تعتيم رقمي شامل في إيران مع تصاعد الانتفاضة ودعوات دولية عاجلة لكسر الحصار السيبراني
عقب اتساع رقعة الانتفاضة يومي الثلاثاء والأربعاء 6 و۷ يناير/كانون الثاني، فرض نظام الملالي العاجز حالة "التعتيم الرقمي" والقطع الكامل للإنترنت في جميع أنحاء إيران اعتباراً من يوم الخميس 8 يناير ۲۰۲6، وهو اليوم الثاني عشر للانتفاضة الوطنية. جاءت هذه الخطوة انعكاساً لذعر النظام من تصاعد الاحتجاجات، وسعياً منه لمنع نشر صور بطولات الشباب الثائر وأخبار الجرائم التي ترتكبها قوات القمع؛ علماً بأن النظام كان قد بدأ بتضعيف وإبطاء سرعة الإنترنت منذ عدة أيام.
وفي هذا السياق، نشر مرصد الإنترنت "نتبلوكس" (NetBlocks) صباح اليوم ۸ يناير ۲۰۲6 رسماً بيانياً لحالة الشبكة، أكد فيه رسمياً أن "طهران وبقية مناطق إيران قد دخلت في حالة تعتيم رقمي"، حيث هبط مستوى الوصول إلى الإنترنت إلى ۵٪ فقط.
كما تُظهر البيانات الفنية لـ "رادار كلاود فلير" (Cloudflare Radar) أنه قبيل الساعة ۱۳:۰۰ بالتوقیت المحلي، شهدت مساحة العنونة (IPv6) في إيران سقوطاً حاداً بنسبة ۹۸.۵٪، وانخفضت حركة المرور لهذا البروتوكول من %12 إلى ۱.۸٪ فقط.
إن المقاومة الإيرانية تعتبر قطع الإنترنت انتهاكاً صارخاً لـ "المادة ۱۹ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" وقرارات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (بما في ذلك القرار 47/16 الذي يدين بشدة قطع الوصول إلى الإنترنت)، وتراه مصداقاً جلياً لانتهاك الحقوق الأساسية للشعب الإيراني.
تطالب المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والدول الأعضاء، ومجلس حقوق الإنسان، والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) بإدانة هذا "الحصار السيبراني" بشكل قاطع، واتخاذ تدابير عاجلة لتمكين الشعب الإيراني من الوصول الحر إلى الإنترنت.
وثيقة "نت بلوكس" (NetBlocks) الجرافيكية: يوضح الرسم البيانی حالة اتصال الشبكة في إيران من ۱ إلى ۸ يناير ۲۰۲6. ويهبط منحنى الرسم البياني في يوم ۸ يناير إلى أدنى مستوياته، حيث تظهر القيمة عند ۵٪ (current: 5%)، مما يعكس انقطاعاً شبه كامل للإنترنت وحالة "تعتيم رقمي" شاملة.
تقرير "رادار كلاود فلير" (Cloudflare Radar): تُظهر هذه الوثيقة الجرافيكية أنه قبيل الساعة ۱۳:۰۰ تماماً، انخفضت حركة مرور بروتوكول IPv6 بنسبة ۹۸.۵٪ (من ۱۲٪ إلى ۱.۸٪). تثبت هذه الإحصائيات الفنية أن انقطاع الإنترنت لم يكن ناتجاً عن خلل فني، بل هو نتاج "حجب ممنهج" ومعتمد من قبل النظام لعزل الشعب والتستر على عمليات القمع.
