قوات عسكرية مدعومة من السعودية تفتح نيرانها على تظاهرات عدن والمكلا بذكرى يوم الأرض

وكالة أنباء حضرموت

أقدمت عناصر عسكرية مدعومة سعودياً - يوم الاثنين - على قمع تظاهرتين شهدتهما مدينتا عدن والمكلا ضمن فعالية "يوم الأرض ورفض الوصاية السعودية" بيوم ذكرى احتلال الجنوب في 7-7-1994م، مستخدمة الرصاص الحي ووسائل الترهيب بحق المتظاهرين السلميين، في مشهد يعكس تصعيداً جديداً لنهج القمع والترهيب الذي يستهدف الحراك الشعبي الجنوبي الرافض للوصاية السعودية ومشاريعها السياسية في الجنوب اليمني.

وقالت مصادر محلية إن القوات التي تولت قمع المحتجين تنتمي إلى تشكيلات ذات خلفية دينية، وتتحرك ضمن توجيهات مباشرة من السلطات السعودية، حيث عمدت إلى تفريق المواطنين الجنوبيين العزل بالقوة، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي وكسر إرادة الشارع الجنوبي المطالب باستعادة دولة الجنوب بحدود ما قبل 22 مايو 1990م.

ويعد هذا القمع امتداداً لسلسلة من الممارسات السابقة التي استهدفت التظاهرات والمليونيات الجنوبية السلمية في أكثر من محافظة، إذ شهدت فعاليات احتجاجية سابقة عمليات قمع واعتقالات وإطلاق نار، وسط صمت حكومي وفر غطاءً سياسياً للإجراءات التي تنفذها القوى المدعومة من الرياض بحق المواطنين الجنوبيين.

ويرى مراقبون أن ما جرى في عدن والمكلا يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى كبح الصوت الجنوبي ومنع أي حراك شعبي مناهض للوصاية السعودية، في وقت تتصاعد فيه المطالب الشعبية باستعادة القرار الجنوبي ورفض محاولات فرض أجندات خارجية على الجنوب.

ودعت أصوات جنوبية ومنظمات حقوقية إلى تحرك عاجل من المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، للضغط من أجل وقف ما وصفته بـ"الإرهاب العسكري" والذي تمارسه التشكيلات المدعومة من الرياض بحق المدنيين والمتظاهرين السلميين في الجنوب.

ويأتي هذا التصعيد الميداني بالتزامن مع حملة إعلامية تقودها اللجنة السعودية الخاصة في الرياض عبر وسائل إعلام وشخصيات ممولة، في محاولة للتقليل من حجم التظاهرات الجنوبية والتشكيك في مشروعيتها، من خلال وصم المشاركين فيها بالفوضويين والخارجين عن القانون، في خطاب يعكس حالة القلق السعودي من اتساع الحضور الشعبي الجنوبي الرافض للوصاية، ويشرعن من ضرب الجماهير الجنوبية بكل الوسائل الترهيبية.