الصراع في اليمن وطبخت السلام السعودية غير الناضجة
جهاد جوهر
تسعه اعوام من الحرب والصراع في البلد وماء زال الاشقاء في دول الخليج العربي يقضون الطرف عن جوهر الازم...
زارنا قبل أيام صديق من تعز ، وتباحثنا حول موضوع الحلول المنشودة في القطر اليمني الشقيق .
وتطابقت وجهات نظرنا أنه لا يمكن لفصيل مسلح أن يحكم اليمن بمفرده ، والعودة للتاريخ خير دليل على ذلك .
فقد أحتل الأحباش ، والفرس ، والعثمانيين ، والبريطانيين ، وقبلهم البرتغاليين ، وفي العصر الحديث كان حكم الأئمة وأنتهى دون رجعه .
وشهد تاريخ اليمن المعاصر أحزاب وتنظيمات سياسية ، من الإشتراكي إلى المؤتمر الشعبي ، وحزب الإصلاح ، والناصريين ، والبعثيين ، كل هؤلاء لم يستطيعوا حكم اليمن بمفردهم .
اليوم تشهد الساحة اليمنية عبث الميليشيات الإرهابية من الحوثيين ، وحزب الإصلاح الإخواني تساندهم قوى خارجية ، ولكن من المستحيل أن ينفردا بحكم اليمن .
اليمن التاريخي لكل أبناءه وكل طوائفه من شوافع ، وزيود ، وسلفيين ، ومتصوفين ، لا يمكن أن يسيطر طيف معين على هذا النسيج الإجتماعي ويجيّره لصالح طائفته أو حزبه .
وفي الأخير لن يكون اليمن إلا لكل أبنائه ، وهذا هو الحل الذي سيجمع اليمنيين بعد هذا الإقتتال الغير مبرر ولا يخدم إلا القوى الخارجية ، التي فشلت في الماضي وستفشل اليوم .
وفي الحل السياسي الذي سيجمع كل اليمنيين ، سوف تتضح الأمور هل سيظل يمناً واحد ، أو سينفصل الجنوب وأغلب الظن أن الجنوب سوف ينفصل لبناء الجنوب الجديد الإتحادي الفيدرالي ، أما اليمن الإتحادي فهذا المشروع طوى عليه الزمن وغادر أصحابه الساحة السياسية .
وسلامتكم
د. خالد القاسمي