف على العقوبات، بما يتيح لطهران تشديد سيطرتها على حركة الملاحة وتحويل العائدات إلى عمليات الحرس الثوري.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن «الاقتصاد الإيراني يشهد انهيارًا حادًا، مع وصول معدلات التضخم إلى مستويات ثلاثية الرقم، وهو ما يدفع النظام إلى البحث بشكل يائس عن مصادر جديدة للسيولة».

وأضاف أن الولايات المتحدة «لن تسمح لإيران باحتجاز التجارة العالمية رهينة أو استخدام الملاحة الدولية لتمويل إرهاب الحرس الثوري وأنشطته العدائية وأعمال القمع».

استهداف ناقلات النفط
وأكدت الوزارة أن العقوبات الجديدة تدعم جهود الجيش الأمريكي لاعتراض شحنات النفط الإيرانية، وتشدد الضغوط على صادرات الطاقة الإيرانية، من خلال إدراج عدد من السفن التي نقلت النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية.

وأشارت إلى أنها فرضت منذ مطلع العام الجاري عقوبات على أكثر من 100 سفينة مرتبطة بما تصفه بـ«أسطول الظل» الإيراني، وهو شبكة لوجستية سرية تستخدمها طهران للحفاظ على صادراتها النفطية رغم العقوبات الدولية.

وأضافت أن الإجراءات الجديدة اتُخذت بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف قطاعي النفط والبتروكيماويات الإيرانيين، ويأتي في إطار تنفيذ سياسة "الضغط الاقتصادي الأقصى" على إيران.

«ابتزاز» السفن في مضيق هرمز
وذكرت وزارة الخزانة أن إيران أنشأت، بعد تراجع إيراداتها نتيجة عملية الغضب الملحمي، آليات وصفتها بـ«غير المشروعة» عبر شركتين لفرض رسوم وتأمينات على السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز.

وأوضحت أن شركة الخليج الفارسي للتأمين البحري، التي أنشأها جهاز التأمين المركزي الإيراني، تتولى إصدار وثائق تأمين تعتمدها هيئة مضيق الخليج الفارسي (PGSA)، المدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية لدعمها الحرس الثوري.

وبحسب البيان، تغطي هذه الوثائق مخاطر مثل احتجاز السفن، وهي مخاطر «تصنعها إيران بنفسها»، بهدف تحقيق إيرادات تستخدم في تمويل ما تصفه واشنطن بالإرهاب والفساد.

وأضافت الوزارة أن منصة «هرمز آمن»، التي طورتها وزارة الاقتصاد الإيرانية، تقدم نفسها باعتبارها مزودًا لخدمات الملاحة، مثل التأمين وإدارة حركة السفن والأمن والاستجابة للطوارئ، لكنها تقبل أيضًا المدفوعات بعملة بيتكوين وغيرها من الأصول الرقمية، في محاولة للالتفاف على العقوبات الغربية.

كما أشارت إلى أن رجل الأعمال الإيراني بابك زنجاني، المدرج سابقًا على قوائم العقوبات الأمريكية، روّج لخدمات المنصة عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي.

شركات وناقلات تحت العقوبات

وشملت العقوبات ثماني شركات تعمل في قطاع النفط الإيراني، وهي:

شركة تشي هانغ لإدارة السفن المحدودة
شركة مارينوفا للشحن المحدودة
شركة فاست مايتي المحدودة
شركة أوشن ترانكويليتي المحدودة
شركة برانش ساينغ للتجارة الدولية المحدودة
شركة كونفيدنت أبيكس المحدودة
شركة بيليون نيكسوس الدولية المحدودة
شركة نيفادا سبيريت المحدودة
كما أدرجت وزارة الخزانة ثماني ناقلات نفط ضمن قائمة الممتلكات المحظورة، وهي:

حسنا الإبحار
ناتسومي
كريستال
نيريتا
ييهوب
زنبق
السالمي
بريز V
وأكدت الوزارة أن جميع الأصول والممتلكات العائدة للأشخاص والكيانات المدرجة داخل الولايات المتحدة، أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أمريكيين، ستُجمّد، كما يُحظر على المواطنين والشركات الأمريكية إجراء أي معاملات معها، مع إمكانية فرض عقوبات مدنية أو جنائية على المخالفين، إضافة إلى تعرض المؤسسات المالية الأجنبية للعقوبات إذا تعاملت مع الكيانات المستهدفة.

واختتمت وزارة الخزانة بيانها بالتأكيد على أن الهدف من العقوبات ليس العقاب بحد ذاته، وإنما «تغيير السلوك»، مشيرة إلى أن القانون الأمريكي يتيح للأشخاص والكيانات المدرجة التقدم بطلبات لشطب أسمائهم من قوائم العقوبات إذا استوفوا الشروط القانونية.