تحركات سعودية لتفكيك قوات الساحل الغربي وتمكين الحوثيين من السيطرة على موانئ الحديدة والمخا

وكالة أنباء حضرموت

كشفت مصادر سياسية مطلعة عن تحركات تقودها المملكة العربية السعودية لإعادة ترتيب المشهد العسكري في الساحل الغربي لليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتفكيك التشكيلات العسكرية المناوئة لجماعة الحوثيين، وعلى رأسها قوات المقاومة الوطنية المرابطة في جبهات الساحل الغربي.

وبحسب المصادر، فإن هذه التحركات تأتي ضمن مسار أوسع لإعادة تشكيل موازين القوى في اليمن، بعد سلسلة إجراءات مشابهة طالت استهداف القوات الجنوبية خلال الأسابيع الماضية، في إطار ما تصفه بعض الأوساط السياسية بمحاولات تحجيم القوى العسكرية التي تشكل ثقلاً في مواجهة الحوثيين، وبما يمهد لهم فرض سيطرتهم الكاملة على اليمن، شمالاً وجنوباً، وبدعم غير معلن من الرياض.

وأوضحت المصادر أن الترتيبات الجارية قد تشمل إعادة هيكلة انتشار قوات الساحل الغربي، وعلى رأسها قوات حراس الجمهورية التابعة للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية الذي يقوده طارق محمد صالح، وهو ما يثير مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى إضعاف هذه القوات أو تفكيكها تدريجياً.

وفي السياق ذاته، تحدثت المصادر عن تداول مقترحات ضمن التفاهمات السياسية الجارية تتعلق بمستقبل إدارة الموانئ الاستراتيجية في الساحل الغربي، وفي مقدمتها موانئ الحديدة والمخا، في ظل مخاوف من أن تفضي هذه الترتيبات إلى تمكين الحوثيين من بسط نفوذ أكبر على هذه المنشآت الحيوية التي تمثل شرياناً اقتصادياً مهماً في اليمن.

وتأتي هذه التطورات في ظل المسار التفاوضي الذي بدأ منذ الزيارة التي قام بها السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر إلى صنعاء في إبريل 2023، حيث التقى بقيادات مليشيات الحوثي في خطوة اعتبرت آنذاك تحولاً لافتاً في مسار الأزمة اليمنية.

وقد فتحت تلك الزيارة الباب أمام مرحلة جديدة من الاتصالات والتفاهمات بين الرياض والحوثيين، ترافقت مع تحركات سياسية وأمنية لإعادة ترتيب المشهد في مناطق مختلفة من اليمن، أبرزها المحافظات الجنوبية، في إطار مساعي المملكة للتوصل إلى تسوية تنهي سنوات الحرب التي اندلعت منذ عام 2015م.

ويرى مراقبون أن التحركات الأخيرة للقوات المدعومة سعودياً في إطار الساحل الغربي تعكس اتجاهاً لإعادة صياغة التوازنات العسكرية في اليمن ضمن ترتيبات سياسية أوسع، فيما تبقى مآلات هذه التحركات مرهونة بطبيعة وأهداف التفاهمات القائمة بين الرياض والحوثي، ومستقبل التسوية الشاملة للأزمة اليمنية.