تمرين إسرائيلي "مفاجئ" على الحدود مع الأردن: ما دواعيه
أطلق الجيش الإسرائيلي، الجمعة، تمرينا عسكريا مفاجئا على "الحدود الشرقية"، فيما قالت قناة "إسرائيل 24" إنه يجري على الحدود مع الأردن.
ويأتي التمرين في وقت تصعد فيه إسرائيل من عملياتها في قطاع غزة، وجنوب لبنان، وتستعد لسيناريو استئناف الحرب على إيران، مع تعثر جهود الوساطة بين واشنطن وطهران.
وعبر رموز من المعارضة الإسرائيلية عن مخاوفهم من إقدام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خطوة عسكرية جديدة "لأغراض انتخابية"، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن حل الكنيست والذهاب إلى انتخابات مبكرة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن رئيس الأركان إيال زامير أجرى زيارة تفقدية للتدريب الذي أقامته هيئة الأركان باسم "الكبريت والنار" في منطقة الحدود الشرقية، وشارك في تقييم للوضع واطلع على جاهزية القوات التي استدعيت بشكل عاجل.
ولم يحدد الجيش الإسرائيلي مكان التدريب ولكن قناة "إسرائيل 24" قالت إنه يجري على الحدود الأردنية. ويبلغ إجمالي طول الحدود الأردنية مع إسرائيل والضفة الغربية المحتلة 335 كيلومترا.
وأضاف البيان أن التدريب يتضمن التعامل مع "مجموعة متنوعة من السيناريوهات" في إطار رفع الجاهزية لمواجهة هجمات مفاجئة. ونقل البيان عن زامير قوله إن "أحد الدروس الرئيسية المستخلصة من السابع من أكتوبر هو الحاجة إلى الجاهزية العالية والدائمة لمواجهة هجوم مفاجئ على الحدود".
أفيغدور ليبرمان: نخشى أن يُقدم نتنياهو، بعد إقرار قانون حل الكنيست، على خطوة عسكرية لا تهدف إلى تحقيق النصر، بل لأغراض انتخابية فقط
وأشار "نتدرّب اليوم على مواجهة هجوم واسع النطاق وسيناريوهات معقّدة في ساحة مليئة بالتحديات، حيث تتمثل مهمتنا الأولى في حماية الحدود وسكان المنطقة".
وتابع زامير أن الجيش الإسرائيلي "يخوض معركة متعددة الساحات ومتواصلة"، مشددا على ضرورة "تعزيز الجاهزية والكفاءة والقدرة على التعامل مع سيناريوهات معقدة". ولم يورد الجيش الإسرائيلي تفاصيل إضافية بشأن التمرين العسكري أو مدته.
والخميس، حذر أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، ووزير الدفاع الأسبق من إقدام نتنياهو على عمل عسكري لدافع انتخابي. وقال ليبرمان إنه لا يعارض أي عمل عسكري إذا كان ضروريا، لكنه أعرب عن خشيته أن "يُقدم نتنياهو، بعد إقرار قانون حل الكنيست، على خطوة عسكرية لا تهدف إلى تحقيق النصر، بل لأغراض انتخابية فقط".
وأضاف، بحسب ما نقل عنه موقع "واللا"، "الأمر يتعلق بجنودنا، فإذا ما تقرر القيام بعمل عسكري، فليكن ذلك فقط لغرض اتخاذ قرار، ولا يجوز القيام بعمل عسكري لغرض إجراء انتخابات".
وتابع "آمل حقا أن يُسمع صوت واضح ومحدد من المؤسسة الأمنية، وآمل أن نتمكن في النهاية، ربما في وقت مبكر من سبتمبر (المقبل)، من إزاحة هذه الحكومة، حكومة 7 أكتوبر".
ولم يحدد ليبرمان طبيعة أو مكان العملية العسكرية التي حذر منها، إلا أن تصريحاته تأتي على خلفية تهديدات متكررة أطلقها نتنياهو خلال الأشهر الأخيرة بشأن "تغيير وجه الشرق الأوسط"، وتعهداته بجعل إسرائيل "قوة عظمى" في المنطقة.
ومن المتوقع أن يبدأ الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي الأسبوع المقبل إجراءات التصويت على حل نفسه، تمهيدا لإجراء انتخابات عامة يرجح أن تُنظم في سبتمبر أو أكتوبر المقبلين.
ومساء الأربعاء، قدم حزب الليكود بزعامة نتنياهو، بمشاركة جميع أحزاب الائتلاف الحكومي، مشروع قانون لحل الكنيست والذهاب إلى انتخابات مبكرة.
وجاءت هذه الخطوة بعدما أدرك نتنياهو أن مشروعي قانونين قدمتهما المعارضة لحل الكنيست، مستغلة الانقسام داخل الائتلاف الحاكم بسبب أزمة تجنيد الحريديم، سيحظيان بأغلبية، بما يمنح المعارضة "صورة نصر"، وفق ما أورده إعلام إسرائيلي منه صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وبحسب الإعلام الإسرائيلي، يسعى نتنياهو من خلال هذه الخطوة إلى "إدارة التوجه نحو الانتخابات، وعدم الانجرار خلف المعارضة أو منحها صورة نصر".