الصين تكشف نسخة مطورة من «قاتل حاملات الطائرات»

وكالة أنباء حضرموت

الصراع يحتدم في المحيط الهادئ، هناك حيث تعمل الصين بنشاط من أجل تعزيز قدراتها ضد أهداف تتجاوز في بعض الأحيان هذا المدى.

وكشفت الصين عن النسخة النهائية المطورة لصاروخها الباليستي متوسط المدى المضاد للسفن دي إف-26 دي، المعروف بلقب "قاتل حاملات الطائرات"، في خطوة تعكس تسارع جهودها لتحديث قدرات جيش في الهجوم البري واستهداف القطع البحرية بعيدة المدى.

ويعد هذا أول ظهور رسمي لتصميم المرحلة النهائية للصاروخ منذ الكشف عن النسخة المطورة منه في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ضمن برنامج يهدف إلى تعزيز قدراته ضد الأهداف الواقعة في وسط المحيط الهادئ وما بعده.

أكثر تطورا
وفقًا لما أوردته وسائل إعلام صينية وتقارير متخصصة، تعتمد النسخ الأحدث من الصاروخ على مركبات إعادة دخول أكثر تطورًا، تمنحه قدرة أكبر على تنفيذ مناورات نهائية عالية السرعة، ما عزز تصنيفه ضمن منظومات الأسلحة فرط الصوتية.

وتشير التقديرات إلى أن المرحلة النهائية تعتمد إما على مركبة إعادة دخول عالية المناورة أو على مركبة انزلاق فرط صوتية، وهو ما يزيد من صعوبة اعتراضها خلال المرحلة الأخيرة من مسارها.

ويتزامن هذا التطور مع تصاعد الاهتمام العالمي بالأسلحة فرط الصوتية، بعدما استخدمت روسيا صاروخ "أوريشنيك" الباليستي متوسط المدى في أول اختبار قتالي لمركبات الانزلاق فرط الصوتية.

ووفقًا للتقارير، عززت هذه العمليات التقديرات التي تشير إلى عدم امتلاك أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية وسائل فعالة لاعتراض المركبات الانزلاقية فرط الصوتية.

ويُعد دي إف-26 من أقوى الصواريخ الباليستية متوسطة المدى في الخدمة عالميًا منذ دخوله الخدمة عام 2016، إذ يبلغ مداه نحو 4500 كيلومتر، مع قدرة على حمل رؤوس حربية يتراوح وزنها بين 1500 و1800 كيلوغرام.

ويتيح ما تقدم استهداف قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية، بما فيها تلك الموجودة في غوام.

وفي عام 2018، كشفت الصين عن قدرة الصاروخ على استهداف السفن الحربية المتحركة في البحر، فيما لا تزال التفاصيل الفنية المتعلقة بالنسخة المطورة دي إف-26دي غير معلنة.

تحذيرات
وأثارت التطورات المتواصلة في برنامج الصواريخ الصينية المضادة للسفن تحذيرات واسعة من محللين غربيين بشأن تنامي التهديد الذي تمثله على الأساطيل الأمريكية في المحيط الهادئ.

وفي هذا السياق، قدم البنتاغون، أواخر عام 2025، تقييمًا جديدًا لكيفية توظيف الصين منظوماتها الصاروخية، إلى جانب قدراتها في الفضاء والعمليات السيبرانية، لاستهداف مجموعات حاملات الطائرات الأمريكية.

وخلص تقرير "أوفر ماتش" المسرب، استنادًا إلى محاكاة لسيناريوهات قتالية متعددة، إلى أن القوات الصينية قادرة، في ظروف مختلفة، على إغراق حاملات الطائرات الأمريكية من فئة "جيرالد فورد" ومجموعاتها الضاربة، مع اعتبار صاروخ دي إف-26 أحد أبرز عناصر هذه المنظومة.

ويأتي تطوير دي إف-26دي ضمن برنامج أشمل لتحديث ترسانة الصين من الصواريخ الباليستية المضادة للسفن، والتي تشمل دي إف-21دي الأرضي، وصاروخ واي جيه-21 الذي يُطلق من المدمرات والغواصات، إلى جانب صواريخ تحملها قاذفات إتش-6.

ووفقا لتقديرات وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" في عام 2025، تمتلك الصين قرابة 600 صاروخ فرط صوتي يجمع بين السرعة العالية والقدرة على المناورة، بما يجعل اعتراضها بالغ الصعوبة.

كما يُتوقع مستقبلًا انضمام الصاروخ دي إف-27 إلى الخدمة بمدى يتراوح بين 5000 و8000 كيلومتر، ليصبح، وفق التقديرات، أطول صاروخ باليستي مضاد للسفن في العالم، مع اعتماده على مركبات انزلاق فرط صوتية لاستهداف السفن الحربية.