خطابنا الجنوبي في ظل محاولة سرقة انتصاراتنا
عادل العبيدي
على الرغم من أن خطابنا السياسي والإعلامي يهدف بوضوح إلى استعادة دولة الجنوب العربي المستقلة كاملة ال...
على الرغم من أن خطابنا السياسي والإعلامي يهدف بوضوح إلى استعادة دولة الجنوب العربي المستقلة كاملة السيادة، وهو مشروع نضالي يمثل رغبة وإرادة كافة أبناء شعب الجنوب، إلا أن الجنوبيين أثبتوا أنهم كانوا على أتم الاستعداد للتعاون والتكاتف مع ما تسمى بالشرعية اليمنية من أجل تحرير اليمن من ميليشيات الحوثي الإرهابية.
لقد مد الجنوبيون أيديهم، وفتحوا جبهاتهم، وقدموا الشهداء من أجل الجنوب أولاً، ومن ثم التوجه لتحرير صنعاء أيضاً، انطلاقاً من مسؤوليتهم الدينية والوطنية والقومية .
لكن الحقيقة التي اتضحت للجميع، أن قيادة ومسؤولي ما تسمى بالشرعية اليمنية المقيمة في فنادق الرياض، لم يكن يهمهم أبداً التوجه العسكري نحو صنعاء لتحريرها، فطوال سنوات الحرب لم يطلقوا رصاصة واحدة باتجاه بلدهم المختطف .
كل همهم وجل تركيزهم كان منصباً على كيفية السيطرة على الجنوب، وإعادة احتلاله، والاستمرار في نهب ثرواته وخيراته، ومحاربة أبنائه في لقمة عيشهم وخدماتهم .
ولم يكتفوا بذلك، بل وصل بهم الحال وبدون أي خجل أو حياء، إلى محاولة سرقة انتصارات القوات المسلحة الجنوبية الباسلة التي حققتها بدماء أبنائها ضد ميليشيات الحوثي في مختلف جبهات القتال على حدود الجنوب ونسبها زوراً وبهتاناً إلى أنفسهم عبر أبواقهم الإعلامية المأجورة، ليس ذلك فحسب بل وصلت بهم الوقاحة إلى مد أيديهم والشحاتة باسم دعم الجبهات الجنوبية .
وحتى نوقف أولئك المزايدين والمتسلقين غير المقدرين لتضحياتنا عند حدهم، ونضع النقاط على الحروف، فيجب أن يكون خطابنا واضحاً، صريحاً، لا يقبل التزييف ولا المساومة ، الجنوب أولاً، وإظهار انتصاراتنا العسكرية المتحققة بأنها جنوبية خالصة، ومن أراد تحرير صنعاء فطريقها معروف، وليس عبر بوابة عدن .