الكفاءات الشابة تصنع الفرق… رسالة للحالمي لدعم العرابي
عدنان سعيد
في 20 أغسطس 2025م، صدر قرار إداري عن محافظ لحج السابق اللواء الركن احمد عبدالله تركي ، قضى بتكليف ال...
في 20 أغسطس 2025م، صدر قرار إداري عن محافظ لحج السابق اللواء الركن احمد عبدالله تركي ، قضى بتكليف الشاب نافع محمود علي العرابي مديرا تنفيذيا لصندوق النظافة والتحسين بالمحافظة.
وما إن اطلعت على هذا القرار حتى غمرني شعور كبير بالفرح والارتياح، إذ يمثل تمكين الشباب من قيادة مرافق حيوية خطوة إيجابية ومهمة، خاصة حين يتعلق الأمر بمرفق يمس حياة المواطنين بيئيا واجتماعيًا وخدميًا بشكل مباشر.
وفي المقابل، ساد نوع من القلق والتوجس لدى البعض حول قدرة هذا الشاب على إدارة هذا المرفق الحساس، وكيفية تعامله مع قاعدة عمالية لطالما لجأت إلى الإضراب للمطالبة بحقوق عجز السابقون عن تلبيتها، ربما لأسباب خارجة عن إرادتهم.
غير أن هذا المدير الشاب استطاع، وبكفاءة لافتة، أن يتجاوز العديد من التحديات، رغم تزايد حجم النفايات وضعف الوعي المجتمعي. وقد ساعدته في ذلك جرأته الواضحة، وشجاعته في اتخاذ القرارات المناسبة، إلى جانب خبرته العملية التي اكتسبها خلال إدارته السابقة للصندوق في مديريتي تبن والحوطة، حيث حقق هناك نقلة نوعية وتحسنا ملموسًا في مستوى خدمات النظافة والتحسين.
وللإنصاف، فقد لمسنا حرصا كبيرا من إدارة الصندوق، بقيادة العرابي، على تقديم خدمات أكثر جودة وكفاءة، من خلال تنفيذ حملات ميدانية مستمرة استهدفت تنظيف الشوارع والأسواق والأحياء السكنية، وهو ما انعكس إيجابا على المظهر العام للمدينة.
وانطلاقًا من ذلك، نوجه رسالة صادقة إلى سيادة المحافظ "الحالمي" ، بضرورة الحفاظ على هذه الكفاءة الشابة، وتقديم المزيد من الدعم والمساندة لها، فهي تمثل نموذجا متميزا وواعدا للقيادات الشبابية القادرة على إحداث التغيير الأفضل.
كما نأمل من المحافظ الدفع بمزيد من القيادات الشابة لتولي إدارة المرافق الأخرى، خاصة في ظل ما تعانيه بعض الإدارات من ترهل واضح، حيث تولى بعض القيادات مواقعهم بعيدا عن معايير الكفاءة والخبرة والتدرج الوظيفي، بل عبر المحسوبية أو العلاقات الشخصية، وهو أمر يستدعي المراجعة والتصحيح. ومع ذلك، لا ننكر وجود نماذج مشرّفة ومتميزة أثبتت جدارتها، ونفخر بأدائها العالي وقدرتها على إدارة مرافقها بكفاءة واقتدار.
وفي الختام، نوجه دعوة إلى جميع المواطنين، في عاصمة المحافظة وخارجها، إلى أن يكونوا شركاء فاعلين في دعم جهود صندوق النظافة، من خلال الحفاظ على نظافة مدينتهم، فالنظافة ليست مسؤولية جهة بعينها، بل هي انعكاس مباشر لوعي المجتمع وثقافته.