وائل القاضي

لماذا الأزارق وحدها تبكي

وكالة أنباء حضرموت

الف علامة إستفهام تنحني على تموجات السطور الحزينة بخيبات الأمل والأمال لتلكـ,, الأم ,, أُم الشُهداء مهبط القامات والهامات مولد الابطال عروسة التاريخ وفجر البطولة والنضال بكُل تضاريسها الوعرة وعلى قمم جبالها الشماء أضع علامة إستفهام ?لماذا الازارق وحدهـــا تبكــي.

بالأمس مليون ومائتين وسبعة وأربعين ألف دولار قيمة مشروع طريق اسفلت جُحاف المُديرية الأقرب للقول بأنها ,, مدينة,, بحجم موقعها الجُغرافي القريب إلى المحافظة وخطها الرابط بالخط العام لمشروع الإسفلت. سابقاً امتداداً من الضالع حتى بلس مع باقي امتداد طريقها الترابي حتى باقي المُديرية والتي لايستغرق الزائر حتى يصل إلى نقطة امتدادها الجُغرافي,, نُصف ساعة ,,

الازارق وحدها من تبكي لحجم الخذلان المطبق بالصمت والجـراءة أكثر من 4 سُاعات يستغرق ابنائها السفر حتى الوصول إلى الضالع بحكم الطُرق الوعرة المهددة بالإنهيار والسقوط نتيجة سيول الأمطار والإهمال وغياب حقها من المشاريع الخدمية طيلة عقود من الزمن ناهيكـ عن مئات الحوادث المُعلنة والوفيات من النساء والأطفال جراء الطُرق الوعرة المهددة بالإنقراض مع باقي القرى البعيدة عن المُديرية ما أن تُشاهد حجم الإهمال والحُرمان لشريان الحياة في هذة المُديرية , حتى تأخذك غُصص من انفاس القِهر والحرمان لحجم الممارسات التي غُيبت عن هذه المُديرية حقها وحقوقها لتجد نفسك في تلك السطور وحدك تبكي لمأساة أكثر من ,, 80الف نسمة ,,وكُلهم يعانون الإهمال والحرمان وغياب الحق العام من الخدمات للمشاريع العملاقة كمشروع ,, الإسفلت ,,

كم يؤلمني أن أُشاهد وأقراء حجم الإعلانات الممولة لعدد من أكياس المعونة التي تصل إلى المُديرية بحكم المشاريع الإنسانية والتي تعج وتضج في مواقع التواصل الإجتماعي كمُديرية قدمت الآلآف من الشُهداء نالت حقها ظمن خطة المشاريع المنجزة ,,للمجلس الإنتقالي ,, والمنظمات العاملة والتي يصل تكلفة بعض الحصص منها إلى كيس الصابون وعشرات الريالات وحبة الدواء ظمن سلسلة من حلقات التأمر الذي تتزعمة تلك العصابات بحق هذة المُديرية الشامخة برجالها الشُرفاء وتغييب حقها من المشاريع العملاقة والتي تُحدث حجم من الإنجاز والنوعية في مستوى جغرافيتها وواقعها المأساوي المُحتظر.

ايهما احق في مشروع بملايين الدولارات مديرية الازارق ـ أم مُديرية جُحاف ايُها العجوز,, مهدي ,,  من إتجاة خارطة المشهد الجغرافي الحي والغائب عن العدالة لماذا كُل هذا الهروب من هذه المُديرية بحكم رجالها المخلصون في الذوذ عن هذا الوطن وبحكم تضاريسها التي بحت الأصوات عن الحديث فيها واصبح القلم يبكي إذا مالحديث عن الازارق كان عنوان الخذلان وماساة الحـدث.

أين المحافظ الكارثة بلسان جمال االمحرابي الذي انشد بالعدالة السنين وطالب بـ اقالة هذا الكارثة المستفحل في جسد المحافظةـ والازارق أين حقنا من المشاريع الخدمية يامن جعلتم من مسقط رؤوسكم قبلةً للزائرين وعلى جراح وطني انشدتم بالحرية وجلستم مجالس الملوك كم انجازات من المشاريع دونت لكم في تاريخ الازارق غير لافتات  الفتات من سلات الملح والصابون لأسر الشهداء ملأت صفحاتكم العويل بما لم تجود اياديكم بها.

لن نغفر للزمن الذي وقف على رؤوسنا طيلة هذه الأعوام بأسواء من قادة شبعوا يوم جاعت أوطانهم وقاسوا فيها التنكيل والحُرمان الم يأني أن تخشع تلك القلوب للمئات من الأحاديث ذات الطابع الحزين لتلك المُديرية المولودة في رحاب التضاريسة المهددة بالموت البطي لجسد ابنائها مطالبين في حقهم المشاريع واستحقاقاتهم من الخدمات الرابطة بين الحياة والموت المحتم الم يأني للعدالة أن تعرف طريق موطن الشُهداء من اجلسوا هؤلاء مجالسهم اليوم وإلا لكانوا يومها حفاة عُراه بين اغصان الشجر في الوديان يسبحون تحت الوان الفقـر وصيحات الجوع ينشدون الحرية والعدالة.

نحنُ كمواطنين شُرفاء نطالب في مشاريع تليق بمكانتنا وبتضحيات ابنائنا بعيداً عن كُل ماهو واقع مشاهد من تجاهل يُنذر بعاصفة تقتلع جذور المناطقية المقيتة والتفرقة العمياء بعيداً عن طاولتة الإستحقاق والعدالة الإجتماعية والمواطنة بين ابناء البلد الواحد طالما وكُلنا جنوبيون ودمائنا تجري في وريد واحد وهدفنا واحد  فلسنا ضد إخواننا واهلنا في  جُحاف حتى لانُبارك لهم ولكننا مع العدالة, والمواطنة ننشد السير وفقـًا لمبادى ثورتنا الجنوبية الخالدة بخلود رجالها وابنائها الشُرفاء من ابناء هذا الوطـــــن حتى تبقى العدالة, والمساواة, والمواطنة هي نتائج ثورتنا الخالدة أيها القادة. 
وائل ـ القاضي
السبت ـ 19ـ نوفمبرـ 2022

مقالات الكاتب