27 % ارتفاعا في عنف المستوطنين.. إسرائيل تشدد التدابير الأمنية بالضفة
كشف الجيش الإسرائيلي عن ارتفاع بنسبة 50% في حوادث عنف المستوطنين بالضفة الغربية خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024.
وللمفارقة، تشير معطيات الجيش إلى انخفاض بنسبة 78% في هجمات الفلسطينيين على الجنود والمستوطنين الإسرائيليين بالضفة الغربية خلال العام نفسه.
ويقدر الجيش الإسرائيلي أن «عام 2026 من المتوقع أن يشهد تحديات أمنية كبيرة، مع احتمال تصعيد وتغير في أنماط الهجمات، ما يستدعي اليقظة المستمرة واتخاذ إجراءات إبداعية وحاسمة».
وعادةً ما يحجم الجيش عن نشر بيانات حول عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وقد يشير نشر هذه المعطيات إلى اتجاه جديد في الجيش لتحويل هذه القضية إلى موضوع رأي عام في إسرائيل.
حتى الآن، كانت المنظمات الحقوقية الإسرائيلية وحدها تنشر معطيات عن عنف المستوطنين، وربطت ارتفاعه بوجود شخصيات بارزة في الحكومة مثل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك.
وبحسب معطيات الجيش، فقد سجل العام 2025 ارتفاعًا بنسبة 27% في عنف المستوطنين بشكل عام، وارتفاعًا بنسبة 50% في الحوادث الخطيرة.
وقال الجيش في بيان وصل إلى «العين الإخبارية»: «في عام 2025 سُجّلت زيادة في حجم وخطورة أحداث العنف القومي، بعد انخفاض في عام 2024».
وأضاف: «في عام 2025 سُجّل نحو 870 حادثًا، بزيادة تقارب 27% مقارنة بعام 2024 الذي سُجّل فيه نحو 680 حادثًا، وللمقارنة: في عام 2022 سُجّل نحو 980 حادثًا، وفي عام 2023 نحو 1,040 حادثًا».
وأشار الجيش إلى أن هذه الأحداث تشمل رشق الحجارة، وخط الشعارات على الجدران والممتلكات، مع ارتفاع ملحوظ في العنف الخطير الذي يشمل حرق المنازل والمتاجر والمركبات.
وقال: «ضمن نطاق التصنيف الأكثر خطورة لأحداث الجريمة القومية، صُنّف نحو 120 حادثًا في عام 2025، مقابل نحو 83 في عام 2024 ونحو 54 في عام 2023».
وأضاف: «في ضوء هذه النزعة، تم في شهر مايو/أيار تشكيل طاقم مشترك من الجيش وشرطة إسرائيل وحرس الحدود والشاباك، للعمل على الإحباط والمنع والتحقيق، وتقديم المتورطين في العنف ضد الفلسطينيين للمحاكمة».
وتابع: «كما تم بلورة أدوات إضافية، من بينها مصادرة مركبات وفرض سوار إلكتروني على مثيري الشغب الخاضعين لأوامر تقييد الحركة، بهدف تعزيز الردع وفرض ثمن اقتصادي وتحسين الرقابة».
وكشف الجيش عن ظاهرة أخرى وهي تورط عشرات من جنود الاحتياط في حوادث عنف، وقد تم تعليقهم وفصلهم نهائيًا عن مواقعهم.
هجمات الفلسطينيين
بحسب الجيش الإسرائيلي، «تشير صورة الوضع السنوية في الضفة الغربية لعام 2025 إلى اتجاه تحسّن متواصل». وأضاف: «يعمل الجيش في المخيمات بشكل مستمر، ولا توجد أي نية للانسحاب من هذه المناطق، وكل ذلك وفقًا لتقييم الوضع».
كما تقرر الدفع بخطة لإعادة حضور عسكري دائم في المنطقة، مع إقامة مواقع عسكرية على مستوى السرية والكتيبة.
وفي معطياته حول هجمات الفلسطينيين، قال الجيش: «في عام 2025 سُجّل انخفاض بنسبة 78% في الهجمات مقارنة بعام 2024، وانخفضت الهجمات باستخدام السلاح الناري بنسبة 86%، بينما تراجعت عمليات رشق الحجارة والزجاجات الحارقة بنسبة 17% على مدار العام».
وأعلن الجيش تنفيذ نحو 3,500 عملية اعتقال لفلسطينيين بالضفة الغربية خلال العام 2025.