النظام الإيراني يفرض حكمًا جديدًا بالسجن على فروغ تقي بور بسبب انتمائها إلى مجاهدي خلق
النظام الإيراني يفرض حكمًا جديدًا بالسجن على فروغ تقي بور بسبب انتمائها إلى مجاهدي خلق
في الوقت الذي يختبئ فيه خلف ستار الحرب الخارجية وتصاعد التوترات الإقليمية، يصعد نظام الملالي من حملاته القمعية المسعورة ضد السجناء السياسيين وعائلاتهم. وفي أحدث هذه الانتهاكات، حُكم على السجينة السياسية والمناصرة لمنظمة مجاهدي خلق، فروغ تقي بور، يوم الجمعة 15 مايو 2026، بسنة سجن إضافية عقاباً لها على إصدار بيان بمناسبة يوم الطالب
في الوقت الذي يختبئ فيه خلف ستار الحرب الخارجية وتصاعد التوترات الإقليمية، يصعد نظام الملالي من حملاته القمعية المسعورة ضد السجناء السياسيين وعائلاتهم. وفي أحدث هذه الانتهاكات، حُكم على السجينة السياسية والمناصرة لمنظمة مجاهدي خلق، فروغ تقي بور، يوم الجمعة 15 مايو 2026، بسنة سجن إضافية عقاباً لها على إصدار بيان بمناسبة يوم الطالب. وتؤكد هذه الإجراءات التعسفية أن الرعب الحقيقي الذي يقض مضاجع قادة النظام ليس الحرب الخارجية، بل غليان الشارع الإيراني ووحدات المقاومة.
تظاهرة كبرى في واشنطن ضد إعدامات إيران ودعماً لخطة النقاط العشر لمريم رجوي
تعتزم الجاليات الإيرانية في أمريكا تنظيم احتجاج واسع أمام الكونغرس في 16 مايو 2026، تنديداً بموجة الإعدامات السياسية التي تطال أعضاء مجاهدي خلق والشباب الثوار. سيطالب المتظاهرون بتحرك دولي عاجل لإنقاذ السجناء، معلنين دعمهم للحكومة المؤقتة وخطة السيدة مريم رجوي، ومؤكدين رفضهم القاطع لعودة ديكتاتورية الشاه أو استمرار نظام الملالي.
حراك دولي | مايو 2026 – صرخة إيرانية من قلب واشنطن لإسقاط الاستبداد وحماية الأحرار

الحرب كغطاء لتصعيد الإعدامات والقمع:
وتشير التطورات الميدانية بوضوح إلى أن نظام الولي الفقيه يستغل ظروف الحرب كغطاء مثالي لتكثيف الإعدامات، وزيادة الضغط الأمني على عائلات السجناء والثوار في الداخل. ويسعى النظام من خلال هذه الوحشية إلى كسر إرادة المقاومة، وتوجيه رسائل ترهيب استباقية للمجتمع الناقم.
ويؤكد المراقبون والنشطاء أن هذه السياسة الدموية تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الخطر الوجودي الذي يخشاه النظام ينبع من الداخل. فالرعب من تجدد الانتفاضات الشعبية العارمة واحتجاجات الشوارع هو المحرك الأساسي لكل هذه الجرائم والملفات الكيدية، وليس التهديدات العسكرية الخارجية.
جريمة التعاطف مع مجاهدي خلق:
ويُعد الذنب الوحيد الذي تُعاقب عليه فروغ تقي بور بشدة هو تعاطفها ومناصرتها لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وفي هذا السياق القمعي، أُبلغت السجينة السياسية القابعة في سجن إيفين، بحكم إضافي بالسجن لمدة عام من قبل القاضي شريفي نسب. وجاء هذا الحكم الجائر بتهمة الدعاية ضد النظام كعقاب مباشر على نشاطها وتضامنها مع الحركة الطلابية من داخل زنزانتها.
وكانت تقي بور قد تلقت إشعاراً رسمياً في مارس 2026 بفتح هذه القضية الجديدة. وتُعد فبركة الملفات الأمنية للسجناء أثناء قضاء محكوميتهم أداة شائعة بيد أجهزة الاستخبارات، تهدف إلى زيادة الضغط النفسي وإبقائهم في حالة من اللايقين المستمر.
التعذيب النفسي وحرمان من الزيارات:
وبالتوازي مع تلفيق التهم، واجهت تقي بور عقوبات انضباطية قاسية وانتقامية. ففي 17 فبراير 2026، أُبلغت بحرمانها التام من الزيارات والاتصالات الهاتفية لمدة شهر كامل بتهمة نشر أكاذيب، وهو قرار دخل حيز التنفيذ في 21 فبراير.
ويعتبر حرمان السجناء السياسيين من التواصل مع عائلاتهم أداة تعذيب نفسي ممنهجة في سجون طهران. وتهدف هذه الممارسات الدنيئة إلى كسر معنويات السجناء وعزلهم عن العالم الخارجي، خاصة في ظل تصاعد التوتر الأمني مؤخراً.
مدافع الشاه ومشانق الملالي: قرن من نضال الإيرانيين ضد الديكتاتورية المطلقة
منذ الثورة الدستورية وحتى اليوم، يخوض الشعب الإيراني صراعاً تاريخياً ضد نماذج الاستبداد التي ترفض المساءلة. يحلل التقرير كيف تحول “الاستبداد الأصغر” من مجرد ذكرى قاجارية إلى نهج مستمر يربط بين قمع الشاه وعنف الملالي، حيث يواجه المجتمع المطالب بالحرية آلات القمع والمشانق التي تهدف لتثبيت السلطة المطلقة على حساب إرادة الشعب.
قراءة تاريخية | مايو 2026 – جذور الاستبداد في إيران وحتمية الانتصار الشعبي للسيادة والديمقراطية

قضاء مسلوب الإرادة بيد حرس نظام الملالي:
يُذكر أن فروغ تقي بور (مواليد 1994) اعتُقلت لأول مرة في مارس 2020 وأُفرج عنها في فبراير 2022. لكن سرعان ما أُعيد اعتقالها في 21 أغسطس 2023، بالتزامن مع الذكرى السنوية للانتفاضة الوطنية، وحُكم عليها لاحقاً بالسجن 5 سنوات بتهمة البغي ومناصرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
ويُجمع النشطاء الحقوقيون على أن القضاء في ظل نظام الولي الفقيه يفتقر لأي استقلالية أو نزاهة. فالقضاة ليسوا سوى مجرد واجهة شكلية لتنفيذ الأوامر وقرارات الإعدام والسجن التي تمليها غرف الاستجواب التابعة لوزارة المخابرات وحرس نظام الملالي.