الصراع في اليمن وطبخت السلام السعودية غير الناضجة
جهاد جوهر
تسعه اعوام من الحرب والصراع في البلد وماء زال الاشقاء في دول الخليج العربي يقضون الطرف عن جوهر الازم...
كثيرة هي مراكز البحوث الاستراتيجية والوطنية والأكاديمية والسياسية والقومية و الاقتصادية والعسكرية والأمنية والاعلامية والطبية ، و ياكثر اللجان المتعددة والمختلفة والهيئات الاستشارية والندوات العلمية والقنوات والاذاعات والصحف اليومية و الدورات التدريبة واللقاءات و الإجتماعات المزلزلة، والمليونات الهلامية ،،
ثم ماذا بعد !!..
" لا قرارات مصيرية " .
ولم نحقق من كل ذلك حتى مطلباً حقوقياً ولا خدمياً للشعب الذي يستحق كل ذلك و أكثر ، ولكسب دعمه وهو أمر هام لنجاح أي توجه سياسي أو زخم ثوري ، فبدون دعم القاعدة الشعبية فالفشل هو المصير المحتوم .
كما لم ينجزوا إنجازاً واحداً يجعلهم يقفون بقوة وينطلقون بثبات نحو الآفاق بثقة وعزم وحزم ، ولم يقتنصون الفرص والتي جاءت إليهم مهرولة ، و أضعفوا سياستهم التي أضحت أكثر ميوعة لا مرونة وقد كانوا في موقع العزة والكرامة ، وعجزوا عن إدارة المرحلة بإرادة وعقلية رجال الدولة .
فبدأت تلك القاعدة الشعبية وهو أمر طبيعي في الإضمحلال والتقهقهر جراء ما يعانيه الشعب من مآسي و آلام ، وهو ما سبب له اليأس والإحباط وفقدان الثقة ، واستخفافه بمجرد وعود و أحلام ، وأصبح التعلق ولو بقشة والقبول بأي حلول حقيقية و واقعية السبيل الوحيد ليخرجهم مما هم فيه .
فمالذي تحقق وأنجز للشعب بعد كل تلك السنوات الغابرة ، وبماذا جازوه على صبره وتحمله سقطاتهم المكلفة وعثراتهم الموجعة ؟
أم أنهم يظنون أن الإنجاز يأتي برفع العلم وبإدارة مباراة الدوري العام لكرة القدم ، أهذا ماحققتموه لشعب جريح من حلم !!
ألا ترون حاله كيف أصبح فقير بل معدم ، والكثير والله عن قوته اليومي منه يُحٔرَم ، كيف لا ومعاشه لا يكفيه سوى بضع لُقَم ، والغلاء يطحنه وما منكم من أحد مهتم ، بل و أرخصتم تضحياته ومعاناته بلا ندم ، وهو من قَدَّم لاستعادة أرضه الروح والدم ، وبكل برود فرطتم بنصرٍ تَمْ وتَحَقَّقَ بعد ألم ، و أهديتم الأرض بعد تحريرها و بجرة قلم ، لمن بآلة حربه أهدانا القتل والدمار والظلم ، وتتشدقون بالوطنية وأنتم من بعتم الذِمَم ، فارحلوا عنا وعن وطننا يكفي مابنا من هَمّ.