أياد إسرائيلية تعبث بالاستقرار الهش في السويداء

وكالة أنباء حضرموت

شهدت المحاور الغربية لمدينة السويداء السورية، اشتباكات عنيفة بين قوى الأمن الداخلي وميليشيا "الحرس الوطني" التابعة لحكمت الهجري، استخدم فيها الطرفان الأسلحة الثقيلة.

وحمّلت مصادر سورية مسؤولية خرق وقف إطلاق النار للميليشيا الدرزية معتبرة أنّها تتصرّف بتوجيهات من المخابرات الإسرائيلية التي تتحرّك في السويداء بهدف إعادتها إلى مربّع التوتّر لتجعل منها بؤرة لعدم الاستقرار في سوريا  نظرا لعدم رضا تل أبيب على الخطوات العملية الميدانية للقوات السورية لبسط الاستقرار في ربوع البلد وأيضا على التحركات الإقليمية والدولية للقيادة الجديدة وتحديدا للرئيس أحمد الشرع بهدف إعادة سوريا إلى مكانتها ضمن المجتمع الدولي.

وأفاد موقع "السويداء 24" المحلي، بأن الاشتباكات التي اندلعت في وقت مبكر من فجر الإثنين، جاءت عقب استهداف عناصر من ميليشيا "الحرس الوطني" نقاطا لقوى الأمن الداخلي في منطقتي ريمة حازم وولغا، بحسب ما أورده موقع تلفزيون سوريا.

وأوضح المصدر أن الطرفين تبادلا عمليات القصف بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، إضافة إلى استخدام واسع للأسلحة الرشاشة الثقيلة وقذائف الهاون على عدة محاور في الريف الغربي للمحافظة.

ويسري في محافظة السويداء منذ صيف العام الماضي وقف لإطلاق النار وضع حدّا لمواجهات دامية انخرطت فيها جهات قبلية وعناصر درزية تعلن استعانتها بالدولة العبرية.

شبح التوتر ظل مخيما على السويداء رغم اتفاق وقف إطلاق النار بسبب ما تقول مصادر محلية إنّه تحركات مخابراتية إسرائيلية تعمل باستمرار على إذكاء النعرات الانفصالية لدى دروز سوريا.

ومع ذلك ظل شبح عودة التوتر إلى المحافظة قائما بسبب ما تقول مصادر محلية إنّه تحركات مخابراتية إسرائيلية تعمل باستمرار على إذكاء النعرات الانفصالية لدى دروز سوريا.

وإلى جانب تلك التحركات تعمل إسرائيل علنا على عرقلة مسار استقرار سوريا حيث كثّفت في الآونة الأخيرة من انتهاكاتها لسيادة الدولة السورية على أراضيها عبر اقتحام قواتها لمناطق بجنوب البلاد.

ولا يبدو هدف تل أبيب مقتصرا على خلق حالة من عدم الاستقرار في سوريا لمنع البلاد من التماسك وامتلاك أسباب القوة والنمّو، ولكنّه يتعدى ذلك إلى وقف المسار الذي بدأته القيادة السورية الجديدة بالفعل لانتزاع مكانة وازنة للبلد في المعادلة الإقليمية والدولية بما تمتلكه من مقومات كبيرة للشراكة المغرية لأطراف متعددة من داخل الإقليم وخارجه.

ومؤخرا قال الرئيس الشرع خلال مؤتمر صحافي في العاصمة القبرصية نيقوسيا، عقب قمة شارك فيها وجمعت قادة الاتحاد الأوروبي وشركاء إقليميين "أضع الاتحاد الأوروبي أمام مسؤوليته تجاه الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية، وهذه الاعتداءات تستهدف الاستقرار والأمن وجهود إعادة الإعمار في سوريا".

وأردف قائلا إنّ "التزام شركائنا الأوروبيين بأمن سوريا واستقرارها يقتضي موقفا حازما يلزم إسرائيل بوقف الاعتداءات فورا، فحماية المسار الذي انطلق تبدأ من حماية الأرض التي ينهض عليها".

وخلال الأشهر الأخيرة، تكررت الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا بشكل شبه يومي، وشملت حملات دهم وتفتيش للمنازل، ونصب حواجز، فضلا عن اعتقال مدنيين بينهم أطفال ورعاة أغنام.

وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.

ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل، شنت الأخيرة منذ الإطاحة بنظام الأسد غارات جوية على سوريا أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر.