في عيد الأضحى.. مريم رجوي تربط التضحية بحرية إيران والمنطقة
هنأت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، المسلمين في العالم بمناسبة "عيد الأضحى"، واصفةً إياه بأنه "العيد العالمي للفداء والتضحية"، ومؤكدة أن قيم الفداء والتضحية تشكل خارطة طريق نحو الحرية والوحدة.
وجاءت رسالة رجوي لتمنح المناسبة بعداً سياسياً وإنسانياً يتجاوز إطارها الديني، إذ ربطت بين المعنى العميق للتضحية في عيد الأضحى وبين تضحيات الشعب الإيراني وشعوب المنطقة خلال العقود الأربعة الماضية في مواجهة نظام ولاية الفقيه الحاكم في طهران.
وقالت رجوي في رسالتها إن الفداء والتضحية "يمثلان خارطة الطريق لتحقيق الحرية والوحدة"، معربة عن أملها في أن تتوج تضحيات الشعب الإيراني وعموم شعوب المنطقة بالخلاص من "شر الملالي الحاكمين في طهران والنظام الكهنوتي".
وتكتسب هذه الرسالة أهميتها من كونها تربط بين البعد الروحي لعيد الأضحى ومعركة الشعوب ضد الاستبداد والتطرف.
فالتضحية، في رؤية المقاومة الإيرانية، لا تُطرح كمفهوم رمزي فحسب، بل كقيمة عملية رافقت نضال الإيرانيين في مواجهة القمع والإعدامات والتمييز، وكذلك في مواجهة سياسات تصدير الأزمات والحروب إلى دول المنطقة.
كما عكست رسالة رجوي رؤية سياسية تعتبر أن معاناة الشعب الإيراني لا تنفصل عن معاناة شعوب المنطقة، في ظل سياسات نظام طهران القائمة على القمع الداخلي، والتدخلات الخارجية، ودعم الميليشيات، وإشعال بؤر التوتر.
ومن هنا، جاء حديثها عن "الحرية والوحدة" باعتبارهما هدفين متلازمين: حرية الشعب الإيراني من الاستبداد، ووحدة شعوب المنطقة في مواجهة مشروع الفوضى والتطرف الذي يمثله النظام الحاكم في إيران.
وتأتي تهنئة رجوي بعيد الأضحى في وقت تتصاعد فيه الأزمات الداخلية في إيران، من اتساع الفقر والقمع إلى استمرار الإعدامات والاعتقالات، بينما يواجه النظام عزلة متزايدة وغضباً شعبياً متراكماً.
وفي هذا السياق، حملت رسالتها بعداً سياسياً واضحاً، إذ شددت على أن تضحيات العقود الماضية لن تذهب سدى، وأن طريق الخلاص من نظام الملالي يمر عبر الصمود والفداء ووحدة الصف في مواجهة الديكتاتورية.
وبذلك، لم تكن رسالة عيد الأضحى مجرد تهنئة تقليدية، بل موقفاً سياسياً وأخلاقياً يؤكد أن قيم التضحية التي يجسدها العيد يمكن أن تتحول إلى قوة تحررية في مواجهة الاستبداد.
كما تؤكد أن مستقبل إيران والمنطقة يرتبط بإنهاء حكم النظام الكهنوتي في طهران، وفتح الطريق أمام الحرية والسلام والاستقرار.