إصرار عربي على اجتثاث «إرهاب إيران».. ضربات متلاحقة لأذرع طهران

وكالة أنباء حضرموت

ضربات أمنية متلاحقة لعملاء وأذرع إيران في الدول الخليجية والعربية، تتواصل ضمن جهود مكافحة الإرهاب الإيراني العابر للحدود.

ضربات تحمل رسائل حزم وردع تؤكد من خلالها تلك الدول أن أمنها وسيادتها خط أحمر، وأنها ماضية بكل قوة على مختلف الأصعدة في مواجهة كل من تسول له نفسه المساس بأمنها واستقرارها.
ضمن أحدث تلك الضربات، أعلنت سوريا الخميس نجاحها في إحباط تهريب شحنة أسلحة نوعية معدّة لمليشيات حزب الله اللبنانية عبر ‏الحدود ‏السورية العراقية.
يأتي هذا بعد يومين من نجاح قوات العمالقة في اليمن، من ضبط قارب يحمل معدات تصنيع أسلحة نوعية لمليشيات الحوثي وذلك في مضيق باب المندب، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوعين بعد ضبط شحنة مماثلة في 30 يونيو/ حزيران الماضي.
3 ضربات متلاحقة، استبقها خلال الشهور القليلة الماضي توجيه 16 ضربة أمنية استباقية في 5 دول عربية هي الإمارات والبحرين والكويت وقطر وسوريا، تم خلالها ضبط خلايا إرهابية مدعومة من إيران وذراعها حزب الله، إضافة إلى إحباط محاولة «تسلل» إيرانية عبر البحر، والقبض على 4 من الحرس الثوري الإيراني في الكويت.

سوريا.. إحباط أسلحة لحزب الله
ضمن أحدث تلك الضربات، أعلنت وزارة الداخلية السورية ، الخميس، أنها أحبطت محاولة تهريب شحنة ‏ضخمة من الأسلحة النوعية على الحدود السورية – العراقية، وضبطتها قبل ‏إدخالها إلى داخل الأراضي السورية.‏
وقالت الوزارة أن العملية جاءت بعد رصد مركبة ‏متوقفة ضمن النطاق الحدودي في ظروف أثارت الاشتباه، حيث جرى ‏إخضاعها للتفتيش، ما أسفر عن ضبط شحنة من الأسلحة شملت صواريخ ‏بعيدة المدى، وصواريخ موجهة مضادة للدروع، وطائرات مسيّرة.‏
وبينت أن التحقيقات الأولية أثبتت استناداً إلى الأدلة والقرائن التي ‏جُمعت خلال العملية، أن الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية ‏باتجاه لبنان لصالح مليشيات حزب الله الإرهابية، فيما تتواصل التحقيقات ‏لكشف جميع ملابسات القضية، وتحديد جميع المتورطين فيها، والشبكات ‏المرتبطة بها.‏

اليمن.. ضربتان في أسبوعين
يأتي هذا بعد يومين من نجاح قوات العمالقة في اليمن، من ضبط قارب يحمل معدات تصنيع أسلحة نوعية لمليشيات الحوثي وذلك في مضيق باب المندب الدولي، مواصلةً بذلك تضييق الخناق على خطوط إمدادهم.
وذكرت قوات العمالقة الجنوبية، في بيان، أنها "ضبطت، الثلاثاء، في مضيق باب المندب قاربًا يحمل مواد ومعدات نوعية تُستخدم في تصنيع الأسلحة، كانت في طريقها إلى مليشيات الحوثي في محافظة الحديدة".
وأوضحت أن "الدوريات البحرية التابعة لقوات العمالقة المتمركزة في قطاع باب المندب نجحت في اعتراض القارب وضبطه، والقبض على طاقمه من المهربين التابعين للمليشيات، وذلك إثر عملية رصد ومتابعة استخباراتية دقيقة".
وتعد هذه الضربة الثانية خلال أيام حيث ضبطت قوات العمالقة في 30 يونيو/حزيران الماضي، شحنة معدات تصنيع الطائرات المسيرة على متن قارب في مضيق باب المندب وكانت متجهة للحديدة الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي.
ويقدم ضبط هذه الشحنات دليلا جديدا على استمرار اعتماد مليشيات الحوثي "على مصادر إمداد خارجية" وسقوط أكذوبة التصنع الداخلية التي تروجها لها المليشيات، لا سيما فيما يتعلق ببناء الصواريخ المتقدمة والطائرات بدون طيار".

16 ضربة أمنية
3 ضربات نوعية، استبقها 16 ضربة أمنية استباقية في 5 دول عربية هي الإمارات والبحرين والكويت وقطر وسوريا، تم خلالها ضبط خلايا إرهابية مدعومة من إيران وذراعها حزب الله.
وسبق أن أعلنت سوريا عن تفكيك ثلاث خلايا إرهابية تابعة لحزب الله خلال أقل من شهر (في الفترة من 11 إبريل/ نيسان إلى 5 مايو/ أيار الماضي).
كما نجحت البحرين في القبض على 4 خلايا إرهابية مرتبطة بحزب الله والحرس الثوري الإيراني خلال الفترة من 12 مارس/آذار الماضي إلى 9 مايو/ أيار الماضي. 
وبنجاحها في الكشف عن الخلايا الأربع، تمكنت البحرين من إحباط مخططات إرهابية ضد المملكة، كانت تستهدف النيل من سيادة الدولة والأجهزة الأمنية والكيانات الاقتصادية، ما يكشف يقظة وكفاءة الأجهزة الأمنية في البحرين.
وتخللت تلك الضربات إسقاط البحرين، 27 أبريل/نيسان الماضي، الجنسية عن 69 شخصًا، بمن فيهم عائلاتهم بالتبعية، وجميعهم من أصول غير بحرينية، على خلفية "إبداء تعاطفهم وتمجيدهم للأعمال العدائية الإيرانية الآثمة، أو قيامهم بالتخابر مع جهات خارجية".
ومن البحرين إلى الإمارات، التي نجحت في تفكيك خليتين إرهابيتين مدعومين من إيران خلال شهر.
وأعلن جهاز أمن الدولة الإماراتي 20 أبريل/نيسان الماضي تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره لتورطهم في نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية وتخريبية ممنهجة على أراضي دولة الإمارات.
وكان جهاز أمن الدولة الإماراتي قد أعلن في 20 مارس/آذار الماضي تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل حزب الله اللبناني وإيران، والقبض على عناصرها، تعمل داخل أراضي الدولة تحت غطاء تجاري وهمي، وتسعى لاختراق الاقتصاد الوطني وتنفيذ مخططات خارجية تهدد الاستقرار المالي للبلاد.
إنجازات أمنية تواصل بها الإمارات سلسلة نجاحاتها في توجيه ضربات موجعة للتنظيمات الإرهابية ودكّ حصونها، من مليشيات الحوثي إلى الإخوان، مرورًا بـ«القاعدة» و«داعش»، وصولًا إلى حزب الله.
ومن الإمارات إلى الكويت، التي نجحت في إحباط 4 مخططات إرهابية، كان أحدثها في 11 إبريل/ نيسان الماضي الماضي، حيث أعلنت "إحباط مخطط يستهدف المساس بأمن الوطن وتمويل جهات وكيانات إرهابية".
ونجحت الكويت خلال الفترة من 16 إلى 25 مارس/آذار الماضي في ضبط 3 خلايا إرهابية تتبع لـ«حزب الله» اللبناني، وإحباط مخططات إرهابية كانوا يعتزمون تنفيذها، تتضمن عمليات اغتيال وتخابر واستهداف منشآت حيوية.
وفي إنجاز نوعي آخر، أعلنت الكويت 12 مايو / آيار إحباط محاولة «تسلل» إيرانية عبر البحر، والقبض على 4 من الحرس الثوري الإيراني، بعد اشتباك مع قواتها، في إنجاز هو الأول من نوعه في التحركات الخليجية ضد إرهاب إيران منذ بدء هجماتها على دول المنطقة في 28 فبراير/شباط الماضي.

وفي إطار الجهود المستمرة لحماية أمن قطر وصون استقرارها، أعلنت الجهات المختصة في قطر، في 3 مارس/آذار الماضي، إلقاء القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني.

ضربات أمنية تكشف إصرارًا عربيًا على اجتثاث إرهاب إيران وذراعه «حزب الله»، وإحباط مخططاتهم، وكشف مؤامراتهم التي تستهدف أمن وسيادة واستقرار دول عربية.
إنجازات أمنية جاءت بالتزامن مع الهجمات الإرهابية الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والعراق والأردن التي بدأت 28 فبراير/شباط الماضي واستمرت بشكل متواصل على مدار 40 يوما، وتجددت بشكل متقطع على بعض تلك الدول بعد دخول وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران حيز التنفيذ منذ 8 أبريل/نيسان الماضي. 
وفي 17 يونيو/حزيران، وقّعت إيران وأمريكا مذكرة تفاهم، نصّت على بنود عدة من أبرزها وقف الحرب على مختلف الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإجراء مفاوضات بهدف التوصل الى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوما قابلة للتمديد.

والأسبوع الماضي، تجددت المواجهات على خلفية هجمات إيرانية على سفن في مضيق هرم، أعقبها توجيه إيران هجماتها لدول الخليج والمنطقة مجددا.
واستؤنفت المواجهات بوتيرة غير مسبوقة منذ أسابيع، ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى القول مرارا إن وقف إطلاق النار "انتهى"، ما أدى إلى انهيار مذكرة التفاهم.
ونجحت دول الخليج بكفاءة واقتدار في صد الاعتداءات الإيرانية السافرة على أراضيها.