حقيقة فرض ضرائب جديدة على استهلاك الغاز المنزلي في مصر

وكالة أنباء حضرموت

أغلقت الحكومة المصرية باب الجدل الدائر خلال الأيام الماضية بشأن مصير فواتير الغاز الطبيعي للمنازل والمصانع، بعد انتشار تساؤلات واسعة حول مدى تأثر الأسعار بالتعديلات الجديدة المقترحة على قانون الضريبة على القيمة المضافة.

وحسمت الحكومة عبر تأكيدات متزامنة من وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية، شددت على أن التعديلات التشريعية الجاري مناقشتها لا تتضمن فرض أي ضرائب جديدة على استهلاك الغاز الطبيعي، كما أنها لن تنعكس بأي صورة على قيمة الفواتير التي يتحملها المواطنون أو المنشآت الصناعية.

مخاوف من زيادة الأسعار
وأثارت مناقشات التعديلات الضريبية الأخيرة حالة من القلق بين المواطنين وأصحاب المصانع، وسط مخاوف من احتمالية انتقال أي أعباء ضريبية جديدة إلى المستهلك النهائي عبر زيادة أسعار الغاز الطبيعي، الذي يعد أحد أهم مصادر الطاقة المستخدمة في المنازل والقطاعات الإنتاجية المختلفة.

لكن المسؤولين سارعوا إلى نفي تلك المخاوف، مؤكدين أن ما يتم تداوله بشأن ارتفاع مرتقب في أسعار الغاز أو زيادة الفواتير لا يستند إلى أي أساس قانوني أو تشريعي.

وزير المالية: لا ضرائب جديدة على الغاز
وخلال مناقشات لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أكد وزير المالية أحمد كجوك أن مشروع تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة لا يتضمن أي مواد تفرض ضرائب إضافية على استهلاك الغاز الطبيعي للمنازل أو المصانع.

وأوضح أن القانون يستهدف تنظيم الجوانب الضريبية المرتبطة بالشركات العاملة في شراء وتداول الغاز الطبيعي، باعتبارها الجهات الخاضعة قانونيًا لآليات التوريد الضريبي، وليس المستهلك النهائي سواء كان مواطنًا أو منشأة صناعية.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة حريصة على الحفاظ على التوازن بين تنفيذ الإصلاحات المالية وتعزيز الإيرادات العامة من جهة، وحماية المواطنين والقطاعات الإنتاجية من أي أعباء إضافية من جهة أخرى.

«الضرائب»: المواطن لن يتحمل أعباء إضافية
من جانبه، أكد مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، رجب محروس، أن أسعار الغاز الطبيعي ستظل مستقرة، وأن التعديلات الضريبية الجديدة لا تستهدف تحميل المواطنين أو المصانع أي تكاليف إضافية.

وأوضح لـ"العين الإخبارية" أن التعديلات المطروحة تتعلق بتنظيم بعض الجوانب التشريعية الخاصة بالشركات والمستثمرين، بما يسهم في تبسيط الإجراءات ودعم بيئة الاستثمار وتحسين كفاءة المنظومة الضريبية.

وأضاف أن الغاز الطبيعي باعتباره من الموارد الطبيعية المملوكة للدولة يخضع لآليات تنظيم خاصة تختلف عن العديد من السلع والخدمات الأخرى، وهو ما يعزز قدرة الدولة على الحفاظ على استقرار أسعار الخدمات الأساسية المرتبطة بحياة المواطنين.

البرلمان يؤكد استقرار الفواتير
من جانبه شدد رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب محمد سليمان على أن أسعار الغاز الطبيعي للمنازل لن تشهد أي تغيير نتيجة التعديلات القانونية قيد المناقشة، مؤكدًا عدم وجود أي ضريبة مفروضة على استهلاك الغاز للمواطنين أو المصانع.

وأشار إلى أن قانون الضريبة على القيمة المضافة ينظم العلاقة الضريبية مع الموردين والجهات المختصة بالتوريد، ولا يخاطب المستهلك النهائي، ما يعني عدم وجود أي تأثير مباشر على قيمة الفواتير التي يسددها المواطنون.