الصراع في اليمن وطبخت السلام السعودية غير الناضجة
جهاد جوهر
تسعه اعوام من الحرب والصراع في البلد وماء زال الاشقاء في دول الخليج العربي يقضون الطرف عن جوهر الازم...
مرت سنوات من أعمارنا ، و لازلنا نرى العجب العُجَابَ في زمننا ، لُصوصاً نحبهم و نَحُثُّهُم على سرقتنا ،بل و ندعو الله مخلصين لِيُمَكِّنَهُم منا و يسلطهم علينا ، حتى إذا ما أحسسنا منهم بالظلم و التهميش و الإقصاء يَطَالُنَا إذا بنا نطلب العدل جهلاً من جلادينا ، و نَمُدُّ أيدينا عوزاً لـ لمغتصبي حقوقنا ، و نشكر الفَجَرَةَ على فتاتٕ يرمونه لنا ، و بسعادة تغمرنا و قناعة تتنزل علينا ، ندعو ربنا أن ينعم عليهم من خيراتنا ، و شعبنا يموت فقراً و مرضاً عياناً، فإلى متى يظل طريقنا تِيْهَاً بلا عنواناً ، تسوقنا إليه الكلاب كـ قطعاناً ، ثم نتسائل قائلينَ:
متى هو يوم خلاصنا !!
و لن يأتي اليوم الذي نفك فيه قيودنا و الإعلان عن حريتنا إلا بتحررنا من خوفنا ومن عبوديتنا ، من نفاقنا ، صمتنا ، خضوعنا ، ذلنا ، من رقصنا على طبلة المحتل لأرضنا ، حينها لن يجرؤَ عبداً جباناً باستغلالنا ، و لن يستقوي علينا ضعيفاً بـ رجالنا ، أو يَمُنَّ علينا لصاً محترفاً بـ أموالنا ، أو يُسْمَعَ لوضيعٍ عن الشرف يحدثنا ، أو يُسْمَحُ لزنديقٍ في الدِّينِ يُوعِظُنَا ، عندها فقط سيخرصون جميعاً ، و وحدها أصواتنا ستعلو خفاقة بشموخ كبريائنا و عز راياتنا ، وتسمو أنفسنا وتنشد قلوبنا طرباً بأغانينا ، و بعلو هممنا و عزائمنا و يقيننا و بـ إِيماننا لن نُكْسَرَ أو نُقْهَر أو نُهْزَمَ و سلاحنا قوة إرادتنا ، فـ بدون إرادة شجاعة ، و لا سياسة حكيمة ، و في ظل تقهقرنا و ازدياد تراخينا و تماهينا ، سَيَضِيْعُ مِنَّا هدراً صبرنا و ستستخف بنا كل تضحياتنا ، وستلعننا أَيمَانُنُا والعهود التي نكثناها ، وحينها سنندم ونتحسر على ماضينا الذي قتلناه بحاضرٍ صنعناه بأيدينا لم يكن بمستوىً يرتقي بطموحنا و أبسط أمانينا ..
فمالذي سنبقيه ذُخراً في حال استمر حاضرنا بما يخزينا و يضعفنا و كيف السبيل لصون كرامتنا و استعادة أرضنا وقد أضعنا بحاضرنا مجد ماضينا و هُوِيَّتُنَا و قوتنا ، بل إنه لن يبقي لنا حتى بصيص نور في ثُقْبِ مِخْيَطٍ نعبر من خلاله نحو ما رسمناه وما حلمنا به لمستقبلنا !!