ابومصعب قمبوع العولقي

حوار "الغرف المغلقة" وإرادة "الميادين": لا وصاية على قرار الجنوب

وكالة أنباء حضرموت

بينما تشتعل ساحات الجنوب بهتافات الحرية، يحاول البعض في الرياض هندسة ما يُسمى "حواراً جنوبياً" يعقد تحت وصاية ورعاية دولة اثبتت عدواتها لإرادة شعب الجنوب . وهو مسارٌ يراه الشارع الجنوبي "وُلِد ميتاً"؛ لأنه يُعقد في غرفٍ مغلقة، وبين شخوصٍ يدرك الجميع أن "أياديهم مكبلة"، ولا يملكون من أمر قرارهم شيئاً إلا ما يُملى عليهم من قبل سجانهم المعروف. 
حوارٌ بلا روح.. وقرارٌ بلا إرادة
إن التساؤل الذي يفرضه الواقع اليوم: أي حلٍ يرتجى من حوارٍ يغيب عنه نبض الشارع بل ويعارضه؟  إن الجلوس على طاولات الوصاية لا يصنع وطناً، بل يصنع "أدوات". فالذين لا يملكون شجاعة قول "لا" للإملاءات الخارجية، لا يمكنهم أن يمثلوا شعباً كسر قيود التبعية بدمائه. إن أي نتائج تخرج من كواليس "الغرف المظلمة" في الرياض لا تمثل حتا اصحابها لانهم مكرهين عليها، ولا تُلزم شعباً حسم أمره في الميادين.
الثوابت التي لا تقبل التفاوض
على المراهنين خلف الستار أن يدركوا حقيقة واحدة: الشعب الجنوبي لديه مشروعٌ واضح المعالم، وهو استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة على حدود ما قبل عام 1990م. هذا الهدف ليس مادةً للمقايضة أو بنداً في "تسوية" منقوصة. إن التمسك بحدود ما قبل الوحدة المشؤومة هو العهد الذي لا رجعة عنه، وأي محاولة للالتفاف على هذا المطلب بمشاريع "اقاليم" أو "حلول وسط" ستتحطم على صخرة الرفض الشعبي.
الشرعية لمن يسكن الأرض
تؤكد المليونيات الشعبية كل يوم أن "الأرض لأصحابها"، وأن القرار يُصنع في عدن، لا في فنادق الرياض. لقد أعلنها الشعب صراحةً: ممثلنا الوحيد في مشروعنا السامي هو المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الزعيم عيدروس الزُبيدي. هذا التفويض ليس شيكاً على بياض، بل هو ميثاقٌ غليظ لاستعادة الدولة، وأي مسار يتجاوز هذا التمثيل هو قفزٌ في الفراغ.
الخلاصة: ماذا يريدون بعد؟
الرسالة وصلت، والحشود قالت كلمتها، والدم الجنوبي رسم معالم الطريق. فماذا يريد المروجون لحوار الوصاية بعد؟ إن إرادة الشعوب هي القدر الذي لا يُرد، والجنوبيون اليوم لا ينتظرون "منحة" أو "حلاً" من أحد، بل هم من يصنعون الحل بأيديهم وقواتهم المسلحة وقيادتهم الثابتة.
الجنوب قرر.. والميادين هي الفيصل!
#لا_وصاية_على_الجنوب
#الاستقلال_خيارنا_الوحيد
#الزبيدي_يمثل_ارادة_الشعب

مقالات الكاتب