استئناف العمل في ثاني أكبر مصفاة نفط ليبية بعد عودة الهدوء إلى محيطها

وكالة أنباء حضرموت

أعلنت شركة البريقة الليبية لتسويق النفط، السبت، استئناف العمليات التشغيلية بمستودعها في مدينة الزاوية شمال غربي البلاد، عقب توقفها الجمعة إثر اشتباكات مسلحة بمحيط المجمع النفطي.

وشهدت المدينة الجمعة، اشتباكات بأسلحة ثقيلة دامت ساعات بين مجموعات مسلحة متنافسة على النفوذ، تركزت قرب مصفاة الزاوية النفطية الواقعة على بعد خمسين كيلومترا غربي العاصمة طرابلس، لتعلن المؤسسة الوطنية للنفط عن وقف "احترازي" للعمليات في المجمع.

وقالت الشركة المملوكة بالكامل للمؤسسة الوطنية للنفط، في بيان إنّ مستودع الزاوية النفطي استأنف نشاطه في "تزويد شركات التوزيع بالمنتجات النفطية صباح السبت 9 مايو 2026، وتلبية احتياجات السوق المحلية من الوقود والمشتقات النفطية".

وكانت المؤسسة قد أعلنت الجمعة أن الاشتباكات "أسفرت عن سقوط عدد من مقذوفات الأسلحة الثقيلة في مواقع متفرقة من المجمع النفطي".

ومصفاة الزاوية هي ثاني أكبر مصفاة في ليبيا بعد مصفاة رأس لانوف في منطقة الهلال النفطي بوسط البلاد وتعمل على تكرير النفط الخام وتصنيع الإسفلت، وخلط وتعبئة الزيوت المعدنية، بالإضافة إلى تصدير النفط الخام عن طريق ميناء الشركة النفطي، وتوريد بعض المشتقات النفطية التي يحتاجها السوق المحلي.

ومساء الجمعة، توقفت الاشتباكات عقب جهود قادها أعيان المدينة، وفق وسائل إعلام محلية. وفي حين لم تحدد البيانات الرسمية أطراف الاشتباكات، قالت مصادر ليبية متطابقة لوكالة الأناضول، إن الاشتباكات دارت في منطقة جنوب الحرشة بمدينة الزاوية، وبالقرب من مصفاة تكرير النفط، بين مجموعة يقودها محمد بحرون، الشهير باسم "الفار" مدعومة بمجموعات مسلحة أخرى، وبين مجموعة مسلحة بقيادة سالم لطيف.

المصادر ذاتها قالت إن تلك الاشتباكات أسفرت عن مقتل امرأة نتيجة سقوط قذيفة مدفع على منزلها، إضافة إلى شاب منتم لمجموعة مسلحة تسيطر على المصفاة النفطية وشاركت في الاشتباكات.

وفي ذات السياق، أعلنت شركة البريقة، الجمعة، حدوث تسريب لكميات كبيرة من كيروسين الطيران جراء إصابة خزان يحتويه بقذيفتين ناتجتين عن الاشتباكات المسلحة الدائرة في محيط مجمع الزاوية.

وأوضحت الشركة في بيان، أن "فرق الصيانة والطوارئ تمكنت من الدخول إلى موقع الانسكاب في محاولة لإيقاف التسرب ومنع وصول المادة إلى مصادر الاشتعال وتم إخلاء كامل للمواقع من العاملين".

من جهتها، أدانت البعثة الأممية لدى ليبيا، في بيان الجمعة، تلك الاشتباكات محذرة من أضرار جسيمة في البنية التحتية الاستراتيجية والاقتصاد الليبي.