العاصمة عدن..
اختتام دورات الملتقى العلمي السادس لمدرسي حلقات المساجد في جامع الهجرة بالمنصورة
اختُتمت فعاليات الملتقى العلمي السادس لمدرسي حلقات المساجد التابعة لأربطة التربية الإسلامية ومراكزها التعليمية والمهنية، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
وقد أُقيم حفل الختام مساء يوم الأربعاء 11 رجب 1447هـ الموافق 31 ديسمبر 2025م، في جامع الهجرة بمديرية المنصورة، تحت رعاية مكتب الموجّه العام لأربطة التربية الإسلامية ومراكزها التعليمية والمهنية.
استُهل الحفل بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، تلاها الأستاذ الحافظ محمد فتحي، فأضفت على المكان سكينةً ووقارًا، أعقبتها الكلمة الافتتاحية التي ألقاها الأستاذ عبدالرحمن المحضار رئيس مؤسسة الهجرة الخيرية للتنمية، حيث رحّب فيها بالسادة الأفاضل من العلماء والمشايخ والمدرسين والحاضرين جميعًا، مؤكدًا أهمية هذه الملتقيات والدورات العلمية والتدريبية في بناء المدرس وتأهيله علميًا ومهاريًا، وما تحمله من أثرٍ بالغ في تعزيز مفاهيم الاكتفاء الذاتي وخدمة المجتمع.
وتوالت بعد ذلك كلمات المشايخ والعلماء، ثم كلمات المشاركين الذين عبّروا عن تجاربهم العلمية والعملية في الدورات التدريبية المصاحبة للملتقى؛ حيث تحدّث الأستاذ أديب العشالي من جامع الخيرات بمنطقة الممدارة – عدن عن دورة التمديدات الكهربائية، مستعرضًا أبرز المحاور التي تلقوها وما تحمله من فائدة عملية ملموسة.
كما تحدّث الدكتور ياسر الدلالي من الزاوية الأحمدية بالشيخ عثمان – عدن عن دورة الزراعة المنزلية، مبيّنًا ما اكتسبه المشاركون من مهارات ومعارف تسهم في تحسين سبل العيش وتعزيز الاعتماد على الذات.
وفي محور الكفايات المطلوب توفرها في مدرس الحلقات، ألقى الأستاذ داؤود كداف من مسجد حصن شداد بمنطقة الكود – محافظة أبين كلمةً أوضح فيها أهمية هذا المحور في صقل شخصية المدرس علميًا وتربويًا، ورفع مستوى أدائه داخل الحلقات القرآنية.
كما تناول الأستاذ إبراهيم ماهر غازي من مسجد الإحسان بكريتر بالعاصمة عدن دورة إدارة الحلقات القرآنية المتكاملة، مبيّنًا كيف أسهمت هذه الدورة في تمكين المشاركين من إنشاء حلقات قرآنية بأسلوبٍ مدروس وممنهج ومنظّم.
أما الشيخ هارون نابت من مسجد الحجازي بمنطقة الخداد – محافظة لحج، فقد تحدّث عن دورة الإلحاد والقضايا الخلافية، مشيرًا إلى أهميتها البالغة في هذا العصر الذي كثرت فيه الشبهات والأفكار المنحرفة، ودورها المحوري في تأهيل مدرس الحلقات للرد العلمي الرصين وحماية النشء.
وتخللت فقرات الحفل الأناشيد الهادفة والقصائد المؤثرة التي أضفت على المناسبة جمالًا وروحانية، وعكست ما يحمله المشاركون من شغفٍ بالعلم ورسالة التعليم.
وفي ختام الحفل، تم تكريم جميع الطلاب المشاركين، الذين قدموا من أكثر من ثلاثين مسجدًا وجامعًا ورباطًا وزاوية، حيث بلغ عدد المشاركين أكثر من 140 مشاركًا من عدة محافظات، شملت عدن، ولحج، وأبين، والضالع، في لوحةٍ جامعة جسّدت وحدة الهدف وتكامل الرسالة استمرت الدورات شهراً كاملاً .
وكذلك تم تكريم الطلاب المشاركين في الملتقى العلمي الأول لطلاب أربطة التربية الإسلامية ومراكزها التعليمية والمهنية بالعاصمة عدن حيث بلغ عدد الطلاب المشاركين ١٢ طالباً من رباط الشهيد أحمد كعيتي المحضار بالمنصورة ورباط الحبيب علي المشهور بالممدارة .
وقد تميّز حفل الختام بحسن التقديم والتنظيم، حيث تولّى الأستاذ علي الضمبري تقديم فقرات الحفل بأسلوبه الشيق والجميل، فجمع بين رصانة العبارة وعذوبة الأداء، وأدار فقرات الأمسية بسلاسة واقتدار، مما أضفى على الحفل رونقًا خاصًا وتفاعلًا لافتًا من الحاضرين.
وفي الختام، تتقدّم مؤسسة الهجرة الخيرية للتنمية بخالص الشكر وعظيم الامتنان لكل من أسهم في إنجاح هذا الملتقى المبارك؛ من رعاةٍ ومنظمين ومشايخ ومدرسين ومشاركين، سائلين الله تعالى أن يجعل ذلك في موازين حسناتهم، وأن يبارك في الجهود، ويكتب القبول والتوفيق، والحمد لله رب العالمين.